استضاف المركز العلمي، أحد مراكز مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، فعالية “ملتقى المصورين (DD)” بالتعاون مع Fashionet في الفترة من 18 إلى 20 يناير 2026. يهدف هذا الحدث إلى دعم وتعزيز قطاع التصوير والصناعات الإبداعية في دولة الكويت، وتوفير منصة للمحترفين والهواة لاستكشاف أحدث التقنيات والتبادل المعرفي. تأتي هذه الاستضافة في وقت يشهد فيه قطاع الإعلام الرقمي نموًا متسارعًا في المنطقة.
شهد الملتقى مشاركة واسعة من المصورين وصناع المحتوى، بالإضافة إلى ممثلين عن شركات متخصصة في معدات التصوير والإنتاج المرئي. وقد أقيمت الفعالية في مقر المركز العلمي في مدينة الكويت، مما أتاح للزوار فرصة الاستفادة من المعروضات والبرامج التدريبية المتنوعة. وتعتبر هذه الخطوة جزءًا من جهود الكويت لتنويع اقتصادها وتعزيز دوره في الصناعات الثقافية والإبداعية.
أهمية ملتقى المصورين في تطوير مهارات التصوير الرقمي
ركز الملتقى بشكل خاص على دمج التقنيات الحديثة، مثل الذكاء الاصطناعي، في مجال التصوير والإنتاج المرئي. وقد أشار خبراء الصناعة إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح أداة أساسية لتحسين جودة الصور والفيديوهات، وتسريع عمليات الإنتاج، وفتح آفاق جديدة للإبداع. تعد هذه التطورات جزءًا من التحول الرقمي الشامل الذي يشهده العالم.
برنامج الملتقى: مزيج من المعرفة والتطبيق العملي
تضمن برنامج الملتقى مجموعة متنوعة من الأنشطة، بدءًا من الجلسات النقاشية والمحاضرات المتخصصة، وصولًا إلى الورش التدريبية العملية. تناولت الجلسات النقاشية موضوعات مثل صناعة المحتوى، والتصوير السينمائي، والإعلان الرقمي، وتأثير الذكاء الاصطناعي على هذه المجالات.
أما الورش التدريبية، فقد ركزت على تطوير المهارات العملية في مجالات محددة، مثل تصوير المنتجات، وصناعة مقاطع الفيديو القصيرة (ريلز)، والإنتاج السينمائي، واستخدام برامج تحرير الصور والفيديو مثل الفوتوشوب المدعوم بالذكاء الاصطناعي. وقد أتاحت هذه الورش للمشاركين فرصة التعلم من خبراء متخصصين وتطبيق ما تعلموه في بيئة عملية.
دعم المؤسسة الكويتية للتقدم العلمي للصناعات الإبداعية
أكد محمد السنعوسي، نائب المدير العام لتجربة الزوار في المركز العلمي، أن استضافة الملتقى تأتي في إطار التزام المركز بدعم الصناعات الإبداعية وتمكين الشباب وصناع المحتوى في الكويت. وأضاف أن المركز يسعى إلى توفير منصات تفاعلية تجمع بين المعرفة والخبرة العملية والتقنيات الحديثة، مما يساهم في تطوير مهارات الجيل الجديد وفتح آفاق جديدة أمام الموهوبين.
يأتي هذا الدعم متوافقًا مع رؤية الكويت 2035، التي تهدف إلى تحويل البلاد إلى مركز إقليمي رائد في مجال الصناعات الثقافية والإبداعية. وتشمل هذه الرؤية تطوير البنية التحتية اللازمة، وتشجيع الاستثمار في هذا القطاع، وتوفير التدريب والتأهيل اللازمين للكوادر الوطنية.
بالإضافة إلى ذلك، يمثل الملتقى فرصة لتعزيز التعاون بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص في مجال دعم الإبداع والابتكار. فقد شاركت في تنظيم الملتقى Fashionet، وهي شركة متخصصة في تنظيم الفعاليات والمعارض في مجال الموضة والتصوير.
وتشير التقارير إلى أن قطاع الإنتاج المرئي يشهد نموًا كبيرًا في الكويت، مدفوعًا بزيادة الطلب على المحتوى الرقمي من قبل الشركات والمؤسسات والأفراد. وقد ساهمت هذه الزيادة في خلق فرص عمل جديدة، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتعزيز مكانة الكويت كوجهة إقليمية للصناعات الإبداعية.
من الجدير بالذكر أن المركز العلمي قد استضاف في السابق العديد من الفعاليات والمؤتمرات التي تهدف إلى دعم العلوم والتكنولوجيا والابتكار. وتشمل هذه الفعاليات معارض للعلوم، وورش عمل في مجال الروبوتات والبرمجة، ومسابقات للشباب الموهوبين.
وفي الختام، من المتوقع أن يستمر المركز العلمي في تنظيم فعاليات مماثلة في المستقبل، بهدف دعم وتعزيز قطاع التصوير والصناعات الإبداعية في الكويت. سيتم تقييم نتائج الملتقى الحالي لتحديد المجالات التي تحتاج إلى مزيد من التطوير والتحسين، وتحديد الفعاليات والبرامج التي يمكن تنظيمها في المستقبل. يبقى من المبكر تحديد مدى تأثير الملتقى على المدى الطويل، ولكن المؤشرات الأولية تشير إلى أنه كان له صدى إيجابي في أوساط المصورين وصناع المحتوى في الكويت.












