تراجع الفنان المصري أحمد سعد عن تصريحاته الأخيرة التي أثارت جدلاً واسعاً حول برنامج “ذا فويس” (برنامج المواهب)، مؤكداً أن حديثه لم يكن انتقاداً للفائزين أو للنتائج، بل تعبيراً عن مشاعره الشخصية وتجربته داخل البرنامج. وقد جاء هذا التوضيح بعد ردود فعل متباينة من الجمهور ووسائل الإعلام.
وأوضح سعد في تصريحات صحفية أنه يحترم جميع المتسابقين والفائزين، وأن تصريحاته أسيء فهمها. وأشار إلى أن الأمر يتعلق ببعض القرارات التي اضطر لاتخاذها خلال مشاركته والتي لم تكن تعكس بالكامل قناعاته الفنية، مما أثر على تجربته وعلى تفاعل جمهوره معها. هذا التوضيح يهدف إلى احتواء الجدل الدائر حول برنامج المواهب.
تطورات الجدل حول “ذا فويس” وتصريحات أحمد سعد
بدأت القصة بعد أن عبّر أحمد سعد، عقب حفل غنائي في الرياض، عن شعوره بعدم الارتياح تجاه طريقة سير نتائج البرنامج، مع التأكيد على احترامه للمتسابقة السورية جودي شاهين التي فازت باللقب. أثارت هذه التصريحات تساؤلات حول شفافية البرنامج ومعايير التحكيم، مما استدعى ردود فعل من مختلف الأطراف.
ردود الفعل الأولية وتأثيرها
لاحقت تصريحات أحمد سعد موجة من الانتقادات، حيث اعتبرها البعض تقليلاً من قيمة فوز جودي شاهين، بينما رأى فيها آخرون تعبيراً صادقاً عن رأي فنان تجاه تجربة فنية شارك فيها. تفاعل رواد وسائل التواصل الاجتماعي بشكل كبير مع الموضوع، وأصبح هاشتاج “أحمد سعد وذا فويس” من الأكثر تداولاً في عدد من الدول العربية.
وأضاف أحمد سعد أنه شعر بأن طبيعة البرنامج لا تتماشى مع أسلوبه الشخصي القائم على البساطة والوضوح، مؤكداً أنه اضطر إلى اتخاذ قرارات تنظيمية وثقافية لم يكن مرتاحاً لها. وزاد من تعقيد الموقف، إشارته إلى وجود “ظروف مهنية” حالت دون التعبير عن رأيه بشكل كامل في الوقت المناسب.
توضيح MBC وتأكيد معايير البرنامج
من جانبه، أكد بسام البريكان، المتحدث باسم مجموعة MBC، احترامهم لآراء أحمد سعد، موضحاً أن برنامج “ذا فويس” يتبع معايير عالمية ثابتة منذ انطلاقه. وأضاف أن البرنامج يهدف إلى اكتشاف المواهب ودعمها، وليس التركيز على نتائج الفوز والخسارة فقط. هذا التأكيد يهدف إلى طمأنة الجمهور حول نزاهة البرامج التلفزيونية.
وأشار البريكان إلى أن إعداد سيناريوهات متعددة للفائز هو إجراء تنظيمي معتاد يتم التحضير له مسبقاً، وأن النتيجة النهائية تعتمد على تصويت الجمهور. كما أكد على النجاح الجماهيري الكبير الذي حققه البرنامج وتصدره لمؤشرات التفاعل في العديد من الدول العربية، مما يعكس شعبيته وتأثيره.
النسخة السادسة من “ذا فويس” شهدت فوز جودي شاهين من سوريا بعد حصولها على أعلى نسبة من الأصوات، متفوقة على المصرية أشرقت أحمد والسعودي مهند الباشا. هذا الفوز أثار جدلاً واسعاً، خاصة بعد تصريحات أحمد سعد، مما زاد من أهمية التوضيحات التي قدمها لاحقاً.
مستقبل برنامج المواهب وتأثير الجدل
من المتوقع أن تستمر مجموعة MBC في تقييم ردود الفعل على البرنامج وتصريحات أحمد سعد، بهدف تحسين تجربة المشاهدين والمشاركين في المواسم القادمة. من المرجح أيضاً أن يتم التركيز بشكل أكبر على التواصل مع الفنانين المشاركين في البرنامج، والاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم.
يبقى أن نرى ما إذا كان هذا الجدل سيؤثر على شعبية البرنامج في المواسم المقبلة، أو على مشاركة الفنانين فيه. من المهم متابعة تطورات هذا الموضوع، وتحليل ردود الفعل الجماهيرية والإعلامية، لفهم التأثير الحقيقي لهذا الجدل على صناعة البرامج التلفزيونية في العالم العربي.
وفي الختام، يمثل هذا الموقف فرصة لمجموعة MBC لإعادة النظر في بعض جوانب البرنامج، وتعزيز الشفافية والتواصل مع الجمهور والفنانين على حد سواء. من المنتظر أن تعلن المجموعة عن خططها للموسم القادم في الأشهر القليلة المقبلة، مع الأخذ في الاعتبار الدروس المستفادة من هذا الجدل.













