أعاد الجهاز المركزي للمناقصات العامة ملف مناقصة وزارة الأشغال العامة المتعلقة بإنشاء وتشغيل وصيانة نظم صرف مياه الأمطار في عدة مناطق سكنية إلى الوزارة لاستكمال بعض الإجراءات. يأتي هذا الإجراء قبل طرح المناقصة رسميًا على الشركات المتنافسة، وذلك لضمان الامتثال الكامل للإجراءات القانونية والتنظيمية. وتعد هذه الخطوة جزءًا من جهود الدولة لتعزيز البنية التحتية وحماية المواطنين.
القرار، الذي اتخذ في 3 ديسمبر 2025، يتعلق بمشروع حيوي يخدم مناطق صباح الأحمد، جنوب صباح الأحمد، الخيران، والوفرة السكنية. ووفقًا لمصادر في “الأنباء”، فإن المشروع يهدف إلى تحسين كفاءة شبكات تصريف المياه في هذه المناطق، وتقليل المخاطر المرتبطة بالفيضانات الموسمية المتزايدة.
أهمية مشروع نظم صرف مياه الأمطار وتأثيره على المناطق السكنية
يعتبر هذا المشروع من المشاريع الاستراتيجية لوزارة الأشغال العامة، حيث يتماشى مع رؤية الدولة في تطوير البنية التحتية القادرة على مواجهة التحديات المناخية. يهدف المشروع بشكل أساسي إلى منع تراكم المياه في المناطق السكنية والمناطق المحيطة بها، وهو ما يمثل تهديدًا لسلامة السكان وممتلكاتهم.
تفاصيل المشروع ومكوناته الرئيسية
يتضمن المشروع إنشاء شبكة مجاري خرسانية تمتد على طول 73 كيلومترًا، تربط خزانات تجميع المياه بمخرج النويصيب على البحر. بالإضافة إلى ذلك، سيتم إنشاء أحواض احتجاز لمياه الأمطار، مما سيعزز قدرة الشبكة على التعامل مع كميات كبيرة من المياه خلال فترات الأمطار الغزيرة.
سيخدم المشروع المناطق السكنية الجديدة التي تم تطويرها ضمن خطط المؤسسة العامة للرعاية السكنية. يهدف المشروع أيضًا إلى تحقيق حماية بيئية من خلال الحفاظ على جودة المياه عبر شبكات مستقلة.
الإجراءات التي أدت إلى إعادة الملف إلى الوزارة
أكد الجهاز المركزي للمناقصات العامة أنه أعاد الملف إلى وزارة الأشغال العامة لعدم استجابة الوزارة لطلب سابق بتقديم بعض المستندات المطلوبة ضمن الإطار الزمني المحدد. هذه الخطوة، وفقًا لقرار الجهاز رقم 46، تهدف إلى ضمان دقة الإجراءات القانونية وسلامة عملية الطرح.
يأتي هذا الإجراء في سياق حرص الجهاز على تطبيق اللوائح والقوانين المتعلقة بالمناقصات العامة، وضمان الشفافية والعدالة في عملية الاختيار.
التحديات المحتملة وأهمية الاستدامة في إدارة المياه
تواجه الكويت تحديات متزايدة في إدارة المياه، خاصة مع التغيرات المناخية وزيادة الأمطار الغزيرة. يتطلب ذلك استثمارات كبيرة في البنية التحتية، بالإضافة إلى تبني حلول مستدامة لإدارة الموارد المائية.
بالإضافة إلى إنشاء شبكات تصريف مياه الأمطار، يجب التركيز على تطوير أنظمة لتجميع مياه الأمطار وإعادة استخدامها في أغراض مختلفة، مثل ري الحدائق والمساحات الخضراء. هذا النهج يساهم في الحفاظ على الموارد المائية وتقليل الاعتماد على المياه المحلاة.
يعتبر تنفيذ هذا المشروع، بالإضافة إلى مشاريع أخرى مماثلة، جزءًا من جهود الدولة لتحسين إدارة البنية التحتية وتوفير بيئة سكنية آمنة ومستدامة للمواطنين.
مدة تنفيذ المشروع والتوقعات المستقبلية
من المتوقع أن تستغرق أعمال تنفيذ المشروع 48 شهرًا نظرًا لحجمه الكبير ونطاقه الواسع. تتضمن هذه المدة أعمال التصميم والإنشاء والتشغيل والصيانة.
بعد استكمال الوزارة للمتطلبات الإجرائية، من المتوقع أن يتم إعادة طرح المناقصة رسميًا على الشركات المتخصصة. سيتم تقييم العروض المقدمة واختيار الشركة الأنسب لتنفيذ المشروع.
في الوقت الحالي، لا يوجد جدول زمني محدد لإعادة طرح المناقصة، ولكن من المتوقع أن يتم ذلك في أقرب وقت ممكن بعد استيفاء الوزارة للمتطلبات المطلوبة. يجب متابعة الإعلانات الرسمية من الجهاز المركزي للمناقصات العامة ووزارة الأشغال العامة لمعرفة آخر المستجدات.












