عانت شركة “روكستار” (Rockstar) الشهيرة، مطورة سلسلة ألعاب “جي تي إيه” (GTA) الشهيرة، من انفجار في مقرها الرئيسي بشمال مدينة إدنبرة في اسكتلندا يوم الاثنين، الموافق 20 يناير 2026. وقد استدعى الحادث فرق الإطفاء والشرطة والإسعاف للتعامل مع الأضرار الناجمة عنه، وأثار قلق مجتمع اللاعبين بشأن موعد إطلاق لعبة “جي تي إيه 6”.
وأكد متحدث رسمي باسم “روكستار” أن الانفجار كان نتيجة عطل في غرفة مراجل التدفئة، مما أدى إلى أضرار مادية في المبنى ومحتوياته. لم يتم الإبلاغ عن إصابات خطيرة، وتمكنت فرق الطوارئ من السيطرة على الوضع بسرعة. تعد “روكستار” من أبرز شركات تطوير الألعاب على مستوى العالم، وتشتهر بإنتاج ألعاب ذات جودة عالية ومحتوى غني.
هل يؤثر الانفجار على موعد إطلاق “جي تي إيه 6″؟
أثار هذا الحادث مخاوف كبيرة بين محبي سلسلة “جي تي إيه” الذين ينتظرون بفارغ الصبر إطلاق الجزء السادس من اللعبة. وقد ترددت شائعات حول إمكانية تأجيل موعد الإطلاق، خاصة وأن اللعبة شهدت بالفعل تأجيلات سابقة منذ الإعلان عنها لأول مرة في عام 2023.
وبحسب تقارير إعلامية، كان من المقرر إطلاق “جي تي إيه 6” في العام الماضي، ولكن تم تأجيله إلى نوفمبر/تشرين الثاني من العام الجاري. ويخشى اللاعبون أن يتسبب الانفجار في مزيد من التأخير، خاصة إذا أثر على سير العمل في الاستوديو.
عودة العمل في الاستوديو
على الرغم من الانفجار، أعلنت “روكستار” أن مكتب إدنبرة عاود العمل واستقبال الموظفين بعد ساعات قليلة من الحادث. وأشار المتحدث الرسمي للشركة إلى أن الاستوديو عاد للعمل بكامل طاقته، وأن الفرق الرئيسية المسؤولة عن تطوير “جي تي إيه 6” قد استأنفت مهامها بشكل طبيعي.
هذا الإعلان قد يخفف من حدة القلق لدى اللاعبين، حيث يشير إلى أن الانفجار لم يتسبب في أضرار كبيرة تعيق عملية التطوير. ومع ذلك، لم تستبعد الشركة بشكل قاطع إمكانية حدوث أي تغييرات في موعد الإطلاق.
شائعات التأجيل والتحديات الداخلية
يتزامن الانفجار مع انتشار شائعات أخرى حول تأجيل “جي تي إيه 6” بسبب عدم اكتمال محتوى اللعبة بشكل كامل. وذكر موقع “إنترستينغ إنجينيرينغ” (Interesting Engineering) التقني أن جزءًا كبيرًا من محتوى اللعبة لا يزال قيد التطوير، مما قد يتطلب مزيدًا من الوقت لإطلاقه.
بالإضافة إلى ذلك، واجهت “روكستار” احتجاجات من بعض الموظفين السابقين بسبب إجراءات تسريح العمال التي اتخذتها الشركة مؤخرًا. وقد أثار هذا الأمر بعض المخاوف بشأن تأثيره على معنويات الفريق وسير العمل في الاستوديو. تعتبر هذه التحديات الداخلية من العوامل التي قد تؤثر على عملية تطوير الألعاب، بما في ذلك “جي تي إيه 6”.
وفي سياق متصل، أكد موقع “صن داي غارديان” (Sunday Guardian) البريطاني أن الشركة لم تصدر أي بيانات رسمية حول تأجيل موعد إطلاق اللعبة، وأن الجدول الزمني الحالي لا يزال ساريًا. ومع ذلك، فإن ترقب اللاعبين الكبير يجعلهم أكثر حساسية لأي شائعات أو أخبار قد تظهر.
تأثير الحادث على سوق الألعاب
تعتبر سلسلة “جي تي إيه” من أكثر سلاسل الألعاب مبيعًا وشهرة على مستوى العالم. لذلك، فإن أي تأخير في إطلاق الجزء الجديد من اللعبة قد يكون له تأثير كبير على سوق الألعاب، وعلى أرباح شركة “روكستار”. كما أن هذا التأخير قد يثير استياء اللاعبين، ويؤثر على سمعة الشركة.
تطوير الألعاب عملية معقدة وتستغرق وقتًا طويلاً، وغالبًا ما تواجه الشركات تحديات غير متوقعة قد تؤدي إلى تأخير إطلاق الألعاب. ومع ذلك، فإن الشركات تسعى دائمًا إلى تقديم أفضل تجربة ممكنة للاعبين، وتضمن أن تكون الألعاب جاهزة تمامًا قبل إطلاقها.
في الختام، على الرغم من عودة العمل في استوديو “روكستار” بعد الانفجار، إلا أن مصير موعد إطلاق “جي تي إيه 6” لا يزال غير واضح تمامًا. سيكون من المهم متابعة التطورات والأخبار الرسمية الصادرة عن الشركة في الأسابيع والأشهر القادمة، لمعرفة ما إذا كان الحادث قد أثر بالفعل على الجدول الزمني لإطلاق اللعبة. يجب على اللاعبين توقع المزيد من التحديثات من “روكستار” مع اقتراب موعد الإطلاق المتوقع في نوفمبر/تشرين الثاني.













