شاركت عارضة الأزياء العالمية بيلا حديد في فعالية “فنانون من أجل الإغاثة” التي أقيمت في لوس أنجلوس، بهدف جمع التبرعات لدعم الجهود الإنسانية في فلسطين والسودان. وقد حظيت هذه المبادرة بتغطية واسعة النطاق، وتسليط الضوء على الأزمة الإنسانية المتفاقمة في كلا البلدين، وأهمية **الدعم الإنساني** المقدم للشعبين. وبلغت التبرعات التي جمعتها الفعالية 5.5 مليون دولار.
وقدمت حديد الحفل إلى جانب الممثل بيدرو باسكال، بينما تولى الشاعر مصطفى الأحمد تنظيم الحدث. وقد تم توزيع عائدات الحفل مناصفة بين صندوق إغاثة أطفال فلسطين وجمعية الأطباء الأميركيين السودانيين، مما يعكس التزامًا بتوفير المساعدة العاجلة للمتضررين في كلا المنطقتين.
بيلا حديد وتضامنها مع فلسطين والسودان
أعربت بيلا حديد خلال كلمتها عن تضامنها العميق مع الشعبين الفلسطيني والسوداني، مشيرةً إلى المعاناة الهائلة التي تواجههما في ظل الظروف الإنسانية الصعبة. وأكدت أن مجرد التذكير بقصصهم هو شكل من أشكال المقاومة، وأن ضمان سماع أصواتهم هو خطوة حاسمة نحو حمايتهم من النسيان.
وأضافت حديد أن تقديم الدعم المستمر هو أقل ما يمكن القيام به، مؤكدةً على أهمية إبقاء هذه القضايا في دائرة الضوء العالمي. وتأتي مشاركتها في هذا السياق كجزء من جهودها المستمرة للدفاع عن حقوق الإنسان وتقديم المساعدة للمحتاجين.
تفاصيل الفعالية والمشاركون
شهدت فعالية “فنانون من أجل الإغاثة” مشاركة نخبة من الفنانين، من بينهم أليكس جي، ودانيال سيزر، ولوسي داكوس. وقد جذبت الفعالية حشودًا كبيرة من الحاضرين، بما في ذلك أفراد من عائلة حديد، مثل شقيقاتها ألانا ومارييل وأنور. ويُعد هذا الحدث الثالث من نوعه، بعد فعاليات مماثلة أقيمت في نيوارك ولندن.
وقد حرصت بيلا حديد على مشاركة متابعيها لقطات من الحدث عبر حسابها على إنستغرام، حيث ظهرت بإطلالة بسيطة لكنها معبرة، ارتدت خلالها قميصًا أسود مطبوعًا بورود حمراء وخضراء، بالإضافة إلى الكوفية الفلسطينية، التي تعتبر رمزًا وطنيًا وثقافيًا.
وتعتبر الكوفية الفلسطينية جزءًا من الهوية الثقافية الفلسطينية، وغالبًا ما تُستخدم كرمز للتضامن مع القضية الفلسطينية. ارتداء حديد للكوفية يعكس دعمها المستمر للقضية الفلسطينية ورغبتها في إبقاءها في دائرة الضوء.
تأثير الحدث وردود الفعل
أصدر صندوق إغاثة أطفال فلسطين بيانًا مشتركًا مع بيلا حديد وجمعية الأطباء الأميركيين السودانيين، أعرب فيه عن تقديره العميق للمشاركة في هذا الحدث الإنساني الهام. وأشار البيان إلى أن الأمسية كانت لحظة استثنائية تجسد قوة التضامن العالمي في إحداث فرق ملموس في حياة المتضررين.
كما سلط البيان الضوء على حضور الطفلين ضياء وأيهم، اللذين تلقيا علاجًا طبيًا في الخارج بعد إصابتهما في غزة، كرمز للأمل والتعافي. ويؤكد هذا الحضور على أهمية توفير الرعاية الصحية اللازمة للأطفال المتضررين من النزاعات.
وتأتي هذه المشاركة في سياق تاريخ طويل من دعم بيلا حديد للقضية الفلسطينية، حيث سبق لها أن عبرت عن موقفها الداعم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ودعت إلى وقف إطلاق النار في غزة، وإلى محاسبة إسرائيل على انتهاكاتها لحقوق الإنسان. كما دعت إلى توثيق الاعتداءات الإسرائيلية ونشرها على نطاق واسع، مؤكدةً على أهمية الرقابة الدولية.
وتشير التقديرات إلى أن الوضع الإنساني في غزة يزداد سوءًا، مع استمرار النزاع وتصاعد عدد الضحايا. وتواجه المدنيون نقصًا حادًا في الغذاء والماء والدواء، بالإضافة إلى تدهور الخدمات الأساسية. ويؤكد **الوضع في غزة** على الحاجة الملحة إلى تدخل دولي عاجل لتقديم المساعدة الإنسانية وحماية المدنيين.
بالإضافة إلى ذلك، يواجه السودان أزمة إنسانية خانقة بسبب الصراع الدائر بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع. وقد أدت هذه الأزمة إلى نزوح الملايين من الأشخاص، وتدهور الأوضاع المعيشية، ونقص حاد في الخدمات الأساسية. ويؤكد **الصراع في السودان** على الحاجة إلى حل سياسي شامل ينهي العنف ويضمن استقرار البلاد.
من المتوقع أن تستمر الجهود الإنسانية في فلسطين والسودان في الأشهر المقبلة، مع التركيز على توفير المساعدة العاجلة للمتضررين، وإعادة بناء البنية التحتية المتضررة، ودعم جهود السلام والمصالحة. وستظل قضية **المساعدات الإنسانية** في كلا البلدين على رأس أولويات المجتمع الدولي.













