كشفت السلطات السويدية عن تفاصيل مقلقة تتعلق بمحاولة تجنيد قاصر لارتكاب جريمة قتل، تستهدف لاعب كرة قدم هاوٍ. هذه القضية، التي هزت الرأي العام، تسلط الضوء على تصاعد العنف المرتبط بالعصابات في السويد واستغلال الأطفال في أنشطة إجرامية. وتأتي هذه التطورات في ظل جهود مكثفة لمكافحة الجريمة المنظمة وحماية الشباب من التورط فيها.
تعود تفاصيل القضية إلى مدينة ستوكهولم، حيث ألقت الشرطة القبض على أربعة أفراد بتهمة التخطيط لاغتيال لاعب كرة قدم من فريق منافس. ووفقًا للتحقيقات، قام المتهمون بتجنيد طفل يبلغ من العمر 12 عامًا لتنفيذ الجريمة خلال مباراة كرة قدم. وقد تم بالفعل إدانة المتهمين في المحكمة في 9 يناير/كانون الثاني 2026، وحكم عليهم بالسجن لفترات طويلة.
خطة إجرامية تستهدف لاعب كرة قدم
بدأت القضية عندما تلقت الشرطة معلومات تفيد بتخطيط عصابة لقتل لاعب كرة قدم. ووفقًا لصحيفة “أفتونبلادت” السويدية، فقد استعان المتهمون بالطفل كـ “قاتل مأجور”، وعرضوا عليه مبلغ 50 ألف يورو مقابل قتل اللاعب الذي يرتدي القميص رقم 20. تم تزويد الطفل بسلاح ناري محشو بالرصاص، مع تعليمات محددة لتنفيذ الجريمة خلال المباراة.
لحسن الحظ، لم يتمكن اللاعب المستهدف من المشاركة في المباراة بسبب إصابة. ومع ذلك، وصل الطفل إلى الملعب مسلحًا ومستعدًا لتنفيذ الخطة. وقد اكتشفت والدة الطفل السلاح الناري في حوزته، وشعرت بخطر وشيك يهدد ابنها والآخرين.
دور الأم في إحباط الجريمة
تصرفت والدة الطفل بسرعة وحزم، حيث توجهت فورًا إلى الملعب لمنع ابنها من ارتكاب الجريمة. وقد أبلغت الشرطة على الفور، مما أدى إلى القبض على المتهمين الأربعة المتورطين في التخطيط. ويُشاد بدور الأم في إحباط هذه الجريمة المروعة وإنقاذ حياة اللاعب.
تعتبر هذه الحادثة بمثابة ناقوس خطر حول تزايد استغلال الأطفال من قبل العصابات الإجرامية. وتشير التقارير إلى أن العصابات تستخدم القاصرين لتجنب العقوبات القانونية الصارمة، والاستفادة من براءتهم الظاهرة. هذه القضية تثير تساؤلات حول فعالية الإجراءات الحالية لحماية الشباب من التورط في الجريمة المنظمة.
تأتي هذه الأحداث في سياق تصاعد العنف المرتبط بالعصابات في السويد خلال السنوات الأخيرة. وقد شهدت البلاد عددًا متزايدًا من حوادث إطلاق النار والتفجيرات، والتي غالبًا ما تكون مرتبطة بصراعات بين العصابات المتنافسة. وقد أعلنت الحكومة السويدية عن خطط لتعزيز الأمن ومكافحة الجريمة، بما في ذلك زيادة عدد الشرطة وتوسيع صلاحياتهم.
اللاعبون الشباب هم الفئة الأكثر عرضة للاستهداف من قبل هذه العصابات، حيث يسعون إلى استغلالهم في أنشطة غير قانونية. العنف في الملاعب ليس ظاهرة جديدة، ولكن هذه الحادثة تضيف بعدًا جديدًا ومقلقًا لهذه المشكلة. التحقيقات الجنائية لا تزال جارية للكشف عن جميع المتورطين في هذه القضية، وتحديد دوافعهم الحقيقية.
أصدرت المحكمة حكمًا نهائيًا بحبس المتهمين الأربعة، بعد محاكمة استمرت لعدة أسابيع. وقد أثبتت الأدلة المقدمة تورطهم في التخطيط لجريمة القتل، وتجنيد الطفل لتنفيذها. ويعتبر هذا الحكم بمثابة رسالة قوية للعصابات الإجرامية، مفادها أن السلطات لن تتسامح مع أي محاولة لتهديد الأمن والاستقرار.
من المتوقع أن تستمر السلطات السويدية في جهودها لمكافحة الجريمة المنظمة وحماية الشباب من التورط فيها. وتشمل هذه الجهود زيادة التعاون مع المنظمات الدولية، وتبادل المعلومات والخبرات في مجال مكافحة الجريمة. كما تسعى الحكومة إلى تعزيز البرامج الاجتماعية والتعليمية التي تهدف إلى مساعدة الشباب المعرضين للخطر، وتوفير لهم فرصًا أفضل في الحياة.
في الوقت الحالي، تركز الشرطة على تحديد أي خلايا إجرامية أخرى قد تكون متورطة في هذه القضية، وتقييم المخاطر المحتملة على اللاعبين الآخرين. كما يتم إجراء مراجعة شاملة لإجراءات الأمن في الملاعب، لضمان سلامة الجماهير واللاعبين. من المهم مراقبة التطورات المستقبلية في هذا الملف، وتقييم فعالية الإجراءات المتخذة لمكافحة الجريمة وحماية الشباب.











