نعت عائلة الرحباني وفاة هلي الرحباني، الابن الأصغر للمطربة اللبنانية فيروز، عن عمر يناهز 65 عامًا، بعد صراع طويل مع تحديات صحية. وقد أعلنت العائلة عن تفاصيل مراسم الدفن والتعازي في الراحل، وسط حزن واسع في الأوساط الفنية والثقافية اللبنانية. هذا النعي يمثل خسارة كبيرة لمحبي الفن العربي، وعائلة الرحباني تحديدًا، التي قدمت إرثًا فنيًا خالدًا.
وستُقام مراسم جنازة هلي الرحباني يوم السبت، في كنيسة رقاد السيدة بمنطقة المحيدثة في كفيا، وذلك في تمام الساعة الثالثة بعد الظهر. وستبدأ مراسم استقبال التعازي في صالون الكنيسة نفسه في نفس اليوم، بدءًا من الساعة الثانية عشرة ظهرًا، لإتاحة الفرصة للمحبين والمُعزين لتقديم مواساتهم.
رحيل هلي الرحباني: حزن يخيم على لبنان
لقد استقبل لبنان نبأ وفاة هلي الرحباني بحزن عميق، حيث كان الراحل شخصية محبوبة ومُقدرة، على الرغم من ابتعاده عن الأضواء. وقد بدأ العديد من الفنانين والشخصيات العامة بتقديم واجب العزاء إلى الفنانة فيروز وعائلة الرحباني. ويعتبر هلي أخًا للملحن والكاتب المسرحي الراحل منصور الرحباني، وزوجته السيدة نهاد وتوت، والملحن والموزع الموسيقي رامي الرحباني.
حرص وزير الإعلام اللبناني الدكتور بول مرقص على تقديم تعازيه الحارة لفيروز، معتبرًا رحيل نجلها خسارة وطنية وفنية فادحة. وأشاد مرقص بالإرث الذي قدمته عائلة الرحباني للبنان وللأمة العربية، داعيًا الله أن يمنحهم الصبر والسلوان في هذا المصاب الجلل.
معاناة صحية طويلة الأمد
عانى هلي الرحباني منذ ولادته في عام 1958 من إعاقة حركية وذهنية، وهو ما أثر على حياته ومسيرته. ومع ذلك، فقد حظي برعاية واهتمام كبيرين من والدته وشقيقيه، اللذين ساهرا على توفير كل ما يحتاجه من رعاية طبية ودعم نفسي.
ووفقًا لتقارير صحفية، فقد واجه الراحل تدهورًا في حالته الصحية خلال الأسابيع الأخيرة، خاصة مع مضاعفات في الكلى أدت إلى تفاقم معاناته الصحية. وأشارت التقارير إلى أنه توفي في منزله، دون الحاجة إلى نقله إلى المستشفى، مما يعكس مستوى الرعاية التي كان يتلقاها.
إرث عائلة الرحباني وتأثيره في الفن العربي
تعتبر عائلة الرحباني من أعمدة الموسيقى والمسرح في لبنان والعالم العربي. حيث قدمت على مدى عقود أعمالًا فنية خالدة، تعاونت فيها فيروز مع الأخوان الرحباني، منصور وعاصي، لتشكيل ظاهرة فنية فريدة من نوعها. ولا يزال هذا الإرث يلهم الأجيال الجديدة من الفنانين والمبدعين.
يمثل رحيل هلي الرحباني خسارة مؤثرة لعائلة فنية عريقة، وزيادة على المعاناة الشخصية للعائلة، قد يثير هذا الحدث جدلًا حول الأوضاع الاجتماعية والصحية للأشخاص ذوي الإعاقة في لبنان. ويهيمن الحزن على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يتبادل المستخدمون الذكريات والصور للراحل، معبرين عن خالص تعازيهم لعائلته.
من المتوقع أن تحظى مراسم الدفن والتعازي بحضور لافت من نجوم الفن والإعلام والشخصيات السياسية اللبنانية، لتقديم الدعم والمواساة للفنانة فيروز وعائلتها. ويعد هذا الحدث فرصة للاحتفاء بإرث عائلة الرحباني وقيمتها الفنية والثقافية في لبنان والعالم العربي.
ستستمر الأيام القادمة في إحياء ذكرى هلي الرحباني، وستشهد المزيد من التعبيرات عن الحزن والتقدير لهذا الفنان الذي ترك بصمة خاصة في قلوب محبيه. ويُنتظر أن تُصدر عائلة الرحباني بيانًا رسميًا في وقت لاحق، لتحديد تفاصيل إضافية حول مراسم العزاء والاحتفاء بذكرى الراحل، وربما الكشف عن أي مبادرات أو مشاريع مستقبلية تحمل اسمه.













