أفادت الرئاسة الإيرانية عن تعيينها لمحمد باقر ذو القدر أميناً عاماً للمجلس الأعلى للأمن القومي خلفاً لعلي لاريجاني الذي قُتل مؤخراً في هجوم استهدفه داخل العاصمة، في خطوة تعكس عن التحركات السريعة التي تتخذها إيران لإعادة ترتيب المشهد السياسي والأمني.
وقال رئيس مكتب العلاقات العامة في الرئاسة الإيرانية محمد مهدي طبطبائي أن تعيين ذو القدر جاء بموجب قرار رسمي، وأشار أن القرار نال موافقة المرشد الأعلى للثورة الإسلامية، وهو ما يعكس أهمية المنصب وحساسيته.
من هو محمد باقر؟
يعتبر ذو القدر من الشخصيات الهامة في النظام الإيراني، نظرًا لامتلاكه خبرة طويلة تجمع بين العمل العسكري والسياسي، وشغل ذو القدر مناصب قيادية في الحرس الثوري الإيراني، كما تولى سابقاً منصب أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام، ما يجعله من الأسماء الهامة في دوائر صنع القرار.
وجاء هذا الإعلان الرسمي لنفي الشائعات التي أثيرت مؤخراً حول هوية من سيخلف لاريجاني، بعدما نقلت بعض وسائل الإعلام من بينها تاس الروسية أنباء عن تعيين حسين دهقان في المنصب، لكن الجهات الرسمية نفت تلك التقاري وأكدت عدم دقتها.
يأتي هذا التعيين عقب مقتل علي لاريجاني في 17 مارس نتيجة هجوم استهدفه داخل طهران، وعلى الرغم خطورة الحدث، إلا أن وزير الخارجية عباس عراقجي شدد على أن غياب لاريجاني لن يؤثر على استقرار النظام السياسي.
وترك لاريجاني خلفه مسيرة حافلة امتدت لعقود، فهو ينحدر من عائلة سياسية بارزة في الحرس الثوري، وترأس عدة مواقع حساسة شملت قيادة في الحرس الثوري ورئاسة هيئة الإذاعة والتلفزيون ثم رئاسة البرلمان لسنوات طويلة.
ولعب دور هام في إدارة ملفات معقدة، أبرزها المفاوضات النووية والعلاقات الإقليمية، واكتسب سمعة كأحد أبرز رجال المهام الصعبة في النظام، رغم الجدل الحقوقي المرتبط بدوره في التعامل مع الاحتجاجات الداخلية.













