شهدت فعاليات “شتاء مكة المكرمة” إقبالاً لافتاً، وتألّق الجناح المصري كإحدى الوجهات الرئيسية في قرية أتاريك العالمية. وقدّم الجناح مزيجاً فريداً من التراث والثقافة والفنون المصرية، مستقطباً الزوار من مختلف أنحاء العالم. واستمرت فعاليات شتاء مكة المكرمة حتى مطلع العام الجديد، مع توقعات باستمرار جذب السياح والزوار إلى المنطقة.
يقع الجناح المصري في قلب قرية أتاريك العالمية، التي تعد جزءاً من فعاليات “شتاء مكة المكرمة” الأوسع نطاقاً. وقد افتتحت القرية أبوابها في ديسمبر الماضي، وتستمر في تقديم مجموعة متنوعة من الأنشطة والفعاليات الثقافية والترفيهية. وتهدف هذه الفعاليات إلى تعزيز مكانة مكة المكرمة كوجهة سياحية عالمية على مدار العام، بالإضافة إلى دعم قطاع السياحة والاقتصاد المحلي.
الجناح المصري في شتاء مكة المكرمة: نافذة على الحضارة والتراث
لم تكن مشاركة مصر في “شتاء مكة المكرمة” مجرد عرض للمنتجات التقليدية، بل كانت فرصة لإبراز عمق الحضارة المصرية عبر العصور. وقد ركز الجناح على تقديم صورة متكاملة للتراث المصري، بدءاً من الفنون والحرف اليدوية وصولاً إلى المنتجات الغذائية التقليدية. ووفقاً لتقارير الهيئة العامة للترفيه السعودية، فإن الجناح المصري حظي بتقدير خاص من الزوار لتميزه وتنوعه.
الحرف اليدوية والمنتجات التقليدية
ضم الجناح المصري مجموعة واسعة من الحرف اليدوية التقليدية، مثل النحت على الخشب، وصناعة الفخار، والمنسوجات اليدوية. وقد لاقت هذه المنتجات إقبالاً كبيراً من الزوار الذين أبدوا اهتماماً كبيراً بجودتها وتصميمها الفريد. بالإضافة إلى ذلك، عرض الجناح مجموعة من المشغولات اليدوية التي تعكس التراث المصري الأصيل.
العروض الفنية والثقافية
لم يقتصر الجناح المصري على عرض المنتجات التقليدية، بل قدم أيضاً مجموعة متنوعة من العروض الفنية والثقافية الشعبية. وشملت هذه العروض الرقص الشرقي، والموسيقى العربية التقليدية، وعروضاً للفروسية العربية. وقد ساهمت هذه العروض في جذب المزيد من الزوار وإضفاء جو من البهجة والاحتفال على الجناح. كما ساهمت في تعريف الزوار بـ الثقافة المصرية الغنية والمتنوعة.
تأتي هذه المشاركة في سياق الجهود المتواصلة لتعزيز العلاقات الثقافية والاقتصادية بين مصر والمملكة العربية السعودية. فقد أكدت وزارة السياحة والآثار المصرية على أهمية المشاركة في الفعاليات الدولية لترويج السياحة المصرية وتعزيز مكانتها على الخريطة السياحية العالمية.
يعتبر “شتاء مكة المكرمة” جزءاً من رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز قطاع السياحة. وتشمل هذه الرؤية تطوير البنية التحتية السياحية، وتنظيم فعاليات عالمية المستوى، وتحسين تجربة الزائر.
بالإضافة إلى الجناح المصري، استضافت قرية أتاريك العالمية أجنحة لعدد من الدول الأخرى، مما أتاح للزوار فرصة التعرف على ثقافات وحضارات مختلفة. وقد ساهم هذا التنوع الثقافي في جعل القرية وجهة سياحية مميزة تجذب الزوار من جميع أنحاء العالم.
وتشير التقديرات الأولية إلى أن “شتاء مكة المكرمة” قد ساهم في زيادة عدد السياح الذين زاروا مكة المكرمة خلال الفترة المذكورة. وقد انعكس ذلك إيجاباً على قطاع الفنادق والمطاعم والتسوق في المنطقة.
من المتوقع أن تعقد الهيئة العامة للترفيه السعودية تقييماً شاملاً لفعاليات “شتاء مكة المكرمة” في الأشهر القادمة، بهدف تحديد نقاط القوة والضعف والاستفادة منها في تنظيم فعاليات مستقبلية. كما من المرجح أن يتم الإعلان عن خطط جديدة لتطوير قطاع السياحة في مكة المكرمة خلال العام الجاري.
وفيما يتعلق بمشاركة مصر، من المنتظر أن يتم بحث سبل تعزيزها وتوسيعها في الفعاليات المستقبلية. وتشمل هذه السبل زيادة عدد الحرفيين والفنانين المشاركين، وتنظيم عروض فنية وثقافية أكثر تنوعاً، وتقديم منتجات مصرية جديدة ومبتكرة.
يبقى التحدي الأكبر هو الحفاظ على هذا الزخم السياحي على مدار العام، وتحويل مكة المكرمة إلى وجهة سياحية مستدامة. ويتطلب ذلك بذل المزيد من الجهود في تطوير البنية التحتية السياحية، وتنويع الأنشطة والفعاليات، وتحسين تجربة الزائر.













