عقدت المحكمة العسكرية في بيروت اليوم (الخميس) جلسة لمحاكمة الفنان اللبناني فضل شاكر بتهم تتعلق بقضايا أمنية وجنائية. وجرت الجلسة في سرية تامة بناءً على طلب محاميته، وسط ترقب لمصير القضية التي أثارت جدلاً واسعاً في لبنان. وتأتي هذه المحاكمة في سياق تداعيات الأحداث الأمنية التي شهدتها منطقة عبرا في عام 2013، وتتصاعد التغطية الإعلامية حول وضع **فضل شاكر** القانوني.
ومن المقرر أن يمثل شاكر أيضاً أمام محكمة جنايات بيروت غداً (الجمعة) في قضية منفصلة تتعلق بمحاولة قتل هلال حمود. ويتوقع أن تشهد هذه الجلسة مواجهة محتملة بين شاكر وأحمد الأسير، المتهم أيضاً في القضية نفسها، مما يزيد من أهمية هذه المرافعات. تُركز الأنظار حالياً على مسار هذه المحاكمات وتطوراتها.
تداعيات قضية فضل شاكر وتطوراتها القانونية
أكدت مصادر إعلامية لبنانية أن قرار السرية في الجلسة العسكرية جاء استجابة لطلب محامية فضل شاكر، أماتا مبارك. ويرجع ذلك إلى رغبتها في ضمان سير الإجراءات القانونية بشكل سليم وحماية حقوق موكلها. وتعتبر هذه الخطوة غير معهودة في قضايا بهذا الحجم، مما أثار تساؤلات حول الأسباب الكامنة وراءها.
كانت أماتا مبارك قد طلبت في نهاية نوفمبر 2025 تأجيل الجلسة الأولى أمام المحكمة العسكرية إلى شهر فبراير 2026، مشيرة إلى حاجتها لوقت إضافي لمراجعة ملفات القضية. ومع ذلك، قررت المحكمة عقد الجلسة اليوم، مما يشير إلى رغبتها في تسريع الإجراءات. وتأتي هذه المحاولة بالتزامن مع جهود لبنانيّة لحلّ القضايا المتراكمة.
سيناريوهات محتملة لحكم المحكمة
وفقًا للمصادر الإعلامية، قد تتجه المحاكمة نحو ثلاثة سيناريوهات رئيسية. الأول هو إصدار حكم في حق فضل شاكر إذا حضر جميع الأطراف المعنية. والسيناريو الثاني هو تأجيل النطق بالحكم إلى جلسة أخرى تحددها المحكمة لاحقاً. بينما يُعد السيناريو الثالث الأكثر ترجيحاً، وهو تأجيل المحاكمة دون إصدار حكم في الجلسة الحالية.
ويُحق لفضل شاكر، بحسب الإجراءات القانونية، الدفاع عن نفسه وتقديم أقواله في القضايا المرفوعة ضده. هذا الحق مكفول وفقاً لقوانين العقوبات اللبنانية، ولكن لا يشترط مواجهة الشهود في هذه المرحلة. إجراءات المحاكمة تهدف إلى ضمان تحقيق العدالة.
القضية الجنائية ومواجهة محتملة مع أحمد الأسير
تعتبر قضية محاولة قتل هلال حمود التي سيُحاكم فيها فضل شاكر أمام محكمة جنايات بيروت غداً (الجمعة) ذات أهمية بالغة. تتضمن هذه القضية اتهامات موجهة أيضاً إلى أحمد الأسير، وهو شخصية دينية متطرفة كان له دور بارز في الأحداث الأمنية في عبرا. المواجهة المتوقعة بين شاكر والأسير قد تلقي ضوءاً جديداً على تفاصيل القضية.
تشير بعض التقارير إلى أن العلاقة بين فضل شاكر وأحمد الأسير كانت وثيقة خلال فترة الأحداث في عبرا، وأن شاكر قد قدم دعماً لوجستياً للأسير. هذه الاتهامات تتطلب إثباتاً قاطعاً من خلال الأدلة والشهادات. تستند القضية بشكل كبير على التحقيقات التي أجريت في أعقاب المعارك.
ووسط هذه التطورات، يراقب المراقبون عن كثب موقف السلطات اللبنانية من التعامل مع هذه القضية، وما إذا كانت ستتخذ إجراءات إضافية لتأمين الاستقرار ومنع تكرار مثل هذه الأحداث. تعتبر هذه المحاكمة اختباراً حقيقياً لنظام العدالة اللبنانية. ويترقب الرأي العام اللبناني تفاصيل المعركة القانونية وتداعياتها.
من المتوقع أن تستمر الإجراءات القانونية المتعلقة بـ **فضل شاكر** حتى نهاية العام الجاري، مع احتمالية استمرار الجلسات وتأجيلها بناءً على طلب الدفاع أو النيابة العامة. يجب متابعة التطورات القضائية لاتخاذ قرارات مستنيرة. وستعتمد النتيجة النهائية على الأدلة المقدمة وقرار المحكمة.













