ترأس سمو الشيخ أحمد العبدالله رئيس مجلس الوزراء اجتماع اللجنة الوزارية لمتابعة المشاريع التنموية الكبرى في الكويت، مؤكداً على أهمية تسريع وتيرة العمل في هذه المشاريع الحيوية. وجاء الاجتماع في إطار حرص الحكومة على تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية الكويت 2035، مع التركيز على جذب الاستثمارات العالمية وتعزيز التعاون الدولي في مختلف القطاعات. وتعد المشاريع التنموية الكبرى محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل في البلاد.
عقد الاجتماع في قصر بيان أمس، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين الحكوميين، حيث تم استعراض التقدم المحرز في مجموعة واسعة من المشاريع، بما في ذلك ميناء مبارك الكبير، ومشاريع الطاقة المتجددة، وتطوير البنية التحتية للإسكان ومعالجة المياه. ويهدف هذا الاجتماع الدوري إلى تذليل العقبات التي تواجه هذه المشاريع وضمان تنفيذها وفقاً للجداول الزمنية والميزانيات المحددة.
أهمية التقييم والمراجعة المستمرة للمشاريع التنموية الكبرى
شدد سمو رئيس مجلس الوزراء على ضرورة إجراء تقييمات دورية ومراجعات قانونية وفنية شاملة لجميع المشاريع التنموية الكبرى، وذلك لضمان جودتها وكفاءتها وفعاليتها في تحقيق الأهداف المرجوة. وأكد سموه أن هذه المراجعات يجب أن تكون مستمرة ومتكاملة، وأن تشمل جميع جوانب المشروع، بدءاً من التصميم والتخطيط وصولاً إلى التنفيذ والتشغيل.
وأضاف سموه أن الحكومة تولي أهمية قصوى لضمان الشفافية والمساءلة في إدارة هذه المشاريع، وأنها ملتزمة بتطبيق أفضل الممارسات والمعايير الدولية في هذا المجال. ووفقاً لتصريحات رسمية، فإن هذه الإجراءات تهدف إلى حماية المال العام وتعزيز الثقة في المشاريع الحكومية.
جذب الاستثمارات العالمية وتعزيز التعاون
أعرب سمو رئيس مجلس الوزراء عن تطلعه إلى جذب المزيد من الخبرات والاستثمارات العالمية للمشاركة في المشاريع الضخمة التي تشهدها الكويت. وأكد سموه أن الحكومة ترحب بالشركات العالمية التي ترغب في فتح مقار إقليمية لها في البلاد، مشيداً بالاهتمام المتزايد من قبل الشركات العملاقة بالحصول على التراخيص اللازمة لذلك. ويعتبر هذا التوجه جزءاً من استراتيجية الكويت لتنويع اقتصادها وتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للأعمال والاستثمار.
بالإضافة إلى ذلك، أكد سمو رئيس الوزراء على أهمية تعزيز التعاون مع الدول الصديقة في مختلف المجالات، بما في ذلك الطاقة، والبيئة، والإسكان، والبنية التحتية. وذكرت مصادر حكومية أن هناك العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تم توقيعها مع دول مختلفة، والتي تهدف إلى تبادل الخبرات والمعرفة وتعزيز الاستثمارات المشتركة.
تكليف هيئة الاستثمار بدور محوري
في خطوة تهدف إلى تسريع وتيرة تنفيذ المشاريع التنموية الكبرى، كلف سمو رئيس مجلس الوزراء الهيئة العامة للاستثمار بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية بالتعاقد مع مستشار مالي متخصص. وسيتولى هذا المستشار مسؤولية تعيين وإدارة وتنسيق أعمال المستشارين القانونيين والفنيين وغيرهم من الخبراء المتخصصين المرتبطين بالمشاريع المختلفة. ويهدف هذا التكليف إلى ضمان وجود فريق عمل مؤهل ومتكامل قادر على إدارة هذه المشاريع بكفاءة وفعالية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الحكومة لتحسين إدارة المشاريع الحكومية وتعزيز قدرتها على جذب الاستثمارات وتنفيذ المشاريع وفقاً للجداول الزمنية والميزانيات المحددة. ومن المتوقع أن يلعب المستشار المالي دوراً حاسماً في تقييم المخاطر وتحديد الفرص الاستثمارية وتقديم المشورة الفنية والمالية اللازمة.
كما ناقش الاجتماع مستجدات المشاريع الجارية في ميناء مبارك الكبير، وجهود التعاون في مجال الطاقة الكهربائية والطاقة المتجددة، بالإضافة إلى مبادرات إعادة تدوير النفايات وتطوير البنية التحتية البيئية. وتعتبر هذه المشاريع من أهم أولويات الحكومة، حيث تساهم في تحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
من المتوقع أن تستمر اللجنة الوزارية في عقد اجتماعاتها الدورية لمتابعة التقدم المحرز في المشاريع التنموية الكبرى، وتقييم التحديات التي تواجهها، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتذليل العقبات وتسريع وتيرة العمل. وستركز الحكومة بشكل خاص على جذب الاستثمارات العالمية وتعزيز التعاون الدولي في مختلف القطاعات، بهدف تحقيق رؤية الكويت 2035 وتحويل البلاد إلى مركز إقليمي رائد في مجال الأعمال والاستثمار.













