أعلنت شركة نوفو نورديسك الدنماركية عن طرح عقار “ويغوفي” لإنقاص الوزن في الولايات المتحدة، اعتبارًا من أمس الاثنين. يمثل هذا الإطلاق خطوة كبيرة في سوق الأدوية المتنامية لعلاج السمنة، حيث يتنافس اللاعبون العالميون لتقديم حلول فعالة لهذه المشكلة الصحية المتزايدة. ويعد هذا الدواء أول علاج عن طريق الفم يعتمد على مركبات (GLP‑1) المخصصة لعلاج السمنة.
يأتي إطلاق “ويغوفي” بعد موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) عليه في ديسمبر/كانون الأول الماضي. ويتوفر الدواء حاليًا بجرعتي 1.5 و4 مليغرام، بتكلفة تبدأ من 149 دولارًا شهريًا، مع خطط لإضافة جرعتين أعلى (9 و25 مليغرام) بسعر 299 دولارًا شهريًا. من المتوقع أيضًا زيادة سعر الجرعة 4 مليغرام إلى 199 دولارًا اعتبارًا من 15 أبريل 2026.
توسّع نوفو نورديسك في سوق أدوية إنقاص الوزن
تأتي هذه الخطوة في محاولة من نوفو نورديسك لتعزيز مكانتها في سوق علاج السمنة، بعد أن شهدت الشركة منافسة متزايدة من شركة إيلاي ليلي الأمريكية. ينتظر أن تواجه الشركة تحديات مستمرة في هذا السوق المتطور، حيث تتسارع وتيرة الابتكار.
ويعدّ “ويغوفي” بديلاً للحقن التي تعتمد على نفس المكونات النشطة، مما يجعله خيارًا جذابًا للمرضى الذين يفضلون تناوله عن طريق الفم. تُظهر الأبحاث أن الأدوية القائمة على GLP-1، والتي استخدمت في الأصل لعلاج مرض السكري من النوع الثاني، لها تأثير كبير على فقدان الوزن.
توفر الدواء وتأثيره على الأسهم
يتوفر الدواء بالفعل في صيدليات متعددة في جميع أنحاء الولايات المتحدة، بالإضافة إلى منصات الصحة الإلكترونية وخدمات الرعاية الصحية عن بُعد. يهدف هذا التوزيع الواسع إلى تسهيل الوصول إلى العلاج للمرضى المحتملين.
أدى الإعلان عن إطلاق “ويغوفي” إلى ارتفاع ملحوظ في أسهم نوفو نورديسك في الأسواق الأوروبية، حيث سجلت الأسهم زيادة تقارب 3%. في المقابل، شهدت أسهم إيلاي ليلي انخفاضًا طفيفًا بنسبة 1% في تعاملات ما قبل افتتاح بورصة وول ستريت.
الفوائد العلاجية المحتملة لأدوية السمنة
لا يقتصر دور “ويغوفي” على مجرد المساعدة في فقدان الوزن، بل تشير الدراسات السريرية إلى أنه قد يساهم في تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية عند استخدامه جنبًا إلى جنب مع نظام غذائي صحي وبرنامج تمارين رياضية منتظم. وتدعم هذه النتائج فكرة أن علاج السمنة له آثار إيجابية تتجاوز مجرد تحسين المظهر الجسدي.
يعتبر هذا الدواء إضافة مهمة إلى الخيارات المتاحة للمرضى الذين يعانون من السمنة المفرطة، وهو ما يعكس الاهتمام المتزايد بالبحث والتطوير في مجال علاجات الوزن الزائد. ومع ذلك، من المهم التأكيد على أن هذه الأدوية يجب أن تستخدم كجزء من خطة علاج شاملة.
بالإضافة إلى ذلك، فإن إطلاق “ويغوفي” يسلط الضوء على التحديات المستمرة التي تواجه شركات الأدوية في تحديد أسعار الأدوية الجديدة، خاصةً تلك التي تستهدف حالات صحية شائعة مثل السمنة. تعد تكلفة الدواء عاملاً مهمًا يؤثر على قدرة المرضى على الوصول إليه واستخدام العلاج على النحو الأمثل.
في الختام، يمثل إطلاق “ويغوفي” خطوة هامة في مجال علاج السمنة، ومن المتوقع أن يؤدي إلى تغييرات كبيرة في ديناميكيات السوق. سيراقب المحللون عن كثب أداء الدواء، وتأثيره على صحة المرضى، ورد فعل المنافسين، خاصةً مع استمرار إيلاي ليلي في سعيها للحصول على موافقة على عقارها المنافس في هذا القطاع الحيوي. ويظل السؤال حول مدى نجاح نوفو نورديسك في استعادة حصتها في السوق مطروحًا، ويتوقف على قدرتها على التغلب على تحديات التسعير والمنافسة.













