أعلنت الأكاديمية البريطانية لفنون السينما والتلفزيون (BAFTA) عن قائمة ترشيحات جوائز بافتا السينمائية لعام 2026، والتي تعكس منافسة قوية بين مجموعة متنوعة من الأفلام. تصدر فيلم “معركة تلو الأخرى” قائمة الترشيحات بـ 14 ترشيحًا، يليه “الخطاة” بـ 13 ترشيحًا، مما يشير إلى توازن بين الأعمال الفنية الطموحة والأفلام التي تجذب جمهورًا واسعًا.
هذه الترشيحات تأتي في ختام موسم سينمائي حيوي ومتنوع، حيث شهدت دورة هذا العام مشاركة واسعة من الأفلام المحلية والدولية. تعتبر جوائز بافتا من أهم المحطات في موسم الجوائز السينمائية العالمية، وغالبًا ما تؤثر في توقعات حفل توزيع جوائز الأوسكار.
تألق “معركة تلو الأخرى” و”الخطاة”
حصد فيلم “معركة تلو الأخرى” للمخرج بول توماس أندرسون ترشيحات في الفئات الرئيسية، بما في ذلك أفضل فيلم وأفضل إخراج، بالإضافة إلى جميع فئات التمثيل. رشح ليوناردو دي كابريو وتشيس إنفينيتي عن أدوارهم الرئيسية، بينما حصل بينيشيو ديل تورو، شون بن، وتيانا تايلور على ترشيحات لأدوارهم المساندة. ويعكس هذا التنوع في الترشيحات تقدير الأكاديمية لفيلم يمزج بين السخرية والنقد الاجتماعي.
من جهته، واصل فيلم “الخطاة” للمخرج رايان كوغلر حضوره القوي بترشيحات في أفضل فيلم وأفضل إخراج، بالإضافة إلى ترشيح مايكل بي. جوردان لأفضل ممثل، وونمي موساكو لأفضل ممثلة مساعدة. هذا النجاح يؤكد اهتمام بافتا بأفلام النوع التي تقدم محتوى فكريًا وثقافيًا متميزًا.
السينما البريطانية تحظى بالتقدير
فيما يتعلق بالإنتاج البريطاني، برز فيلم “هامنت” للمخرجة كلوي تشاو بـ 11 ترشيحًا، ليصبح بذلك الأكثر ترشيحًا في تاريخ بافتا لمخرجة. هذا الإنجاز يعكس التغيرات الإيجابية التي تشهدها صناعة السينما البريطانية. كما حصل فيلم “مارتي سوبريم” للمخرج جوش سافدي على نفس العدد من الترشيحات، مما يؤكد حضوره القوي في موسم الجوائز.
يشمل الإنتاج البريطاني المتميز أيضًا أعمالًا تجمع بين العناصر المحلية والرسائل العالمية. هذا الاتجاه يؤكد التزام الأكاديمية بدعم السينما الوطنية مع الحفاظ على رؤية عالمية.
تنوع وترشيحات في فئات متعددة
تتميز قائمة الترشيحات لهذا العام بتنوع كبير في الأشكال والموضوعات، مع حضور قوي للأفلام التي تدمج بين الإبداع الفني والجودة الإنتاجية. بلغ عدد الأفلام المرشحة 46 فيلمًا، مقارنة بـ 42 فيلمًا في العام الماضي، وهو ما يشير إلى ازدهار صناعة السينما العالمية.
تغطي جوائز بافتا السينمائية مجموعة واسعة من الفئات، بما في ذلك أفضل فيلم، وأفضل إخراج، وأفضل أداء تمثيلي، بالإضافة إلى الجوائز الفنية والوثائقية وأفلام الرسوم المتحركة والأفلام غير الناطقة باللغة الإنجليزية. يهدف هذا التنوع إلى تكريم جميع جوانب صناعة السينما وتقديم الدعم للمواهب الصاعدة.
من المهم الإشارة إلى أن فئة أفضل فيلم غير ناطق باللغة الإنجليزية تكتسب أهمية متزايدة، حيث تتيح منصة لتقدير الأفلام من مختلف أنحاء العالم. كما أن فئة أفضل فيلم وثائقي تسلط الضوء على القضايا الاجتماعية والإنسانية الهامة.
دور بافتا في موسم الجوائز
تلعب جوائز الأكاديمية البريطانية لفنون السينما والتلفزيون (BAFTA) دورًا حاسمًا في تحديد مسار موسم الجوائز السينمائية. تعتبر هذه الجوائز مؤشرًا رئيسيًا على الأفلام التي تحظى بتقدير كبير من النقاد والجمهور، وغالبًا ما تؤثر على نتائج حفل الأوسكار.
وعلى الرغم من تركيزها على السينما الأوروبية والبريطانية، إلا أن بافتا تكتسب اعترافًا دوليًا بفضل معاييرها العالية والتزامها بتكريم الإبداع الفني. السينما العالمية تستفيد من هذه المنصة لعرض أعمالها على جمهور أوسع.
من المقرر إقامة حفل توزيع جوائز بافتا السينمائية 2026 في 22 فبراير/شباط في قاعة رويال فيستيفال هول في لندن. تبقى الترشيحات الحالية بمثابة نقطة انطلاق لمنافسة قوية، ومن المتوقع أن تشهد الأسابيع المقبلة المزيد من التطورات والتحولات في توقعات الفائزين. يجب متابعة عملية التصويت النهائية لمعرفة النتائج الرسمية وتأثيرها على المشهد السينمائي العالمي.













