انتقل إلى رحمة الله تعالى صباح اليوم الدكتور خالد بن عبدالعزيز الوسيدي، مساعد مدير التعليم بمنطقة المدينة المنورة للشؤون التعليمية، بعد صراع مع المرض. وقد أعلنت إدارة تعليم المدينة المنورة عن وفاته، مما أثار حزناً واسعاً في الأوساط التعليمية والإدارية بالمنطقة. تقرر أداء صلاة الجنازة عليه بعد صلاة العصر اليوم في المسجد النبوي الشريف، ثم مواراة جثمانه الثرى في مقبرة بقيع الغرقد.
تأتي وفاة الدكتور الوسيدي في وقت يشهد فيه قطاع التعليم في المملكة العربية السعودية تحولات كبيرة، حيث كان الراحل جزءاً فعالاً في هذه التحولات على مستوى منطقة المدينة المنورة. وقد شغل الدكتور الوسيدي مناصب قيادية متعددة، مما أكسبه خبرة واسعة في مجال تطوير التعليم.
مسيرة حافلة بالعمل في التعليم بالمدينة المنورة
كان الدكتور خالد الوسيدي شخصية بارزة في المشهد التعليمي بالمدينة المنورة لعقود. بدأ مسيرته المهنية في التعليم وتدرج في المناصب الإدارية، وصولاً إلى منصب مساعد مدير التعليم للشؤون التعليمية، وهو المنصب الذي شغله بتفانٍ وإخلاص.
خلال فترة عمله، ساهم الدكتور الوسيدي بشكل كبير في تطوير المناهج الدراسية، وتحسين أداء المعلمين، ورفع مستوى التعليم بشكل عام في المنطقة. كما أولى اهتماماً خاصاً بتطوير البنية التحتية للمدارس، وتوفير بيئة تعليمية مناسبة للطلاب.
مناصب قيادية وتكريمات
بالإضافة إلى منصبه كمساعد مدير التعليم، كُلّف الدكتور الوسيدي بالعمل مديراً عاماً للتعليم في منطقة المدينة المنورة لفترة من الوقت. وقد شهدت هذه الفترة إنجازات ملموسة في مجال التعليم، بفضل رؤيته الثاقبة وجهوده المخلصة.
وحسبما ذكرت مصادر في إدارة التعليم، فقد حظي الدكتور الوسيدي بالعديد من التكريمات والجوائز تقديراً لجهوده وإسهاماته في مجال التعليم. وقد كان مثالاً يحتذى به في الإخلاص والتفاني في العمل.
أعرب عدد كبير من المعلمين والإداريين والطلاب وأولياء الأمور عن حزنهم العميق لوفاة الدكتور الوسيدي. وصفوه بأنه كان أباً روحياً لهم، وموجهاً ومسانداً في مسيرتهم التعليمية.
تأتي وفاة الدكتور الوسيدي بعد إحالته للتقاعد في عام 2023، حيث كان قد أمضى سنوات طويلة في خدمة التعليم. ومع ذلك، استمر في تقديم الاستشارات والنصائح لزملائه بعد تقاعده، مما يدل على حبه العميق لمهنة التعليم.
تأثير الدكتور الوسيدي على المنظومة التعليمية
يعتبر الدكتور الوسيدي من الرواد في مجال تطوير التعليم في منطقة المدينة المنورة. وقد ساهم في إدخال العديد من المبادرات والبرامج الجديدة التي ساعدت في تحسين جودة التعليم.
من بين أبرز إنجازاته، تطوير خطط وبرامج التدريب للمعلمين، وتنفيذ مشاريع لتطوير المدارس، وتوفير الدعم اللازم للطلاب المتفوقين والموهوبين. كما عمل على تعزيز التعاون بين المدارس وأولياء الأمور والمجتمع المحلي.
بالإضافة إلى ذلك، كان الدكتور الوسيدي حريصاً على مواكبة أحدث التطورات في مجال التعليم، واستخدام التكنولوجيا الحديثة في العملية التعليمية. وقد ساهم في تجهيز العديد من المدارس بأحدث الأجهزة والمعدات التعليمية.
أكدت إدارة تعليم المدينة المنورة في بيان لها أن الراحل كان يتمتع بشخصية قيادية متميزة، وقدرة فائقة على التواصل والإقناع. وقد كان يحظى باحترام وتقدير الجميع، بفضل أخلاقه الحميدة وتواضعه الجم.
تعتبر وفاة الدكتور الوسيدي خسارة كبيرة لقطاع التعليم في منطقة المدينة المنورة. ومع ذلك، فإن إرثه سيظل حياً في قلوب وعقول جميع الذين عرفوه وعملوا معه.
من المتوقع أن تعلن إدارة تعليم المدينة المنورة عن تفاصيل مراسم العزاء وتلقي التعازي في الأيام القادمة. كما يُتوقع أن يتم تكريم الدكتور الوسيدي في حفل خاص سيقام قريباً.
في الوقت الحالي، تركز إدارة التعليم على استمرار مسيرة التطوير التي بدأها الدكتور الوسيدي، وتحقيق المزيد من الإنجازات في مجال التعليم العام. وستظل ذكراه العطرة مصدر إلهام لجميع العاملين في قطاع التعليم بالمنطقة.













