شهد متحف السيارات الملكي في العاصمة الأردنية عمّان تطوراً لافتاً، حيث تم دمج التكنولوجيا الحديثة في تجربة الزوار. أصبح المتحف الآن يقدم خدمة فريدة من نوعها تتمثل في روبوت متخصص في تحضير القهوة وتقديمها، مما يضفي بعداً جديداً على الزيارة التي تجمع بين التاريخ العريق والتكنولوجيا المتقدمة. يهدف هذا التطور إلى تعزيز قطاع السياحة في الأردن من خلال تقديم تجارب مبتكرة وجذابة للزوار.
يقع المتحف في عمّان، وهو وجهة سياحية وثقافية بارزة. ويُعد إضافة الروبوت خطوة نحو تحويله إلى مركز للابتكار والتفاعل، مع الحفاظ على أصالة المعروضات التاريخية. وقد بدأت التجربة في استقبال الزوار بشكل رسمي الأسبوع الماضي، ولاقت استحساناً كبيراً من مختلف الفئات العمرية.
دمج التكنولوجيا في تجربة زيارة متحف السيارات الملكي
يعكس هذا التطور اهتماماً متزايداً بدمج التكنولوجيا في القطاع السياحي والثقافي في الأردن. تهدف الحكومة الأردنية، بحسب تصريحات سابقة لوزير السياعة والآثار، إلى تطوير البنية التحتية السياحية وتقديم خدمات مبتكرة تعزز من تجربة السائح، وتساهم في جذب المزيد من الزوار. يأتي استخدام الروبوت في المتحف كجزء من هذه الجهود.
الروبوت، الذي تم تصميمه وتصنيعه محلياً، يقوم بتحضير القهوة بشكل كامل بدءاً من طحن الحبوب وصولاً إلى تقديمها للزائر. ويستخدم نظام تحكم إلكتروني متطور يتيح للزائر اختيار نوع القهوة المطلوب، وتحديد مستوى الحلاوة، ثم متابعة عملية التحضير بشكل مباشر. هذا الدمج بين الخدمة الآلية والمعرض التاريخي يمثل نقطة جذب فريدة.
تفاعل الزوار وتقييمهم للتجربة الجديدة
أعرب العديد من الزوار عن إعجابهم بالروبوت وتجربة القهوة المبتكرة. المهندس يحيى البوريني، أحد الزوار، صرح بأن التجربة كانت “مزيجاً رائعاً بين الماضي والمستقبل”. وأضاف أن النظام الإلكتروني سهل الاستخدام ويضيف متعة خاصة للزيارة، خاصة للأطفال والعائلات. وكشفت استطلاعات الرأي التي أجراها المتحف عن ارتفاع نسبة الرضا بين الزوار بعد إطلاق هذه الخدمة الجديدة، حيث أشار أغلبهم إلى أن الروبوت عزز من تجربتهم الشاملة.
إضافةً إلى ذلك، ساهم الروبوت في زيادة التفاعل الاجتماعي داخل المتحف. فالعديد من الزوار يقومون بتصوير الروبوت أثناء تحضيره للقهوة ومشاركة الصور ومقاطع الفيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي، مما ساهم في الترويج للمتحف وزيادة الوعي به. تعزيز السياحة في الأردن هو هدف رئيسي من هذا المشروع.
يرى عبد الإله السرور، من قسم التسويق في المتحف، أن استخدام الروبوت يمثل “نموذجاً رائداً لتطوير السياحة في الأردن من خلال الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة”. وأوضح أن المتحف يسعى باستمرار إلى تقديم تجارب فريدة ومبتكرة للزوار، وأن الروبوت هو مجرد بداية لسلسلة من المشاريع التكنولوجية التي سيتم إطلاقها في المستقبل القريب. يشمل ذلك تطوير تطبيقات للهواتف الذكية توفر معلومات تفصيلية عن المعروضات، بالإضافة إلى استخدام تقنية الواقع المعزز لإضفاء المزيد من الحيوية على التجربة.
يتضمن متحف السيارات الملكي مجموعة قيمة من السيارات التي تعود إلى فترات تاريخية مختلفة، بما في ذلك سيارات الملك عبد الله الأول. هذه المعروضات توفر للزوار فرصة فريدة للتعرف على تاريخ السيارات في الأردن وتطورها على مر السنين. تعزيز التراث الثقافي الأردني هو جانب مهم من مهمة المتحف.
تهدف إدارة المتحف إلى توسيع نطاق استخدام الروبوت ليشمل خدمات أخرى، مثل تقديم المشروبات الأخرى والوجبات الخفيفة. كما تفكر في تطوير روبوتات أخرى متخصصة في توفير معلومات عن المعروضات بلغات مختلفة. مع ذلك، تبقى التكلفة والصيانة تحديات رئيسية يجب التغلب عليها. من المتوقع أن يتم تقييم أداء الروبوت بشكل دوري خلال الأشهر القادمة لتحديد مدى نجاحه وإجراء أي تعديلات ضرورية. وسيتم نشر تقرير مفصل عن النتائج في نهاية العام.













