كشف موقع “ذي أثلتيك” الإنجليزي، اليوم السبت، عن الأسباب التي تقف وراء قرار إقالة المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا من تدريب نادي تشلسي. ويثير هذا القرار تساؤلات حول مستقبل الفريق، وتحديدًا أداء المدرب السابق وتوقعات الإدارة، مما يضع النادي في موقف حرج يتطلب اتخاذ قرارات سريعة ومدروسة. الحديث عن **إقالة ماريسكا** من منصبه شغل الأوساط الرياضية في الساعات الماضية.
وأفاد الموقع بأن “السبب الرئيسي للإقالة لا يرتبط بالعبء المفترض في العمل الواقع على عاتق لاعبي الفريق، حسب ما جرى تداوله في بعض الأوساط”. وبذلك، ينفي التقرير الشائعات التي انتشرت مؤخرًا حول أسباب تتعلق بالإرهاق البدني أو التدريبي للاعبين، ويوجه الأنظار نحو عوامل أخرى أكثر تأثيرًا في قرار الإدارة.
السبب الحقيقي وراء **إقالة ماريسكا** من تشلسي
ورحل ماريسكا، الذي سبق له العمل مساعدًا لبيب غوارديولا في مانشستر سيتي خلال موسم 2023/2022، عن تشلسي بعد سلسلة من النتائج المتواضعة. لكن المصادر الموثوقة تشير إلى أن الأمر يتجاوز مجرد مستوى الأداء مؤخرًا.
وخلال الفترة الماضية، أرجع البعض إقالة ماريسكا (45 عامًا) إلى ما وصفوه “بفرض أعباء عمل مفرطة على لاعبيه”، وهو التفسير الذي تبناه بعض المتابعين باعتباره السبب المباشر لقرار الاستغناء عنه. “ذي أثلتيك” يورد عن مصادر مقربة من المدرب الإيطالي أن مسألة الحمل التدريبي لم تكن السبب الرئيسي وراء إقالته.
وبحسب تلك المصادر، فإن ماريسكا طُلب منه إشراك عدد معين من اللاعبين بهدف المساعدة في الحفاظ على قيمتهم السوقية، وهو ما شكل العامل الأساسي الذي أدى في نهاية المطاف إلى إقالته من منصبه، وليس طبيعة الأحمال التدريبية المفروضة على عناصر الفريق. هذا يعني أن الإدارة كانت لديها أولويات تتعلق بالجوانب المالية للنادي، والتي قد تكون تعارضت مع رؤية المدرب الفنية.
خلافات فنية وإدارية
وقال ماريسكا الشهر الماضي إنه عاش “أسوأ” 48 ساعة في تشلسي، ولكنه لم يوضح السبب. الآن، يبدو أن هذا التصريح كان إشارة مبكرة إلى الخلافات التي كانت تتصاعد بينه وبين الإدارة.
ويشير المحللون إلى أن سياسة تشلسي في السنوات الأخيرة، والتي تركز على شراء عدد كبير من اللاعبين، قد أدت إلى صعوبة في إدارة الفريق وتحقيق الاستقرار الفني. هذا يتطلب مدربًا قادرًا على التعامل مع هذه التحديات، وربما لم تجد الإدارة في ماريسكا الشخص المناسب لتحقيق ذلك.
وذكر النادي في بيان: “خلال الوقت الذي قضاه في النادي، قاد إنزو الفريق للتتويج بلقبي دوري المؤتمر الأوروبي، وكأس العالم للأندية”. هذا التأكيد على الإنجازات السابقة قد يكون محاولة من النادي لتلطيف الأجواء وتخفيف حدة الانتقادات.
وأضاف البيان أن “هذه الإنجازات ستظل جزءاً مهمًا في تاريخ النادي، ونشكره على مساهمته مع النادي”. وكانت هذه الخطوة بمثابة تقدير لجهود ماريسكا، ولكنها لم تمنعه من الإقالة.
وأردف البيان: “مع وجود أهداف رئيسية لا تزال قائمة في 4 مسابقات مختلفة، بما في ذلك التأهل لدوري أبطال أوروبا، يرى إنزو والنادي أن التغيير يمنح الفريق أفضل فرصة لاستعادة مسار الموسم”. ليست هذه هي المرة الأولى التي يتغير فيها المدرب في تشلسي وسط موسم، مما يعكس حالة عدم الاستقرار التي يعيشها النادي.
ويحتل تشلسي المركز الخامس في الدوري الإنجليزي الممتاز، كما تأهل للدور قبل النهائي بكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. نتائج الفريق الحالية لا ترقى إلى مستوى الطموحات، وهو ما قد يكون أحد الأسباب الرئيسية وراء إقالة ماريسكا.
وسيلتقي البلوز بقيادة المدرب المؤقت كالوم ماكفارلين في نصف نهائي كأس الرابطة الإنجليزية مع أرسنال، ويبدأ مشواره في كأس الاتحاد الإنجليزي بمواجهة تشارلتون، أحد فرق الدرجة الثانية، خارج أرضه في العاشر من يناير/كانون الثاني الجاري. تنتظر الفريق سلسلة من المباريات الصعبة، والتي ستكون بمثابة اختبار لقدرته على تجاوز هذه الأزمة.
أما في دوري أبطال أوروبا، فيحتل تشلسي المركز الـ13 من أصل 36 فريقًا، بفارق نقطتين عن المراكز الثمانية المؤهلة مباشرة، قبل جولتين من نهاية المرحلة الحالية. التأهل إلى دوري الأبطال هو الهدف الأهم بالنسبة لتشلسي، وهو ما يتطلب بذل المزيد من الجهود.
يتوقع أن يعلن تشلسي عن مدرب جديد في الأيام القليلة القادمة، مع وجود العديد من الأسماء المطروحة. يبقى السؤال حول من سيكون قادرًا على استعادة أمجاد النادي وتحقيق الاستقرار الفني والإداري ضرورة. مستقبل تشلسي يعتمد على القرارات التي ستتخذها الإدارة في الفترة القادمة.













