افتتحت سفارة جمهورية بنغلاديش في دولة الكويت، سجل تعازيها في وفاة رئيسة الوزراء البنغلاديشية السابقة بيجوم خالدة ضياء، وذلك في الفترة من 4 إلى 6 يناير. وقد شهدت السفارة إقبالاً واسعاً من الدبلوماسيين والمسؤولين الكويتيين وأفراد الجالية للتعبير عن الحزن والمواساة. هذه الواقعة تعكس مكانة بيجوم خالدة ضياء في المنطقة وأهمية العلاقات البنغلاديشية الكويتية.
وتأتي هذه الخطوة بعد وفاة بيجوم خالدة ضياء في 30 ديسمبر الماضي، عن عمر يناهز 76 عامًا. وقد شغلت منصب رئيسة الوزراء في بنغلاديش ثلاث مرات، ولعبت دورًا محوريًا في المشهد السياسي للبلاد لعقود. وتلقى رئيس بنغلاديش برقيات تعزية رسمية من القيادة الكويتية، تعبر عن تعازيها الحارة.
تكريم وإرث بيجوم خالدة ضياء في الكويت
أظهرت فتح سفارة بنغلاديش سجل التعازي في الكويت اهتمامًا خاصًا بتقدير ذكرى بيجوم خالدة ضياء، التي تعتبر شخصية بارزة في تاريخ بنغلاديش الحديث. وقد تم استقبال العديد من السفراء وأعضاء السلك الديبلوماسي، بالإضافة إلى ممثلي المنظمات الدولية ووسائل الإعلام، الذين سجلوا تعازيهم في السفارة. كما توافد مسؤولون كويتيون وأفراد من الجالية البنغلاديشية والمقيمين للتعبير عن حزنهم.
محطات رئيسية في مسيرة بيجوم خالدة ضياء
بدأت مسيرة بيجوم خالدة ضياء السياسية إلى جانب زوجها، الرئيس الأسبق ضياء الرحمن، الذي قاد البلاد في الفترة من 1975 إلى 1981. بعد اغتيال زوجها، تولت قيادة حزب بنغلاديش الوطني، وأصبحت شخصية رئيسية في المعارضة. ثم فازت بالانتخابات وأصبحت رئيسة للوزراء في عام 1991.
شهدت فترة حكمها الأولى جهودًا لتحقيق الاستقرار الاقتصادي وتعزيز العلاقات الخارجية. ومع ذلك، واجهت تحديات كبيرة، بما في ذلك الفيضانات المتكررة والاضطرابات الاجتماعية. في المقابل، شهدت ولاياتها اللاحقة في التسعينات والعقد الأول من القرن الحادي والعشرين تركيزاً كبيراً على التنمية والبنية التحتية.
علاقات بنغلاديش بالكويت تاريخياً قوية. وتشهد العلاقات الدبلوماسية بين البلدين تطوراً مستمراً بفضل التعاون المثمر في مختلف المجالات، بما في ذلك تطوير العمالة البنغلاديشية في الكويت.
لم يقتصر التعبير عن الحزن على مجرد تسجيل التعازي. ففي بادرة تعكس عمق العلاقات الثنائية، بعثت القيادة الكويتية برقيات تعزية رسمية إلى رئيس جمهورية بنغلاديش، معربة عن خالص المواساة في رحيل رئيسة الوزراء السابقة. هذا الإجراء البروتوكولي يعكس التقدير الكويتي لدور بيجوم خالدة ضياء في المنطقة.
أعربت سفارة بنغلاديش في الكويت عن تقديرها العميق لهذه البادرة الكويتية. كما شكرت جميع الذين قدموا تعازيهم، مؤكدةً على أهمية التضامن الذي أظهرته دولة الكويت في هذا المصاب الجلل. ويعتبر هذا التضامن دليلًا قاطعًا على متانة علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين.
وحسبما أفادت وكالة الأنباء البنغلاديشية (BSS)، فقد أعلنت الحكومة البنغلاديشية عن فترة حداد وطنية لمدة ثلاثة أيام، مع تنكيس الأعلام في جميع أنحاء البلاد بعد وفاة بيجوم خالدة ضياء.
وتشير التقارير إلى أن الإرث السياسي لبيجوم خالدة ضياء سيظل محط نقاش وجدل في بنغلاديش. فقد كانت شخصية مثيرة للجدل، لكن لا يمكن إنكار تأثيرها الكبير على المشهد السياسي للبلاد.
من جهة أخرى، يراقب المراقبون عن كثب التطورات السياسية في بنغلاديش في أعقاب وفاة بيجوم خالدة ضياء. ويتوقعون أن تشهد البلاد تحولات في المشهد السياسي، خاصةً مع اقتراب الانتخابات العامة.
وفي الوقت الحالي، لم تعلن الحكومة البنغلاديشية عن أي ترتيبات خاصة لتأبين بيجوم خالدة ضياء. لكن من المتوقع أن تقام مراسم تأبين رسمية في غضون الأيام القليلة المقبلة، بحضور شخصيات بارزة من داخل وخارج بنغلاديش.
يبقى أن نرى كيف ستتعامل الأحزاب السياسية البنغلاديشية مع هذا الفراغ السياسي الذي خلفته وفاة بيجوم خالدة ضياء. ومن المرجح أن تشهد الفترة القادمة منافسة حادة بين الأحزاب المختلفة، خاصةً حزب بنغلاديش الوطني الذي كانت تتولى قيادته.
من المتوقع أن تستمر سفارة بنغلاديش في الكويت في متابعة التطورات في بنغلاديش، وأن تعمل على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في جميع المجالات. كما ستواصل السفارة تقديم الدعم والخدمات للجالية البنغلاديشية في الكويت.












