عبر عدد من السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى الكويت عن تهانيهم بمناسبة حلول العام الجديد، مشيدين بدور الدولة في تعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي. وشددوا على أهمية الشراكة الاستراتيجية مع الكويت، متطلعين إلى مزيد من التعاون في مختلف المجالات خلال عام 2026. وتأتي هذه التصريحات في ظل تقييمات إيجابية للدور الكويتي في دعم المبادرات الدبلوماسية خلال العام الماضي، مما يعزز مكانة الكويت كمركز إقليمي هام للدبلوماسية.
وأكد الدبلوماسيون على قوة العلاقات الثنائية بين بلدانهم والكويت، مشيرين إلى العديد من المبادرات المشتركة التي تم إنجازها في عام 2025. كما أشادوا باستقبال الكويت للبعثات الدبلوماسية وتوفير الدعم اللازم لعملها، مما يعكس التزام الكويت بالدبلوماسية متعددة الأطراف.
الكويت وشراكاتها الاستراتيجية في العام الجديد
وأشار عميد السلك الدبلوماسي، سفير طاجيكستان زبيدالله زبيد زاده، إلى أن عام 2025 يمثل علامة فارقة في العلاقات الكويتية الطاجيكية، حيث احتُفل بمرور 30 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وأضاف زبيد زاده أن هذا العام شهد تعاوناً بناءً بين البلدين في القضايا الإقليمية والدولية، لا سيما خلال مؤتمر دوشنبه لمكافحة الإرهاب الذي استضافته الكويت، مؤكداً أهمية مواصلة العمل الجماعي لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة.
من جانبه، أعرب السفير الفرنسي أوليفييه غوفان عن تقديره للزيارة التاريخية لصاحب السمو الأمير إلى باريس، ومشاركة سموه في الاحتفالات باليوم الوطني الفرنسي. وأضاف غوفان أن زيارات وزيري الخارجية والتجارة الخارجية الفرنسيين إلى الكويت تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مجالات متنوعة مثل الدفاع والطاقة والثقافة.
توقعات بتعزيز التعاون في القطاعات الاقتصادية
السفير الإسباني مانويل إرنانديث أكد على تطلع بلاده إلى مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية مع الكويت، مبدياً اهتماماً خاصاً بتطوير التعاون في القطاعات الاقتصادية والسياحية. وأضاف أن بلاده ترى في الكويت شريكاً استراتيجياً مهماً في المنطقة، وأنها حريصة على المساهمة في دعم التنمية المستدامة في الكويت.
وبالتالي، يُنظر إلى العام الجديد على أنه فرصة لتعزيز هذه العلاقات الاقتصادية، حيث من المتوقع أن تشهد الكويت المزيد من الاستثمارات الأجنبية في مختلف القطاعات. ويشير هذا إلى نمو اقتصادي محتمل وزيادة في فرص العمل داخل الكويت.
أما السفير السويسري تيزيانو بالميلي، فقد أشاد بالعلاقات المتميزة التي تجمع سويسرا والكويت، مؤكداً على أهمية الاحترام المتبادل والتعاون البناء في مختلف المجالات. وأعرب عن تطلعه إلى أن يشهد العام المقبل مزيداً من التعاون المثمر وتوسيع آفاق العمل المشترك، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.
السفير البلغاري ديميتار ديميتروف أثنى على دور الكويت في تعزيز الاستقرار الإقليمي، معرباً عن أمله في أن يظل العام الجديد عاماً للسلام والرخاء. وأكد على أهمية التعاون المشترك في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، بما في ذلك مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن الإنساني.
فيما أعرب سفراء كوبا وأوكرانيا عن تقديرهم لعلاقاتهم مع الكويت، وأكدوا على أهمية مواصلة الحوار والتعاون في مختلف المجالات. ورأى السفير الأوكراني في الدور الكويتي دعماً للجهود الدبلوماسية الهادفة إلى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة. كما سلطت رئيسة موئل الأمم المتحدة في الكويت، د. أميرة الحسن، الضوء على التزام موئل الأمم المتحدة بمواصلة التعاون مع الكويت في مجال التنمية الحضرية المستدامة.
تأتي هذه التصريحات في أعقاب عام شهدت فيه الكويت نشاطاً دبلوماسياً مكثفاً، ورئاسة ناجحة لمجلس التعاون الخليجي. وساهمت الكويت بدور فعال في حل العديد من النزاعات الإقليمية، وتعزيز الحوار بين الأطراف المتنازعة. مما عزز من مكانتها كلاعب رئيسي في المنطقة.
من المتوقع أن تواصل الكويت دورها الإيجابي في دعم الاستقرار والتنمية في المنطقة خلال عام 2026، مع التركيز على تعزيز الشراكات الاستراتيجية مع مختلف الدول. ويتوقع أن تشهد العلاقات الثنائية مع دول مثل فرنسا وإسبانيا وسويسرا تطورات إيجابية في مجالات متعددة. في الوقت نفسه، ستبقى القضية الفلسطينية على رأس أولويات الدبلوماسية الكويتية، مع استمرار الجهود الرامية إلى تحقيق السلام العادل والشامل.













