تقدم عازف الكمان براين كينغ جوزيف بدعوى قضائية ضد النجم العالمي ويل سميث، متهماً إياه بالتحرش الجنسي والانتقام والفصل التعسفي من العمل. وتتعلق القضية بجولة سميث الغنائية العالمية التي أقيمت العام الماضي، والتي رافقت ألبومه الجديد “Based on a True Story”. هذه اتهامات ضد ويل سميث أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الفنية والقانونية.
تفاصيل اتهامات التحرش ضد ويل سميث
يزعم جوزيف أنه تم استبعاده من الجولة بعد الإبلاغ عن حادثة “مقلقة” وقعت في غرفته الفندقية بمدينة لاس فيغاس. ووفقاً للشكوى المقدمة، دخل شخص مجهول إلى غرفته دون إذن، وترك رسالة مكتوبة بخط اليد اعتبرها جوزيف “مزعجة”.
أبلغ جوزيف على الفور إدارة الفندق والشرطة عن الحادث، بالإضافة إلى فريق عمل ويل سميث. وبشكل غير متوقع، تلقى بعد فترة وجيزة إشعاراً بفصله من الجولة واستبداله بعازف آخر. يعتقد جوزيف أن هذا القرار كان بمثابة رد فعل على إثارته للمخاوف بشأن سلامته، وليس بسبب أي أسباب فنية أو تتعلق بأداء العمل.
الأضرار المترتبة على الفصل
تطالب الدعوى القضائية بتعويضات عن الأضرار النفسية والمهنية والخسائر المالية التي تكبدها جوزيف نتيجة للفصل. كما تشير إلى وجود “نمط” من السلوك غير اللائق قبل بدء الجولة، مما يثير تساؤلات حول بيئة العمل المحيطة بويل سميث.
رد فعل ويل سميث
نفى فريق ويل سميث القانوني جميع الاتهامات الموجهة إليه بشكل قاطع، واصفاً إياها بأنها “كاذبة” و”لا أساس لها من الصحة”. وأكدوا عزمهم الدفاع عن سميث بقوة أمام المحكمة. حتى الآن، لم يتم تحديد موعد للمحاكمة، والقضية لا تزال في مراحلها الأولية.
هذا النفي يأتي في وقت يواجه فيه سميث بالفعل تدقيقاً عاماً بعد حادثة الصفع الشهيرة في حفل توزيع جوائز الأوسكار، والتي أدت إلى إيقافه عن المشاركة في فعاليات الأكاديمية لمدة عشر سنوات.
مسيرة ويل سميث الفنية
يُعتبر ويل سميث من أبرز الشخصيات في عالم الترفيه، حيث حقق نجاحاً كبيراً على مدار ثلاثة عقود في مجالات التمثيل والموسيقى. بدأ سميث مسيرته الفنية في التسعينيات من خلال المسلسل التلفزيوني “The Fresh Prince of Bel-Air”، ثم انتقل إلى السينما ليصبح أحد أكثر النجوم تحقيقاً للإيرادات.
قدم سميث مجموعة متنوعة من الأفلام الناجحة، بما في ذلك أفلام الحركة مثل “Bad Boys” و”Independence Day”، وأفلام الكوميديا مثل “Hitch”، وأفلام الدراما مثل “The Pursuit of Happyness”. تُوّج سميث بجائزة الأوسكار لأفضل ممثل عن دوره في فيلم “King Richard”.
بالإضافة إلى التمثيل، حقق سميث نجاحاً كبيراً في مجال الموسيقى، حيث يعتبر مغني راب حائزاً على جوائز “غرامي”. عودته الأخيرة إلى الساحة الغنائية تأتي في إطار محاولاته لإعادة التواصل مع جمهوره الذي رافقه منذ بداياته. هذه العودة كانت جزءاً من الترويج لألبومه “Based on a True Story” الذي أثار الجدل الآن بسبب الدعوى القضائية.
تداعيات محتملة للقضية
من المرجح أن تؤثر هذه القضية على صورة ويل سميث العامة، خاصةً بعد الجدل الذي أثارته حادثة الأوسكار. قد تؤدي أيضاً إلى مزيد من التدقيق في بيئة العمل المحيطة بالفنانين المشهورين، وإلى زيادة الوعي بقضايا التحرش الجنسي في صناعة الترفيه.
تعتبر هذه القضية جزءاً من حركة أوسع نطاقاً تهدف إلى محاسبة المتورطين في قضايا التحرش الجنسي، بغض النظر عن مكانتهم أو نفوذهم.
من المتوقع أن يستمر التحقيق في هذه اتهامات التحرش، وقد يستغرق الأمر شهوراً أو حتى سنوات قبل الوصول إلى حكم نهائي. سيكون من المهم متابعة تطورات القضية، والاستماع إلى جميع الأطراف المعنية، قبل إصدار أي أحكام مسبقة. كما يجب مراقبة ردود فعل الجمهور ووسائل الإعلام، وتأثيرها على مسيرة ويل سميث الفنية. التحقيقات الأولية قد تستغرق عدة أسابيع قبل تقديم أي تقارير رسمية.
تعتبر هذه القضية بمثابة تذكير بأهمية احترام حقوق الآخرين، وضمان بيئة عمل آمنة للجميع. كما تؤكد على ضرورة التعامل بجدية مع أي ادعاءات بالتحرش الجنسي، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الضحايا. هذه القضية قد تفتح الباب أمام قضايا مماثلة في المستقبل، مما يتطلب استعداداً أكبر للتعامل معها بشكل فعال وعادل.













