اتهم عازف الكمان براين كينغ جوزيف النجم الأميركي ويل سميث وشركة إدارته بممارسة الفصل التعسفي والانتقام ضده، على خلفية إبلاغه عن تعرضه لتحرش جنسي خلال إحدى الجولات الفنية. هذه القضية، التي تثير جدلاً واسعاً حول التحرش في مكان العمل، تسلط الضوء على أهمية حماية الموظفين والإبلاغ عن المخالفات. وتأتي هذه الاتهامات في وقت يزداد فيه الوعي بقضايا السلامة والمساءلة في الصناعات الترفيهية.
وقدّمت شكوى جوزيف إلى المحكمة العليا في مقاطعة لوس أنجلوس في 30 ديسمبر/كانون الأول، وتفصّل سلسلة من الأحداث التي وصفها بأنها غير مهنية وتعرضه للاستغلال. وتزعم الشكوى أن سلوك ويل سميث أثناء جولة “مبني على قصة حقيقية” العالمية في أواخر عام 2024 تضمن “تهيئة واستدراجًا متعمدين لمزيد من الاستغلال الجنسي”، وذلك في إطار علاقة عمل اتسمت بتقارب غير معهود.
واقعة فندق لاس فيغاس والتحرش في مكان العمل
تتضمن الدعوى تفاصيل ما وصفته بـ”حادثة اقتحام فندق” في لاس فيغاس في مارس/آذار 2025. ووفقًا لجوترف، عاد إلى غرفته ليجد دلائل على دخول شخص مجهول، دون أي آثار لعملية كسر أو عنف. واقترح جوزيف أن الدخول كان مقصورًا على أفراد من فريق إدارة ويل سميث.
وبحسب الدعوى، عثر جوزيف على متعلقات شخصية ليست له ورسالة مكتوبة بخط اليد داخل الغرفة، مما أثار مخاوفه بشأن سلامته. وقد أبلغ جوزيف فورًا أمن الفندق والشرطة المحلية، بالإضافة إلى ممثلي إدارة ويل سميث.
بيئة عمل غير آمنة
لا تتهم الدعوى ويل سميث بشكل مباشر بالوقوف وراء حادثة الفندق، لكنها تدرجها ضمن سياق أوسع يعتبر “بيئة عمل غير آمنة”. وتركز الشكوى على أن طريقة التعامل مع البلاغ، وليس الحادثة نفسها، تشكل أساس الاتهام، خاصة ما وصفه برد فعل انتقامي بعد الإبلاغ.
إنهاء التعاقد بعد البلاغ والمساءلة
زعم جوزيف أنه بعد الإبلاغ عن الواقعة بأيام قليلة، اتُهم بالكذب من قبل أحد ممثلي إدارة ويل سميث، وتم إنهاء عقده بشكل مفاجئ. ونقلت الدعوى عن ممثل الإدارة قوله إن الاتهامات “كاذبة بالكامل”.
وأشار جوزيف إلى أنه لم تتخذ أي إجراءات للتحقق من سلامته أو التحقيق في البلاغ، بل تم استبداله بعازف كمان آخر. ويؤكد جوزيف أن هذا الاستبدال جاء بعد إبلاغه بأن الجولة “تسير في اتجاه مختلف”، مما عزز شعوره بالظلم والانتقام.
الأضرار النفسية والمادية
ويؤكد جوزيف أن ما تعرض له تسبب له في “ضيق نفسي شديد، وخسائر مالية، وضرر بالسمعة”. ويذكر أيضًا معاناة نفسية طويلة الأمد، بما في ذلك أعراض اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD).
لم يحدد جوزيف قيمة التعويضات المالية التي يطالب بها، لكنه يهدف من خلال هذه الدعوى إلى تسليط الضوء على أهمية مكافحة التحرش في مكان العمل، وحماية حقوق الموظفين، وضمان المساءلة للجهات المخالفة.
رد محامي ويل سميث
في المقابل، نفى محامي ويل سميث، ألين بي غرودسكي، جميع الاتهامات، واصفًا إياها بأنها “كاذبة، ولا أساس لها، ومتهورة”. وأضاف غرودسكي أن هذه الادعاءات “مرفوضة بشكل قاطع”، وأنهم سيستخدمون جميع الوسائل القانونية المتاحة للدفاع عن موكلهم.
ومع ذلك، لم يصدر أي تعليق مباشر من ويل سميث نفسه حتى الآن. ويتابع مراقبو الإعلام بقضايا حقوق الموظفين القضية عن كثب، لتسجيل تطوراتها المحتملة.
من المتوقع أن تبدأ المحكمة في مراجعة الأدلة والشهادات المقدمة من كلا الطرفين في الأسابيع القادمة. قد يؤدي هذا إلى جلسات استماع أو حتى محاكمة. ونظرًا للمعلومات المتاحة حاليًا، لا يمكن التنبؤ بشكل قاطع بالنتيجة النهائية للقضية، ومع ذلك، فإنها تظل نقطة محورية فيما يتعلق بالسلامة والمساءلة في مجال الترفيه.













