صدر مؤخرًا كتاب جديد بعنوان «عبدالمحسن الحسيني… تاريخ وإنجاز» للإعلامي زيد السربل، يوثق مسيرة رائد الصحافة الرياضية الكويتية والآسيوية، عبدالمحسن الحسيني، ويقدمه كمرجع تاريخي هام للأجيال القادمة. يسلط الكتاب الضوء على إنجازات الحسيني الطويلة في عالم الإعلام والرياضة، مسجلاً بذلك قيمة وطنية تستحق التقدير والتوثيق.
يستعرض الكتاب الذي يضم 125 صفحة، مسيرة الحسيني المهنية التي امتدت لـ 65 عامًا تقريبًا، بما في ذلك رئاسته للاتحاد الآسيوي للصحافة الرياضية منذ تأسيسه عام 1978، ونائب رئيس الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية. كما يوثق الكتاب مشاركة الكويت في المحافل الدولية للصحافة الرياضية، ودور الحسيني في تعزيز مكانة الإعلام الكويتي على الصعيدين الإقليمي والدولي.
عبدالمحسن الحسيني: مسيرة حافلة بالإنجازات الإعلامية والرياضية
يعتبر عبدالمحسن الحسيني شخصية محورية في تاريخ الإعلام الرياضي الكويتي والعربي. بدأ مسيرته المهنية في فترة ازدهار الصحافة الرياضية في الكويت خلال الثمانينيات، حيث ساهم في بناء جيل ذهبي من الإعلاميين الرياضيين الذين أصبحوا فيما بعد صناع قرار في هذا المجال. وقد كان الحسيني من أوائل الكويتيين الذين انضموا للاتحاد الدولي للصحافة الرياضية، ممثلاً جمعية الصحافيين الكويتية في مؤتمر ميلانو عام 1977.
دور الحسيني في تطوير الصحافة الآسيوية
لم يقتصر دور الحسيني على الكويت، بل امتد ليشمل تطوير الصحافة الرياضية في آسيا بشكل عام. فقد أسس ورأس تحرير مجلة “آسيا والرياضة” عام 1982، والتي كانت منصة هامة لنشر الأخبار والتحليلات الرياضية في القارة الآسيوية. كما عمل على تعزيز التعاون بين الصحفيين الرياضيين في مختلف الدول الآسيوية، وتبادل الخبرات والمعرفة.
القيم التي آمن بها الحسيني
يركز الكتاب على القيم التي آمن بها الحسيني، مثل الحرية والديمقراطية، وأهمية المصداقية في العمل الإعلامي، ومواكبة التطور التكنولوجي. كما يبرز الكتاب الجانب الإنساني في شخصية الحسيني، وحرصه على مساعدة المحتاجين، واستشهاده بفلذة كبده، فهد عبدالمحسن الحسيني، مع زميله الدكتور وليد العلي في بوركينا فاسو أثناء عملهما الإنساني.
بالإضافة إلى ذلك، يوثق الكتاب جهود الحسيني الثقافية والإعلامية من خلال استعراض مؤلفاته المتنوعة، مثل “الكويت سياسة وتطلعات في عهد الشيخ جابر الأحمد”، و”صباح الأحمد الديبلوماسي والقائد”، وغيرها من الكتب التي أثرت المكتبة العربية.
يتضمن الكتاب شهادات من كبار الإعلاميين الرياضيين الذين عاصروا الحسيني، مثل منصور بن عبدالعزيز الخضيري، وجيانو ميرلو، ومحمد جميل عبدالقادر، ومحمد عبدالله المالكي، ويوسف برجاوي، ومحمد الجوكر، وناصر محمد ناصر، وعبدالله الضويحي، وكمال حامد، ورفعت النجار. وتقدم هذه الشهادات رؤى قيمة حول شخصية الحسيني وإسهاماته في مجال الإعلام الرياضي. الصحافة الرياضية شهدت تطوراً كبيراً بفضل جهوده.
الإعلام الكويتي كان محل تقدير كبير بفضل الحسيني، الذي سعى دائماً إلى تطويره ورفعته. كما أن الكتاب يمثل إضافة هامة إلى التراث الإعلامي الكويتي والآسيوي، ويساهم في حفظ تاريخ الصحافة الرياضية للأجيال القادمة.
من المتوقع أن يشهد الكتاب إقبالاً كبيراً من المهتمين بتاريخ الإعلام والرياضة في الكويت والمنطقة. ويأتي هذا الإصدار في سياق جهود متواصلة لتوثيق مسيرة الرموز الوطنية والإعلامية، وتسليط الضوء على إنجازاتهم التي ساهمت في بناء المجتمع وتقدمه. وستترقب الأوساط الإعلامية والرياضية ردود الفعل على الكتاب، وتقييم محتواه من قبل النقاد والباحثين.












