أكدت مستشارة الشؤون السياسية في سفارة الولايات المتحدة لدى الكويت، جوليا غروبلاكر، الثلاثاء، أهمية الدور الذي تلعبه جمعية الهلال الأحمر الكويتي في تقديم المساعدات الإنسانية حول العالم. جاء ذلك خلال لقائها برئيس مجلس إدارة الجمعية، خالد المغامس، حيث أثنت غروبلاكر على جهود الجمعية المستمرة و التزامها بقيم العمل الإنساني، مع تزايد الاحتياجات الإنسانية عالمياً. يشير هذا التأكيد إلى استمرار الدعم الأمريكي للجهود الإنسانية الكويتية.
الاجتماع الذي عقد يوم الثلاثاء في الكويت، تناول برامج الهلال الأحمر الكويتي الإنسانية في مختلف الدول، بالإضافة إلى بحث سبل تعزيز التعاون في المجال الإنساني. وأعربت غروبلاكر عن تقديرها للمساعدة العاجلة التي تقدمها الجمعية للمتضررين في مناطق الأزمات والكوارث، مع الالتزام بالمبادئ الإنسانية الأساسية. أكد المغامس بدوره على مواصلة الجمعية لعملها في تخفيف المعاناة.
أهمية دور الهلال الأحمر الكويتي في العمل الإنساني
تعتبر جمعية الهلال الأحمر الكويتي من بين أبرز المؤسسات الإنسانية في المنطقة، حيث تساهم بشكل فعال في تقديم الإغاثة للمحتاجين في جميع أنحاء العالم. تأسست الجمعية عام 1961، وتعتبر جزءاً لا يتجزأ من شبكة الحركة الدولية للهلال الأحمر والصليب الأحمر. وتحظى هذه الشبكة بتقدير عالمي لدورها الحيوي في الاستجابة للكوارث والأزمات الإنسانية.
تعمل الجمعية على نطاق واسع يشمل تقديم المساعدات الغذائية، والرعاية الصحية، والمأوى، والمياه النظيفة، وغيرها من الاحتياجات الأساسية للمتضررين من الكوارث الطبيعية والصراعات المسلحة. وتولي الهلال الأحمر الكويتي اهتماماً خاصاً بدعم اللاجئين والنازحين، وتوفير لهم الحماية والمساعدة اللازمة لإعادة بناء حياتهم.
مشاريع الجمعية الحالية وأثرها
تركز مشاريع جمعية الهلال الأحمر الكويتي الحالية على مناطق تشهد أزمات إنسانية حادة، مثل اليمن، وسوريا، وفلسطين، بالإضافة إلى العديد من الدول الأفريقية. وتشمل هذه المشاريع توفير الغذاء والدواء، وإعادة بناء البنية التحتية المتضررة، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للمتضررين.
بالإضافة إلى ذلك، تنفذ الجمعية برامج لتعزيز القدرات المؤسسية للمجتمعات المحلية، وتمكينها من مواجهة التحديات الإنسانية بشكل أفضل. وتتعاون الهلال الأحمر الكويتي بشكل وثيق مع المنظمات الدولية الأخرى والجهات الحكومية لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها بشكل فعال وشفاف. تعتبر الاستدامة في المساعدات من الأولويات الرئيسية.
وفقًا لتقارير الجمعية، فقد قدمت خلال العام الماضي مساعدات بقيمة عشرات الملايين من الدولارات، استفاد منها مئات الآلاف من الأشخاص حول العالم. تلقت الجمعية دعماً كبيراً من القطاع الخاص والمؤسسات الخيرية في الكويت، مما ساهم في توسيع نطاق عملها وتحقيق أهدافها الإنسانية.
وفي سياق متصل، تؤكد التصريحات الرسمية الكويتية على أن الدعم الإنساني يمثل جزءاً أساسياً من السياسة الخارجية للبلاد. ويشكل هذا الدعم ركيزة مهمة في تعزيز علاقات الكويت مع المجتمع الدولي، وبناء جسور الثقة والتفاهم بين الشعوب.
أشار المغامس في تصريحاته إلى أن الجمعية تعمل على تطوير آليات تدخلاتها الإغاثية والإنسانية، بما يتماشى مع التحديات المتزايدة على الساحة الدولية. ويتضمن ذلك تعزيز الشراكات مع الجهات المعنية، والاستفادة من أحدث التقنيات والابتكارات في مجال العمل الإنساني. كما تسعى الجمعية إلى زيادة الوعي بالقضايا الإنسانية، وحشد الدعم لها.
وتشهد الساحة الدولية تزايداً في عدد ونطاق الأزمات الإنسانية، نتيجة للصراعات المسلحة، والكوارث الطبيعية، والتغيرات المناخية. يترتب على ذلك زيادة الطلب على المساعدات الإنسانية، وتحديات جديدة أمام المنظمات العاملة في هذا المجال. وتواجه هذه المنظمات صعوبات في الوصول إلى المتضررين، وتوفير المساعدات اللازمة لهم، وضمان سلامتهم وحمايتهم.
من جهة أخرى، يذكر أن دولة الكويت قد استضافت في السنوات الأخيرة العديد من المؤتمرات والفعاليات الدولية المتعلقة بالعمل الإنساني. وقد أثمرت هذه المؤتمرات عن التزامات مالية وسياسية كبيرة لدعم الأنشطة الإنسانية حول العالم. إضافة إلى ذلك، قدمت الكويت مبادرات رائدة في مجال الابتكار في العمل الإنساني، مثل تطوير نظام للتحقق من هوية المستفيدين من المساعدات.
من المتوقع أن تعلن جمعية الهلال الأحمر الكويتي عن خططها الجديدة للمشاريع الإنسانية خلال الأشهر القليلة القادمة. وستركز هذه الخطط على الاستجابة للأزمات الإنسانية الطارئة، وتقديم الدعم المستدام للمجتمعات المتضررة. ستبقى جهود الجمعية في طليعة المبادرات الإنسانية، وستستمر في لعب دور فعال في التخفيف من معاناة المحتاجين حول العالم. تبقى التحديات المتعلقة بتمويل العمليات الإنسانية المستمرة، والوصول الآمن للمناطق المتضررة، هي القضايا الرئيسية التي يجب متابعتها.












