أنقذت فرق من الحرس المدني الإسباني عدداً من الحيوانات الأليفة، بما في ذلك الكلاب والقطط، من الفيضانات التي اجتاحت مدينة خيريث دي لا فرونتيرا ومناطقها المحيطة يوم الخميس. وتأتي هذه الجهود في أعقاب أمطار غزيرة تسببت في ارتفاع منسوب نهر غواداليتي وتجاوزه ضفافه، مما أدى إلى غرق العديد من المنازل. وتستمر السلطات في التحذير من خطر المزيد من الفيضانات مع استمرار تأثير العاصفة “كريستين” على شبه الجزيرة الإيبيرية.
وقعت هذه الأحداث في مقاطعة قادس جنوب إسبانيا، حيث تسببت الأمطار الغزيرة في فيضان الأنهار وتدفق المياه إلى المناطق السكنية المنخفضة. وقد أدت الفيضانات إلى تعطيل الحياة اليومية للسكان، وحثّت السلطات على اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية الأرواح والممتلكات. ووفقًا لتقارير أولية، لم يتم الإبلاغ عن إصابات بشرية في خيريث دي لا فرونتيرا حتى الآن.
الفيضانات في إسبانيا: جهود الإنقاذ وتأثير العاصفة “كريستين”
بدأت عمليات الإنقاذ والإغاثة على الفور بعد ارتفاع منسوب المياه، حيث عملت فرق الحرس المدني والإطفاء على مساعدة السكان المتضررين وإجلاء الحيوانات الأليفة المحتجزة. وقد استخدمت القوارب والمعدات الثقيلة للوصول إلى المناطق التي أصبحت معزولة بسبب الفيضانات. بالإضافة إلى ذلك، تم إنشاء مراكز إيواء مؤقتة لإيواء المتضررين وتوفير الاحتياجات الأساسية لهم.
الأسباب الكامنة وراء الفيضانات
يعزى سبب هذه الفيضانات إلى الأمطار الغزيرة التي هطلت على المنطقة، والتي تجاوزت المعدلات الطبيعية بشكل كبير. وقد أدت هذه الأمطار إلى ارتفاع منسوب نهر غواداليتي بسرعة، مما تسبب في فيضانه وتجاوزه ضفافه. كما ساهمت العاصفة “كريستين” في تفاقم الوضع، حيث جلبت معها رياحًا قوية وأمطارًا غزيرة إلى شبه الجزيرة الإيبيرية.
تعتبر هذه الفيضانات جزءًا من سلسلة من الأحداث الجوية المتطرفة التي تشهدها أوروبا في الآونة الأخيرة، والتي يعزوها الخبراء إلى تغير المناخ. وتشير الدراسات إلى أن ارتفاع درجة حرارة الأرض يزيد من تواتر وشدة الظواهر الجوية المتطرفة، مثل الفيضانات والجفاف وموجات الحر.
في البرتغال، أدت العاصفة “كريستين” إلى مقتل أربعة أشخاص على الأقل، وفقًا لوسائل الإعلام المحلية. كما تسببت في أضرار واسعة النطاق في البنية التحتية، بما في ذلك الطرق والجسور وشبكات الكهرباء. وفي إسبانيا، أعلنت السلطات عن مقتل شخصين بسبب الفيضانات، فيما لا تزال عمليات البحث والإنقاذ مستمرة.
ومع ذلك، لم تقتصر تأثيرات العاصفة على إسبانيا والبرتغال فحسب، بل امتدت أيضًا إلى دول أخرى في أوروبا الغربية، مثل فرنسا وبلجيكا وألمانيا. وقد أدت الأمطار الغزيرة والرياح القوية إلى تعطيل حركة النقل وإغلاق المدارس والجامعات في العديد من المناطق. كما حذرت السلطات من خطر المزيد من الفيضانات والانهيارات الأرضية.
تستمر خدمات الطوارئ في إسبانيا في رفع درجة التأهب في المناطق المعرضة للخطر، وتعمل على تقييم الأضرار وتوفير المساعدة للمتضررين. وتشمل هذه المساعدة توفير الغذاء والمياه والملابس والمأوى، بالإضافة إلى الرعاية الطبية والنفسية. كما يتم العمل على إصلاح البنية التحتية المتضررة وإعادة الحياة إلى طبيعتها في المناطق المتأثرة.
تتوقع الأرصاد الجوية استمرار تأثير العاصفة “كريستين” على شبه الجزيرة الإيبيرية خلال الساعات القادمة، مع توقع هطول المزيد من الأمطار الغزيرة وارتفاع منسوب الأنهار. ويُنصح السكان بالبقاء في منازلهم وتجنب المناطق المعرضة للخطر، واتباع تعليمات السلطات المحلية. كما يجب على السائقين توخي الحذر الشديد عند القيادة في الطرق المغمورة بالمياه.
من المتوقع أن تقوم السلطات بتقييم الأضرار بشكل كامل في الأيام القادمة، ووضع خطة لإعادة الإعمار وتقديم الدعم للمتضررين. كما سيتم إجراء دراسة لتقييم مدى فعالية الإجراءات المتخذة للحد من آثار الفيضانات، وتحديد الإجراءات الإضافية التي يمكن اتخاذها في المستقبل. وستراقب الأرصاد الجوية الوضع عن كثب، وستقدم تحديثات منتظمة حول تطورات العاصفة “كريستين” واحتمالية حدوث المزيد من الفيضانات.













