تشهد المملكة المتحدة وفرنسا طقسًا شديد البرودة وعواصف ثلجية واسعة النطاق، حيث اجتاحت العاصفة غوريتي أجزاء كبيرة من البلدين. وقد تسببت العاصفة في تساقط ثلوج غزيرة، وانقطاع التيار الكهربائي، وتعطيل حركة النقل، مع توقعات باستمرار الظروف الجوية الصعبة خلال الساعات القادمة. وتعتبر هذه العاصفة من أبرز الأحداث الجوية هذا الشتاء.
بدأت آثار العاصفة غوريتي في الظهور بشكل واضح خلال الساعات الأخيرة في مناطق مختلفة من المملكة المتحدة، بدءًا من مدينة برمنغهام في منطقة ويست ميدلاندز، حيث غطت الثلوج المدينة بشكل كثيف. كما أدى تساقط الثلوج إلى إغلاق بعض الطرق في مقاطعة ديربيشاير، تحديدًا في باكستون وتشابل إن ليفريث، مما تسبب في ازدحام مروري وتأخير حركة التنقل. وتشمل هذه الاضطرابات الجوية أيضًا تحذيرات جوية شديدة من هيئة الأرصاد الجوية البريطانية.
تأثير العاصفة غوريتي: ثلوج غزيرة وانقطاع الكهرباء
تسببت العاصفة غوريتي في تراكم كميات كبيرة من الثلوج في مناطق عديدة، حيث يتوقع خبراء الأرصاد الجوية تساقط ما يصل إلى 30 سنتيمترًا في بعض المناطق الأكثر تضررًا. هذا الكم الهائل من الثلوج يؤدي إلى صعوبات كبيرة في حركة المرور والنقل بشكل عام، مع توقعات بحدوث تأخيرات وإلغاءات في الرحلات الجوية والقطارات.
بالإضافة إلى الثلوج، تشمل العاصفة رياحًا شديدة ودرجات حرارة متجمدة، مما يزيد من حدة الظروف الجوية. وقد أصدرت هيئة الأرصاد الجوية البريطانية تحذيرات من “طقس شديد” لعدة مناطق، تحث السكان على توخي الحذر واتخاذ الاحتياطات اللازمة.
في فرنسا، كانت التأثيرات كبيرة أيضًا. ذكرت شركة الكهرباء “إنيديس” أن حوالي 380,000 منزل قد انقطع عنها التيار الكهربائي، مع تركيز أكبر للانقطاعات في منطقة نورماندي بشمال البلاد. وفي بريطانيا، تأثر حوالي 65,000 منزل بانقطاع التيار الكهربائي، مما أثر على الحياة اليومية للسكان.
اضطرابات النقل وتأخير الرحلات
تسببت العاصفة غوريتي في تعطيل كبير لشبكات النقل في كل من المملكة المتحدة وفرنسا. وقد أدت الثلوج المتراكمة والرياح القوية إلى إغلاق الطرق وتأخير حركة القطارات، بالإضافة إلى إلغاء العديد من الرحلات الجوية. تنصح السلطات بتجنب السفر إلا للضرورة القصوى.
شهدت المطارات البريطانية والفرنسية تأخيرات وإلغاءات واسعة النطاق. وقد ناشدت شركات الطيران المسافرين بالتحقق من حالة رحلاتهم قبل التوجه إلى المطار. وتواجه شبكات السكك الحديدية صعوبات في الحفاظ على التشغيل الطبيعي بسبب تراكم الثلوج على القضبان.
الاستعدادات والتحذيرات الرسمية
استنفرت السلطات في كل من المملكة المتحدة وفرنسا فرق الطوارئ للتعامل مع آثار العاصفة غوريتي. وقد تم توزيع فرق الصيانة لإزالة الثلوج من الطرق وتوفير المساعدة للمحتاجين. كما تم فتح مراكز إيواء لإيواء الأشخاص الذين تضرروا من العاصفة.
أصدرت الحكومات تحذيرات للمواطنين بضرورة اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية أنفسهم وممتلكاتهم. وتشمل هذه الاحتياطات البقاء في المنزل قدر الإمكان، وارتداء الملابس الدافئة، وتجنب القيادة في الظروف الجوية السيئة. كما تم حث السكان على التحقق من أحوال جيرانهم وكبار السن للتأكد من سلامتهم.
وتشير التقارير إلى أن العاصفة غوريتي أتت في أعقاب فترة من الطقس المعتدل نسبيًا، مما فاجأ الكثيرين. تؤكد الأرصاد الجوية على أن هذا النوع من الأحوال الجوية المتطرفة أصبح أكثر شيوعًا في السنوات الأخيرة بسبب التغيرات المناخية.
بالإضافة إلى تأثير العاصفة غوريتي على النقل والكهرباء، هناك مخاوف بشأن تأثيرها على الزراعة. قد تتسبب درجات الحرارة المتجمدة في تلف المحاصيل وتأثير سلبى على الإنتاج الزراعي. وتراقب وزارة الزراعة والبيئة الوضع عن كثب لتقييم الأضرار المحتملة.
إن العاصفة الثلجية ليست الأولى من نوعها التي تشهدها أوروبا هذا الشتاء، ولكنها تعتبر من بين الأكثر حدة حتى الآن. و تأتي هذه الأحداث الجوية كجزء من نمط أوسع من الطقس الشديد الذي يضرب القارة.
من المرجح أن تتراجع حدة العاصفة غوريتي خلال الساعات القادمة، ولكن من المتوقع أن تستمر الظروف الجوية الباردة والثلجية في مناطق عديدة. تواصل هيئة الأرصاد الجوية البريطانية مراقبة الوضع وإصدار التحديثات اللازمة. ويجب على السكان الاستمرار في توخي الحذر واتباع التعليمات الصادرة عن السلطات. ومن المتوقع صدور تقرير كامل عن الأضرار التي خلفتها العاصفة خلال الأيام القادمة.










