أعلنت السلطات الصحية في الهند عن تفشي حالات جديدة لفيروس “نيباه” في ولاية البنغال الغربية، مما أثار قلقًا واسعًا في المنطقة والعالم. وتشمل الحالات المصابة أطباء وممرضين، وقد تم وضع حوالي 100 شخص بالحجر الصحي المنزلي، بينما يتلقى المصابون العلاج في المستشفيات. يمثل فيروس نيباه تحديًا صحيًا كبيرًا نظرًا لمعدل الوفيات المرتفع الذي يصل إلى 75%، وغياب لقاح أو علاج فعال حتى الآن.
يُعد هذا الفيروس من بين الأمراض ذات الأولوية التي صنفتها منظمة الصحة العالمية، والتي قد تتسبب في جائحة عالمية. وقد تم رصد الحالات الجديدة بعد فترة من الهدوء النسبي، مما يثير تساؤلات حول إمكانية عودة انتشار الفيروس بشكل أوسع. وفقًا للتقارير الأولية، ينتقل الفيروس إلى البشر من خلال الاتصال المباشر بالحيوانات المصابة، وخاصةً “خفافيش الفاكهة”، أو عن طريق تناول الأطعمة الملوثة بفضلاتها.
“هل يعود شبح الحظر؟” وتفاعل رواد المنصات مع ظهور فيروس نيباه
أثار ظهور حالات الإصابة الجديدة بفيروس نيباه تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي في الوطن العربي. أعرب العديد من المستخدمين عن قلقهم من إمكانية تكرار سيناريوهات الأزمات الصحية الكبرى، مثل جائحة كوفيد-19، وما نتج عنها من قيود على الحركة وحظر للتجول. وتداول رواد المنصات تصريحات منظمة الصحة العالمية حول خطورة الفيروس.
الأعراض وطرق الانتقال
تبدأ أعراض الإصابة بفيروس نيباه عادةً بأعراض تشبه أعراض الإنفلونزا، مثل الحمى والصداع وآلام العضلات. ومع ذلك، يمكن أن تتطور الأعراض بسرعة إلى مضاعفات خطيرة، بما في ذلك التهاب الدماغ الحاد والغيبوبة. على الرغم من أن انتقال الفيروس بين البشر محدود نسبيًا، إلا أن فترة الحضانة الطويلة التي قد تصل إلى 45 يومًا تزيد من خطر انتشاره قبل ظهور الأعراض على المصابين.
تفاعل المستخدمين على وسائل التواصل الاجتماعي
عبر العديد من المستخدمين عن مخاوفهم بشأن الإجراءات الوقائية المحتملة، ودعوا إلى اتخاذ تدابير عاجلة للحد من انتشار الفيروس. كما أعرب البعض عن تشكيكهم في مدى خطورة الفيروس، مستندين إلى تجاربهم السابقة مع الأزمات الصحية.
أحد المغردين كتب: “فيروس نيباه ضمن قائمة الأمراض ذات الأولوية التي تهدد بالتحول إلى وباء عالمي بسبب قدرته على التطور وغياب العلاج.” بينما علق آخر: “تتوقعون باقي بترجع أيام مثل الكورونا وحظر تجول وناس تجلس بالبيوت ولا عاد أحد يطلع؟!!”
في المقابل، تساءلت مدونة: “هل الخفاش هو دائمًا المتهم؟ مع أنه غلبان وبياكل فاكهة فقط ومش بيضايق حد.” وأبدى ناشط آخر شكوكه قائلًا: “في الأخير يكتشفون أن علاجه نص حبة برتقالة وحبتين بندول إكسترا.. من بعد جائحة كورونا ما عاد أمان الفيروسات.”
الإجراءات الوقائية والتوصيات
توصي السلطات الصحية باتخاذ عدد من الإجراءات الوقائية للحد من انتشار فيروس نيباه، بما في ذلك تجنب الاتصال المباشر بالحيوانات المصابة، وغسل اليدين بانتظام، وتجنب تناول الأطعمة الملوثة. كما تنصح بتجنب السفر إلى المناطق المتضررة، واتخاذ الاحتياطات اللازمة في حالة الضرورة للسفر.
الأمراض المعدية تشكل تهديدًا مستمرًا للصحة العامة، ويتطلب التعامل معها تعاونًا دوليًا وجهودًا مشتركة للوقاية والعلاج. الصحة العامة تعتمد على الوعي المجتمعي والالتزام بالإجراءات الوقائية.
الوقاية من الأمراض هي أفضل وسيلة لحماية المجتمعات من الأوبئة.
من المتوقع أن تعقد منظمة الصحة العالمية اجتماعًا طارئًا في الأيام القليلة القادمة لتقييم الوضع الراهن وتحديد الإجراءات اللازمة للحد من انتشار فيروس نيباه. وستركز المناقشات على تطوير استراتيجيات فعالة للتشخيص المبكر والعلاج، بالإضافة إلى تعزيز التعاون الدولي لتبادل المعلومات والخبرات. يبقى الوضع قيد المراقبة الدقيقة، وسيتم تحديث المعلومات بشكل دوري حسب التطورات الجديدة.













