دخلت أربعة أفلام عربية ضمن القائمة الأولية للمنافسة على جائزة الأوسكار لأفضل فيلم دولي في الدورة الـ98 لأكاديمية علوم وفنون السينما الأمريكية، وذلك من بين 86 فيلماً استوفت الشروط. يمثل هذا إنجازاً سينمائياً عربياً بارزاً، ويسلط الضوء على التنوع والإبداع في صناعة الأفلام في المنطقة. وتعد هذه المشاركات خطوة مهمة نحو الاعتراف العالمي بالسينما العربية.
الأفلام العربية الأربعة المتنافسة هي: “صوت هند رجب” للمخرجة التونسية كوثر بن هنية، و “اللي باقي منك” للمخرجة الأمريكية الأردنية من أصل فلسطيني شيرين دعيبس، و “فلسطين 36” للمخرجة الفلسطينية آن ماري جاسر، و “كعكة الرئيس” للمخرج العراقي حسن هادي. وتضم القائمة أيضاً أعمالاً سينمائية من مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك أوروبا وآسيا وأمريكا الجنوبية.
أهمية ترشيحات الفيلم العربي لجائزة الأوسكار
تعتبر جائزة الأوسكار لأفضل فيلم دولي واحدة من أرقى الجوائز السينمائية في العالم، وتمثل اعترافاً كبيراً بجودة الفيلم وإبداع صانعيه. تعد هذه الترشيحات فرصة استثنائية لتعزيز مكانة السينما العربية على الساحة الدولية، وجذب انتباه جمهور أوسع إلى قضاياها ورواياتها.
وللمخرجة التونسية كوثر بن هنية سابقة في الترشح لهذه الجائزة، حيث سبق لفيلمها “الرجل الذي باع ظهره” أن دخل قائمة الترشيحات، وكذلك فيلمها “بنات ألفة”. وهذا يؤكد استمرار الإبداع التونسي في مجال السينما، وقدرته على المنافسة على المستوى العالمي. كما يُظهر هذا التواجد المستمر التزامها بتقديم أعمال ذات مغزى تتناول قضايا إنسانية واجتماعية مهمة.
عبرت بن هنية عن سعادتها بالترشيح الجديد لفيلمها “صوت هند رجب” عبر صفحتها على فيسبوك، معربةً عن فرحها وفخرها وامتنانها لكل من آمن بالفيلم وساهم في إيصاله. وأكدت أن هذه لحظة رائعة ورحلة مميزة تنتظرها.
الأفلام العربية المتنافسة: نظرة أقرب
يتناول فيلم “صوت هند رجب” قصة مأساوية حول مقتل الطفلة الفلسطينية هند رجب في قطاع غزة خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة. وقد حظي الفيلم بإشادة واسعة من النقاد والجمهور، وفاز بجائزة “الأسد الفضي” في مهرجان البندقية السينمائي. هذه القصة المؤثرة تضع الفيلم في صدارة الأفلام التي تتناول الواقع الفلسطيني.
فيلم “اللي باقي منك” للمخرجة شيرين دعيبس هو عمل آخر يمثل السينما العربية في هذه المنافسة. بينما يقدم فيلم “فلسطين 36” للمخرجة آن ماري جاسر رؤية فنية للواقع الفلسطيني من منظور مختلف ويسلط الضوء على قضايا تاريخية. أما فيلم “كعكة الرئيس” للمخرج حسن هادي، فيتناول موضوعات تتعلق بالسلطة والفساد في العراق، ويقدم نظرة نقدية على الأوضاع السياسية والاجتماعية.
بالإضافة إلى الفيلم الدولي، أعلنت الأكاديمية الأمريكية قوائم المرشحين في فئات أخرى، من بينها أفلام الرسوم المتحركة القصيرة، والأفلام الوثائقية، والموسيقى، والصوت، والمؤثرات البصرية، والتصوير، والمكياج.
الخطوات القادمة في سباق الأوسكار
من المقرر أن تعلن الأكاديمية القوائم القصيرة للأفلام المتنافسة على الجوائز في 22 يناير/كانون الثاني 2026. وبعد ذلك، ستبدأ مرحلة التصويت النهائية لاختيار الفائزين في كل فئة. تعتبر هذه المرحلة حاسمة، حيث ستحدد الأفلام التي ستحصل على التقدير الأكبر من قبل أعضاء الأكاديمية.
سيقام حفل توزيع جوائز الأوسكار في 15 مارس/آذار 2026 في مدينة لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا. ويتوقع أن يشهد الحفل حضوراً كبيراً من نجوم السينما من جميع أنحاء العالم، وأن يكون محط أنظار وسائل الإعلام.
تبقى المنافسة شديدة في جميع الفئات، بما في ذلك فئة الفيلم الدولي. وتعتبر هذه الترشيحات بمثابة بداية رحلة طويلة وشاقة للأفلام العربية، حيث ستحتاج إلى بذل جهود كبيرة للحصول على فرصة الفوز بهذه الجائزة المرموقة. من المهم متابعة تطورات السينما العربية وتأثيرها على الساحة الدولية.












