أفادت تقارير إخبارية يوم الأحد بمقتل وإصابة العديد من الأشخاص في مناطق مختلفة من أوكرانيا، نتيجة قصف روسي وهجمات بطائرات مسيرة. وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد حدة التوترات بين البلدين، مع استمرار القتال وتبادل الاتهامات. وتُركز الأنباء على تزايد وتيرة الغارات الجوية الروسية على البنية التحتية المدنية والعسكرية في أوكرانيا، بالإضافة إلى الهجمات المتبادلة عبر الحدود.
وذكرت السلطات الروسية أنها أسقطت عدداً كبيراً من الطائرات المسيّرة التي أطلقتها أوكرانيا، بينما أكد الجانب الأوكراني أن روسيا كثفت قصفها على عدة مدن، بما في ذلك خاركيف. وتُشير هذه الأحداث إلى استمرار الحرب وعدم وجود حلول دبلوماسية وشيكة.
ألْفا غارة وتصعيد القصف
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن روسيا شنت أكثر من ألفيْ غارة جوية على أوكرانيا خلال أسبوع رأس السنة، داعياً الحلفاء إلى تقديم المزيد من الدعم لبلاده. وأضاف زيلينسكي أن روسيا استخدمت خلال الأسبوع الماضي أكثر من 1070 قنبلة انزلاقية، وحوالي ألف طائرة مسيّرة، و6 صواريخ في هجماتها. وتأتي هذه التصريحات في وقت حرج، حيث تواجه أوكرانيا صعوبات في الحصول على إمدادات كافية من الأسلحة والمساعدات من حلفائها الغربيين.
وفي سياق منفصل، أفادت وزارة الدفاع الروسية بإسقاط 42 مسيرة أطلقتها أوكرانيا صباح الأحد، بالإضافة إلى 90 مسيرة خلال الليل، بما في ذلك 3 كانت متجهة إلى موسكو. وأكد عمدة موسكو أن أنظمة الدفاع الجوي أسقطت 16 مسيرة كانت متجهة نحو العاصمة. تُظهر هذه التقارير أن كلا الجانبين يمتلكان قدرات دفاعية متطورة، لكنها لا تمنع وقوع إصابات وأضرار.
الوضع في خاركيف ومنطقة بيلغورود
تحدث زيلينسكي في مقطع فيديو عن الهجوم الذي استهدف مدينة خاركيف شرقي البلاد في الثاني من يناير، والذي أسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا. وذكرت السلطات الأوكرانية أن عدد القتلى الذين تم انتشالهم من تحت أنقاض منزل تعرض للقصف ارتفع إلى 4، كما أصيب أكثر من 30 شخصا. يُعد هذا الهجوم من بين الأكثر دموية في خاركيف منذ أشهر، ويُظهر مدى هشاشة الوضع الأمني في المدن الأوكرانية القريبة من خط الجبهة.
وفي منطقة بيلغورود الروسية الحدودية، أفاد حاكم المنطقة بمقتل شخص وإصابة آخرين في هجوم أوكراني بطائرة مسيّرة استهدف سيارة. وذكر الحاكم فياتشيسلاف غلادكوف أن امرأة وطفل يبلغ من العمر 4 سنوات أصيبا في الهجوم، وأن المصابين قد نقلا إلى المستشفى في حالة خطيرة. تُعد هذه الهجمات عبر الحدود بمثابة تصعيد جديد في الصراع، وتُثير مخاوف بشأن احتمال توسع نطاق الحرب.
المفاوضات الدولية والمساعدات
أعرب زيلينسكي مجدداً عن أمله في التوصل إلى سلام عادل ودائم، مشيراً إلى أن أوكرانيا تعول على الحصول على ضمانات أمنية مستقبلية من الولايات المتحدة وأوروبا وشركائها. وأضاف أن استقرار المساعدات المقدمة لأوكرانيا وإمكانية التنبؤ بها هما ما يمكن فعلياً أن يدفع موسكو نحو الدبلوماسية. ومع ذلك، لا تزال المفاوضات معقدة، ولا يوجد توافق في الآراء بين الأطراف المعنية بشأن الشروط الأساسية للسلام.
وتشكل المساعدات العسكرية والمالية التي تقدمها الدول الغربية لأوكرانيا عنصراً حاسماً في قدرة البلاد على الصمود في وجه الهجمات الروسية. وتشير التقارير إلى أن بعض الدول قد تتردد في الاستمرار في تقديم هذه المساعدات بسبب الضغوط الداخلية والخارجية. هذا التردد قد يؤثر سلباً على الوضع العسكري والاقتصادي في أوكرانيا.
من المتوقع أن تستمر الاشتباكات والقصف المتبادل بين روسيا وأوكرانيا في الأيام والأسابيع القادمة. وستراقب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الوضع عن كثب، وستسعى إلى تقديم المساعدة الإنسانية للمتضررين. كما ستواصل الدول الغربية جهودها الدبلوماسية للضغط على روسيا من أجل إنهاء الحرب والتوصل إلى حل سلمي. يبقى الوضع غير مؤكد، ويتوقف على العديد من العوامل، بما في ذلك التطورات العسكرية والمفاوضات الدبلوماسية والمساعدات الدولية.












