تتزايد كميات النفايات الإلكترونية الناتجة عن الهواتف الذكية القديمة بشكل مقلق، مما يشكل تهديدًا للبيئة ويزيد من التحديات البيئية. ومع ذلك، فإن هذا لا يعني أن هذه الأجهزة لم تعد ذات قيمة، بل يمكن إعادة استخدامها بطرق مبتكرة ومفيدة. يركز هذا المقال على كيفية الاستفادة من الهواتف الذكية القديمة بدلًا من التخلص منها، مع التركيز على الحلول العملية التي تناسب مختلف المستخدمين.
تتراكم الهواتف الذكية التي لم تعد مدعومة بتحديثات برمجية في أدراج المنازل، مما يثير تساؤلات حول مصيرها. بدلًا من اعتبارها مجرد خردة، يمكن تحويلها إلى أدوات متعددة الاستخدامات تخدم أغراضًا مختلفة. تشمل هذه الأغراض استخدامها ككاميرات مراقبة، أو أجهزة تحكم عن بعد، أو حتى كأدوات مساعدة في المنزل الذكي. تعتبر هذه الحلول بدائل اقتصادية وصديقة للبيئة لشراء أجهزة جديدة.
إعادة استخدام الهواتف الذكية القديمة ككاميرا ويب
أصبح استخدام كاميرات الويب أمرًا شائعًا في العصر الحالي، خاصة مع تزايد الاعتماد على مكالمات الفيديو والاجتماعات عن بعد. ومع ذلك، غالبًا ما تكون الكاميرات المدمجة في أجهزة الكمبيوتر المحمولة ذات جودة منخفضة. لذا، يمكن الاستفادة من كاميرا الهاتف الذكي القديم كبديل ممتاز، حيث توفر عادةً جودة صورة ودقة أعلى.
وفقًا لموقع “هاو تو غيك” التقني، يمكن تحويل الهاتف القديم إلى كاميرا ويب بسهولة. تتوفر العديد من التطبيقات التي تسهل هذه العملية، خاصةً مع هواتف “سامسونغ” التي تعمل بنظام “أندرويد 9” أو أحدث، والتي تتوافق بشكل جيد مع نظام التشغيل “ويندوز 11” من خلال ميزة “فون لينك” المدمجة. تتيح هذه الميزة ربط الهاتف بالكمبيوتر واستخدامه ككاميرا وميكروفون.
استخدام الهواتف القديمة كأجهزة تحكم عن بعد
يمكن تحويل الهواتف الذكية القديمة إلى أجهزة تحكم عن بعد متعددة الاستخدامات. إذا كان الهاتف يحتوي على منفذ الأشعة تحت الحمراء، فيمكن استخدامه للتحكم في أجهزة التلفزيون التقليدية. أما بالنسبة لأجهزة التلفزيون الذكية، فيمكن استخدام تطبيقات مخصصة للتحكم فيها عبر شبكة Wi-Fi.
يوفر تطبيق “كي دي كونيكت” (KDE Connect) خيارًا آخر، حيث يسمح بتحويل الهاتف إلى فأرة ولوحة مفاتيح للكمبيوتر. يعمل هذا التطبيق مع مختلف أنظمة التشغيل، بما في ذلك “ويندوز” و “ماك أو إس” و “لينكس”. كل ما يتطلبه الأمر هو توصيل الهاتف والكمبيوتر بنفس شبكة الإنترنت.
مزايا “سمارت ثينغز” من سامسونغ
قدمت شركة “سامسونغ” ميزة “سمارت ثينغز” (SmartThings) التي تتيح للمستخدمين إعادة تدوير هواتفهم القديمة وتحويلها إلى جزء من نظام المنزل الذكي. يمكن استخدام هذه الهواتف للتحكم في الأجهزة الأخرى المتصلة بالشبكة، مثل الإضاءة والأجهزة المنزلية. كما يمكن استخدامها ككاميرات مراقبة للأطفال أو لمراقبة الأبواب والنوافذ، وفقًا لتقرير مجلة “بي سي ماغازين”.
تحويل الهاتف القديم إلى كاميرا مراقبة منزلية
تعتبر كاميرات المراقبة المنزلية من الأدوات الهامة لضمان الأمن والحماية. بدلًا من شراء كاميرا جديدة، يمكن الاستفادة من الهاتف الذكي القديم وتحويله إلى كاميرا مراقبة فعالة. يتطلب ذلك تثبيت تطبيق مخصص، مثل “ألفريد كاميرا” (Alfred Camera)، على كل من الهاتف القديم والهاتف الجديد. يسمح هذا التطبيق بتحويل الهاتف القديم إلى كاميرا، والهاتف الجديد إلى وحدة تحكم لعرض الصور ومقاطع الفيديو.
تتيح هذه الطريقة مراقبة المنزل عن بعد، وتلقي إشعارات عند اكتشاف أي حركة. كما يمكن استخدامها لمراقبة الحيوانات الأليفة أو كأداة للاتصال المرئي مع أفراد العائلة.
مع تزايد الوعي بأهمية الاستدامة البيئية، يزداد الاهتمام بإيجاد طرق لإعادة تدوير وإعادة استخدام الأجهزة الإلكترونية القديمة. تعتبر الهواتف الذكية القديمة مصدرًا قيمًا يمكن الاستفادة منه بدلًا من التخلص منه. من المتوقع أن تشهد السنوات القادمة المزيد من الابتكارات في هذا المجال، مع ظهور تطبيقات وأدوات جديدة تسهل عملية إعادة الاستخدام وتزيد من فوائدها. يجب على الشركات والمؤسسات الحكومية العمل معًا لتشجيع هذه الممارسات وتوفير الحوافز للمستهلكين لإعادة تدوير أجهزتهم القديمة.













