كشف المدافع الروسي السابق فيكتور أونوبكو عن قصة غريبة تتعلق بفرصة ضائعة للانضمام إلى نادي برشلونة الإسباني في تسعينيات القرن الماضي. وأرجع أونوبكو سبب عدم إتمام الصفقة إلى رفض فني بسبب “المظهر الخارجي”، وهو ما أثار جدلاً واسعاً حول معايير اختيار اللاعبين في تلك الفترة. هذه القصة تعيد إلى الواجهة نقاشاً حول أهمية الشكل الخارجي في كرة القدم الاحترافية.
أدلى أونوبكو، الذي لعب لريال أوفييدو الإسباني، بهذه التصريحات في بودكاست “إل بيغوت دل أباديا” الإسباني، مؤكداً أن يوهان كرويف، المدير الفني لبرشلونة آنذاك، أو أحد مساعديه، اعتبره “قبيحاً” مما أدى إلى إلغاء التعاقد معه. وتأتي هذه الشهادة لتلقي الضوء على جوانب غير متوقعة من عالم كرة القدم.
قصة رفض برشلونة للاعب بسبب شكله: تفاصيل مثيرة
وفقاً لأونوبكو، فإن برشلونة أبدى اهتماماً بضمه إلى الفريق في التسعينيات، لكن هذا الاهتمام تبخر بشكل مفاجئ بعد تقييم شكلي للاعب. لم يقدم كرويف أو مساعدوه تفسيراً فنياً لرفض الصفقة، بل اقتصر الأمر على الإشارة إلى أن مظهر أونوبكو لا يتناسب مع صورة الفريق التي يرغبون في تقديمها. هذا الأمر يثير تساؤلات حول تأثير المعايير الجمالية على قرارات التعاقد مع اللاعبين.
على الرغم من هذا الرفض، لم يستسلم أونوبكو، بل واصل مسيرته الكروية بنجاح. وقد تمكن من إثبات نفسه كلاعب قوي وصلب، خاصة خلال فترة لعبه في أوفييدو.
لحظة تاريخية: فوز أوفييدو على برشلونة في “كامب نو”
في 27 مايو/أيار 2001، حقق أوفييدو فوزاً تاريخياً على برشلونة بنتيجة 1-0 في ملعب “كامب نو” معقل الفريق الكتالوني. وقد وصف أونوبكو هذه المباراة بأنها لحظة مؤثرة في مسيرته، مشيراً إلى وعد مدربه الراحل رادومير أنتيتش بمنح الفريق مكافأة مالية في حال الفوز.
وأضاف أونوبكو أن المدرب أنتيتش قد أوفى بوعده ودفع المكافأة للفريق فوراً بعد المباراة، مما يعكس الروح العالية والالتزام الذي كان يتمتع به الفريق في تلك الفترة. هذا الفوز يظل ذكرى جميلة في مسيرة اللاعب الروسي.
هذه الحادثة تذكرنا بقصص أخرى مشابهة في عالم كرة القدم، حيث قد تلعب عوامل غير فنية دوراً في تحديد مصير اللاعبين. ففي بعض الأحيان، قد يكون الشكل الخارجي أو العلاقات الشخصية أكثر تأثيراً من المهارات الفردية أو الإمكانيات الكروية.
الجدير بالذكر أن هذه القصة أثارت نقاشاً واسعاً في وسائل الإعلام الإسبانية، حيث عبر العديد من المحللين عن استغرابهم من معايير الاختيار التي كانت متبعة في برشلونة في تلك الفترة. كما تساءلوا عن مدى تأثير هذه المعايير على مسيرة اللاعبين الآخرين الذين ربما تعرضوا لرفض مماثل.
تأتي هذه الشهادات في وقت يشهد فيه عالم كرة القدم تحولات كبيرة، حيث أصبح التركيز أكبر على الجوانب الفنية والتكتيكية، مع تراجع أهمية العوامل الأخرى مثل الشكل الخارجي أو العلاقات الشخصية. ومع ذلك، لا يزال هناك جدل حول مدى تأثير هذه العوامل على قرارات التعاقد مع اللاعبين.
من المتوقع أن يستمر الجدل حول هذه القصة في الأيام القادمة، خاصة مع تداولها على نطاق واسع في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي. وسيكون من المثير للاهتمام متابعة ردود فعل الأطراف المعنية، وخاصة مسؤولي برشلونة السابقين.
في الختام، تبقى قصة فيكتور أونوبكو تذكيراً بأن عالم كرة القدم مليء بالمفاجآت والقرارات غير المتوقعة. ومن المرجح أن نشهد المزيد من القصص المماثلة في المستقبل، حيث قد تلعب عوامل غير فنية دوراً في تحديد مصير اللاعبين.













