تستعد مجموعة مشجعي مانشستر يونايتد “1958” لتنظيم احتجاجات واسعة النطاق ضد ملكية النادي، وذلك قبل المباراة المرتقبة ضد فولهام في الأول من فبراير القادم. وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد الغضب الجماهيري تجاه كل من عائلة غليزر والسير جيم راتكليف، وتعتبر تطوراً هاماً في الضغط المستمر على إدارة النادي. الاحتجاجات المتوقعة قد تشهد مشاركة أكثر من 6 آلاف مشجع، مما يجعلها واحدة من أكبر المظاهرات في تاريخ النادي.
ومن المقرر أن تنطلق مسيرة احتجاجية سلمية نحو ملعب أولد ترافورد، مع التركيز على انتقاد سياسات الإدارة المالية وتدهور مستوى الفريق. وقد سبق لمجموعة “1958” أن نظمت احتجاجات مماثلة في مايو الماضي ضد عائلة غليزر، إلا أن هذه المرة، يوجه النقد بشكل مباشر أيضاً إلى السير جيم راتكليف بعد توليه حصة في ملكية النادي.
تصاعد الاحتجاجات ضد ملكية مانشستر يونايتد
تعود جذور الغضب الجماهيري إلى استحواذ عائلة غليزر على النادي عام 2005، والذي شابته ديون كبيرة واتهامات بسوء الإدارة. وعلى الرغم من دخول السير جيم راتكليف كشريك في الملكية في فبراير 2024، إلا أن المشجعين يرون أنه لم يحدث التغيير المنشود، بل ساهم في ترسيخ وضع عائلة غليزر.
صرح متحدث باسم مجموعة “1958” بأن راتكليف “جاء للتحالف مع عائلة غليزر، ونحن نرى أنه يساعدهم على البقاء في القيادة”. وأضاف أن المشجعين يعتبرون فترة الإدارة الحالية طويلة جداً ومليئة بالديون وسوء الإدارة، وأنهم لن يتسامحوا مع الوضع الراهن. هذا الغضب الجماهيري يمثل تحدياً كبيراً للإدارة الجديدة.
انتقادات موجهة للسير جيم راتكليف
يركز المشجعون انتقاداتهم على السير جيم راتكليف لعدم تحقيق الوعود التي قطعها بتحسين أداء النادي وتطويره. ويعتبرون أن النادي أصبح “أضحوكة” و”يشبه السيرك”، خاصة فيما يتعلق بتصميم الملعب الجديد. بالإضافة إلى ذلك، يشيرون إلى عدم قدرته على إدارة أحد أكبر أندية كرة القدم في العالم بشكل فعال.
وتأتي هذه الانتقادات في وقت يواجه فيه مانشستر يونايتد صعوبات في المنافسة على الألقاب، ويعاني الفريق من تذبذب المستوى. ووفقاً لتقارير إعلامية، فإن المشجعين يشعرون بالإحباط بسبب عدم وجود رؤية واضحة لتطوير النادي والعودة إلى سابق عهده. الاستثمار في النادي (الاستثمارات في كرة القدم) أصبح محور نقاش رئيسي.
في المقابل، لم يصدر أي تعليق رسمي من السير جيم راتكليف أو عائلة غليزر حتى الآن بشأن الاحتجاجات المتوقعة. ومع ذلك، من المتوقع أن تثير هذه التحركات ردود فعل واسعة النطاق في الأوساط الرياضية والإعلامية. الوضع المالي للنادي (الديون المتراكمة) يفاقم من حدة الأزمة.
وتشير التوقعات إلى أن الاحتجاجات قد تستمر وتتصاعد في حال لم يتم الاستجابة لمطالب المشجعين. وتعتبر هذه المظاهرات بمثابة رسالة واضحة للإدارة مفادها أن المشجعين لن يقبلوا بالوضع الحالي وسيسعون بكل الطرق لإحداث تغيير إيجابي في النادي. الضغط على الإدارة (الضغط الجماهيري) قد يؤدي إلى تغييرات جذرية.
من الجدير بالذكر أن هذه الاحتجاجات تأتي في سياق أوسع من الانتقادات الموجهة لملكية الأندية من قبل الشركات أو الأفراد، والتي غالباً ما تركز على الجوانب المالية والإدارية على حساب الجوانب الرياضية والثقافية. الاستدامة المالية (الوضع المالي) للنادي أصبحت قضية رئيسية للمشجعين.
في الختام، من المتوقع أن تشهد الأيام القادمة تطورات جديدة في هذا الملف، حيث يترقب الجميع رد فعل الإدارة على الاحتجاجات المتوقعة. وسيكون من المهم متابعة تطورات الوضع لمعرفة ما إذا كان سيتم التوصل إلى حل يرضي جميع الأطراف، أو ما إذا كانت الأزمة ستستمر وتتعمق. الخطوة التالية (المباراة ضد فولهام) ستكون حاسمة في تحديد مسار الأمور.













