Published On 30/8/2025
|
آخر تحديث: 23:26 (توقيت مكة)
أثار قرار الخارجية الأميركية إلغاء تأشيرات الرئيس الفلسطيني محمود عباس و80 مسؤولا فلسطينيا آخر ردود فعل غاضبة في الأوساط السياسية والدبلوماسية العربية، فيما يُعتبر تصعيدا غير مسبوق في سياسة واشنطن تجاه القيادة الفلسطينية.
وأكدت الخارجية الأميركية للجزيرة أن الرئيس الفلسطيني و80 مسؤولا بالسلطة مشمولون بقرار إلغاء التأشيرات الذي اتخذته الوزارة الجمعة.
ويتزامن القرار مع تأكيد وسائل إعلام إسرائيلية أن حكومة بنيامين نتنياهو المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية ستبحث الأحد، معاقبة السلطة الفلسطينية، وأنها بحثت -من دون التوصل إلى اتفاق- سبل إيجاد بدائل للسلطة الفلسطينية.
وفي السياق، أكد المسؤول السابق في الخارجية الأميركية، توماس وورك خلال حلقة (2025/8/30) من برنامج “ما وراء الخبر”، أن القرار يأتي نتيجة عدم رضا الإدارة الأميركية عن أداء السلطة الفلسطينية في إدانة ما وصفه بـ”اعتداءات حماس الإرهابية” في السابع من أكتوبر/تشرين الأول، مشيرا إلى أن واشنطن تريد من رام الله التوقف عن دفع رواتب لأسر من وصفهم بـ”المقاومين”.
وبالمقابل، هاجم رئيس المركز الفلسطيني للبحوث والدراسات الإستراتيجية، الدكتور محمد المصري، الموقف الأميركي ووصفه بأنه جزء من عدوان شامل على الشعب الفلسطيني، مؤكدا أن من حق الفلسطينيين الوصول إلى أروقة الأمم المتحدة وفق “اتفاقية الموقع” منذ 1947.
سعي إسرائيل لإيجاد بدائل
واستهجن المصري القرار، في الوقت الذي أشار فيه إلى أن السلطة الفلسطينية تواصل التنسيق الأمني مع إسرائيل رغم كل الضغوط، لكن الاحتلال يستمر في دخول أي مدينة وبيت وشارع دون إذن، مما ينفي المزاعم الإسرائيلية بعدم التعاون.
واتهم إسرائيل بالسعي لإيجاد بدائل للسلطة الفلسطينية في الخليل واستبدال رجال عشائر موالين بها، وهي محاولات سبق أن فشلت في سنوات الاحتلال السابقة.
ومن جهته، اعتبر مدير مركز القدس للدراسات السياسية، عريب الرنتاوي، القرار الأميركي بأنه يمثل إعلان حرب واضحة على المشروع الوطني الفلسطيني، ويسير في إطار متسق مع المشروع الإسرائيلي القائم على ضم الأراضي الفلسطينية وتهجير سكانها.
ودعا الرنتاوي إلى توحيد الصف الفلسطيني الداخلي، من خلال دعوة جميع الفصائل والقوى الفلسطينية إلى كلمة سواء، وتحقيق مشاركة حقيقية وشاملة في صنع القرار، وإعادة إحياء منظمة التحرير الفلسطينية وتطويرها.
كما لفت إلى ضرورة مراجعة النظام السياسي الفلسطيني، وتجديده، ومواجهة المشروع الإسرائيلي بالكل الفلسطيني، ورفض أي محاولات لإحلال بدائل عشائرية أو محلية محل السلطة، والتصدي لمشاريع التقسيم والضم، والاستفادة من التغيرات في المواقف الدولية المؤيدة للحقوق الفلسطينية.