أكد الدكتور سامر الجطيلي، المتحدث الرسمي لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، أن الدعم غير المسبوق من القيادة السعودية قد مكّن العمل الخيري السعودي من التوسع والوصول إلى 109 دولة حول العالم. جاء هذا التصريح خلال مداخلة متلفزة على قناة الإخبارية، مسلطاً الضوء على الدور المحوري الذي يلعبه المركز في تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية على نطاق عالمي.
وأضاف الدكتور الجطيلي أن هذا الانتشار الواسع والاحترافية العالية التي يتمتع بها العمل الخيري السعودي لم يتحققا إلا بفضل التمكين والدعم المستمر من القيادة الرشيدة، مما عزز من قدرة المملكة على الاستجابة السريعة للأزمات الإنسانية المختلفة. ويأتي هذا في إطار جهود المملكة الدبلوماسية والإنسانية المتواصلة.
تأثير دعم القيادة على نطاق العمل الخيري السعودي
يشير هذا التوسع إلى تحول استراتيجي في نهج المملكة العربية السعودية نحو الأعمال الإنسانية، حيث لم تعد المساعدات مقتصرة على الدول المجاورة بل امتدت لتشمل مناطق متنوعة حول العالم. وقد ساهمت هذه الخطوة في تعزيز مكانة المملكة كلاعب رئيسي في مجال الإغاثة الإنسانية الدولية. ساهمت عوامل عديدة في هذا التوسع، بما في ذلك الاستقرار السياسي والاقتصادي الذي تتمتع به المملكة.
وفقًا لتقارير المركز، يركز العمل الخيري السعودي بشكل كبير على تقديم المساعدات الطارئة في حالات الكوارث الطبيعية والنزاعات المسلحة. بالإضافة إلى ذلك، يولي المركز اهتمامًا خاصًا بالبرامج التنموية المستدامة التي تهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للفئات الأكثر احتياجًا، مثل توفير الغذاء والمياه والرعاية الصحية والتعليم. كما يشمل ذلك دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة لتمكين المجتمعات المحلية.
دور المتطوعين السعوديين في تعزيز الصورة الإيجابية
أوضح الدكتور الجطيلي أن مبادرة إرسال المتطوعين السعوديين إلى مختلف أنحاء العالم قد تركت انطباعًا إيجابيًا للغاية عن المملكة وشعبها. ولقد تجسد هذا العطاء والعمل الإنساني على أرض الواقع في دول متعددة، مما ساعد على تغيير الصورة النمطية السلبية لدى البعض.
يشارك المتطوعون السعوديون في مجموعة واسعة من الأنشطة الإنسانية، بما في ذلك تقديم الرعاية الطبية، وتوزيع المساعدات الغذائية، وإعادة بناء البنية التحتية المتضررة. يتم اختيار هؤلاء المتطوعين بعناية وتدريبهم على أعلى مستوى لضمان قدرتهم على التعامل مع مختلف التحديات الإنسانية. ويعتبر برنامج التطوع السعودي جزءًا لا يتجزأ من استراتيجية المركز.
في سياق متصل، أشارت دراسة حديثة نشرتها منظمة عالمية إلى أن المملكة العربية السعودية تعد من بين أكبر الدول المانحة للمساعدات الإنسانية على مستوى العالم. وتقدر قيمة هذه المساعدات بملايين الدولارات سنويًا، مما يعكس التزام المملكة الراسخ بدعم المحتاجين في جميع أنحاء العالم. وتشمل هذه المساعدات أيضًا الدعم المقدم للمنظمات الدولية العاملة في المجال الإنساني.
يعد مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الذراع الرئيسي للمملكة في تنفيذ هذه البرامج والمبادرات الإنسانية. تأسس المركز بأمر ملكي في عام 2015، ومنذ ذلك الحين قام بتنفيذ العديد من المشاريع الإغاثية والإنسانية في مختلف أنحاء العالم، وذلك بالتعاون مع الشركاء المحليين والدوليين. ويعتبر المركز نموذجًا يحتذى به في مجال العمل الإنساني.
العمل الخيري السعودي لا يقتصر على المساعدات الطارئة، بل يشمل أيضًا مبادرات طويلة الأمد تهدف إلى معالجة الأسباب الجذرية للأزمات الإنسانية. تشمل هذه المبادرات دعم التعليم، وتوفير فرص العمل، وتحسين البنية التحتية، وتعزيز الحوكمة. يعمل المركز بشكل وثيق مع الحكومات المحلية والمجتمعات المتضررة لضمان فعالية هذه المبادرات.
بالإضافة إلى ذلك، يولي المركز اهتمامًا كبيرًا لبناء القدرات المحلية في مجال الإغاثة الإنسانية. ويقوم بتنظيم الدورات التدريبية وورش العمل للعاملين في المجال الإنساني من مختلف الدول، وذلك بهدف تمكينهم من الاستجابة بشكل أفضل للكوارث والأزمات. هذا الجهد يضمن استدامة المساعدات المقدمة.
من المتوقع أن يستمر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في توسيع نطاق عمله وتعزيز دوره في مجال الإغاثة الإنسانية الدولية. وتشير التقديرات إلى أن المركز يخطط لإطلاق المزيد من المشاريع والمبادرات الجديدة في المستقبل القريب، وذلك بهدف الوصول إلى المزيد من المحتاجين في جميع أنحاء العالم. يبقى تحديد أولويات المساعدات ونموذج الشراكة مع المنظمات الأخرى محل متابعة دقيقة.
إلى جانب ذلك، من الضروري مراقبة التحديات التي تواجه المركز، مثل الصعوبات اللوجستية والأمنية في بعض المناطق المتضررة، بالإضافة إلى الحاجة إلى تنسيق الجهود مع مختلف الجهات الفاعلة في المجال الإنساني. تعتبر الشفافية والمساءلة من العوامل الأساسية لضمان فعالية العمل الخيري السعودي واستدامته. وهذه النقاط ستشكل جزءًا من التقييم المستقبلي لأداء المركز.













