أصدر مجلس الوزراء الكويتي قراراً ملزماً لجميع الجهات الحكومية باعتماد وتطبيق كود البناء وكود الكويت لذوي الإعاقة في جميع المشاريع الحالية والمستقبلية. يهدف هذا القرار، الذي اتُخذ خلال اجتماع المجلس الأسبوعي برئاسة سمو الشيخ أحمد العبدالله، إلى تعزيز معايير السلامة والاستدامة، وتحسين إمكانية الوصول للأشخاص ذوي الإعاقة في جميع المنشآت والمباني في دولة الكويت. يمثل هذا الإجراء خطوة مهمة نحو تحقيق التنمية الحضرية المستدامة وتعزيز جودة الحياة الشاملة.
أهمية تطبيق كود البناء والكود الخاص بذوي الإعاقة
أكد مجلس الوزراء أن هذا القرار يأتي في إطار حرص الدولة على مواءمة التشريعات المحلية مع المعايير الدولية، وتحديداً اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. وأشار إلى أن التحديثات التي أدخلت على كود البناء تتضمن اشتراطات جوهرية في مجالات التصميم والتنفيذ، مما يساهم في تحقيق السلامة العامة وتعزيز الاستدامة البيئية. تسعى الحكومة من خلال هذه الخطوة إلى ضمان أن تكون البنية التحتية الكويتية متوافقة مع أفضل الممارسات العالمية في مجال التصميم المستدام.
تحديثات على اشتراطات البناء
ذكرت وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤونة الأسرة والطفولة، ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة، الدكتورة أمثال الحويلة، أن التعديلات على كود البناء تركز على ضمان إمكانية الوصول للأشخاص ذوي الإعاقة وفقاً لمبادئ التصميم العام. وتشمل هذه التعديلات توفير تسهيلات مثل المنحدرات، والمصاعد، والمرافق الصحية المناسبة، بالإضافة إلى توفير أنظمة إعلامية وظيفية تخدم كافة شرائح المجتمع. يهدف هذا إلى تحقيق الدمج المجتمعي الكامل للأشخاص ذوي الإعاقة.
مركز التأهيل من الإدمان في الصليبية
وافق مجلس الوزراء أيضاً على مشروع مركز التأهيل من الإدمان في منطقة الصليبية، والذي يأتي تنفيذاً للقانون رقم 59 لسنة 2025 بشأن مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية. وأوضح وزير الصحة، الدكتور أحمد العوضي، أن المركز يوفر خدمات طبية وتأهيلية متكاملة وفقاً لأعلى المعايير، ويستهدف المدمنين الذين صدرت بحقهم أحكام قضائية أو لديهم شكاوى إدمان. المشروع، الذي يمتد على مساحة 37.500 متر مربع، يضم مباني متخصصة و عيادات، و وحدات سكنية، و مرافق رياضية، ووسائل مساعدة للتعافي. و يمثل هذا المركز نموذجاً وطنياً رائداً للتعاون بين القطاعين الحكومي والمجتمعي في مكافحة الإدمان و الرعاية الصحية.
الانضمام إلى اتفاقية لاهاي لحماية الممتلكات الثقافية
في سياق منفصل، قرر مجلس الوزراء الموافقة على مشروع مرسوم بقانون بالموافقة على الانضمام إلى البروتوكول الثاني لاتفاقية لاهاي لعام 1954 بشأن حماية الممتلكات الثقافية في حالة نزاع مسلح. يأتي هذا القرار في إطار السياسة العامة لدولة الكويت الهادفة إلى تعزيز إنفاذ القانون الدولي الإنساني وحماية التراث الثقافي. و يهدف البروتوكول إلى إقامة نظام معزز لحماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة، وفرض قيود على استهداف المواقع التاريخية والدينية.
وختاماً، أكد مجلس الوزراء على أهمية الالتزام الكامل بتطبيق هذه القرارات، ووجه بتعميمها على جميع الوزارات والجهات الحكومية ورفعها على المواقع الإلكترونية الرسمية. من المتوقع أن يتم رفع مشروع مرسوم بقانون الانضمام إلى اتفاقية لاهاي إلى صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد للموافقة النهائية. وستراقب الجهات المعنية مدى التزام المؤسسات الحكومية بتطبيق كود البناء وكود الكويت لذوي الإعاقة في المشاريع القادمة، و سيتم تقييم الأثر المترتب على هذه القرارات في الأشهر القليلة القادمة.











