استقبل محافظ الفروانية الشيخ عذبي الناصر، مؤخرًا، الدكتور سامي بن محمد الصقير، عضو هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية، وذلك في مقر محافظة الفروانية. الزيارة، التي تهدف إلى تعزيز الروابط الدينية والعلمية، تأتي في إطار العلاقات الأخوية المتينة بين الكويت والمملكة، وتؤكد على أهمية دور العلماء في نشر قيم الوسطية والتسامح في المجتمع.
اللقاء ضمّ أيضًا مدير إدارة شؤون أعضاء هيئة كبار العلماء بدر الأطرم، والباحث الشرعي بهيئة كبار العلماء أحمد بن مطر العتيبي، ومدير مركز تعزيز الوسطية بالكويت الدكتور عبدالله الشريكة. الزيارة تعكس الاهتمام المشترك بتعزيز الحوار الديني ومواجهة التطرف، وهي قضايا ذات أهمية بالغة في المنطقة والعالم.
أهمية زيارة الصقير في سياق تعزيز قيم الوسطية
تأتي زيارة الدكتور الصقير إلى الكويت في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات عديدة تتطلب تضافر الجهود لتعزيز قيم الاعتدال والتسامح. الدكتور الصقير، المعروف بمساهماته الفكرية والدعوية في مجال الشريعة الإسلامية، يحظى بمكانة مرموقة في الأوساط العلمية بالمملكة العربية السعودية.
دور هيئة كبار العلماء السعودية
تعتبر هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية من أبرز المؤسسات الدينية التي تسعى إلى تقديم المشورة والتوجيه في القضايا الشرعية والعلمية. وتلعب الهيئة دورًا حيويًا في تعزيز الأمن الفكري ومواجهة الأفكار المتطرفة، وفقًا لبيان صادر عن وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والارشاد السعودية.
وخلال الزيارة، جرى تبادل الأحاديث الودية وبحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك سبل تعزيز التعاون بين المؤسسات الدينية في الكويت والمملكة. كما تم التأكيد على أهمية دور العلماء في توعية الشباب بأهمية التمسك بالقيم الإسلامية السمحة.
أعرب الشيخ عذبي الناصر عن تقديره العميق للدكتور الصقير على هذه الزيارة، متمنيًا له دوام التوفيق والسداد في مسيرته العلمية والدعوية. كما أعرب عن تمنياته للمملكة العربية السعودية بالمزيد من التقدم والازدهار والاستقرار، مشيدًا بالدور الرائد الذي تلعبه المملكة في دعم القضايا الإسلامية.
من جانبه، أعرب الدكتور الصقير عن شكره وتقديره للمحافظ على حسن الاستقبال وكرم الضيافة. وأشاد بجهود المحافظ في دعم العمل المجتمعي وتعزيز التنمية في محافظة الفروانية. كما أعرب عن تمنياته للكويت بدوام التقدم والازدهار في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو أمير البلاد.
وتأتي هذه الزيارة في إطار سلسلة من اللقاءات والزيارات المتبادلة بين المسؤولين والمفكرين في الكويت والمملكة العربية السعودية. تهدف هذه اللقاءات إلى تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، بما في ذلك المجالات الدينية والثقافية والاجتماعية. وتعتبر العلاقات بين الكويت والمملكة نموذجًا للعلاقات الأخوية المتينة التي تربط بين الدولتين والشعبين.
بالإضافة إلى ذلك، تشهد الكويت جهودًا متواصلة لتعزيز قيم الوسطية والتسامح في المجتمع، من خلال تنظيم العديد من الفعاليات والمبادرات التي تهدف إلى نشر الوعي الديني والثقافي. ويعتبر مركز تعزيز الوسطية في الكويت من أبرز المؤسسات التي تعمل في هذا المجال، حيث ينظم المركز العديد من الدورات التدريبية والمحاضرات وورش العمل التي تهدف إلى تعزيز قيم الاعتدال والتسامح.
وتشير التقارير إلى أن هذه الجهود قد ساهمت في الحد من انتشار الأفكار المتطرفة في المجتمع الكويتي. ومع ذلك، لا يزال هناك حاجة إلى بذل المزيد من الجهود لمواجهة هذا التحدي، من خلال تعزيز التعاون بين المؤسسات الدينية والتعليمية والإعلامية.
الزيارة أيضًا تكتسب أهمية في ظل التطورات الإقليمية والدولية المتسارعة، والتي تتطلب تعزيز الحوار والتفاهم بين الثقافات والأديان. وتعتبر الوسطية الإسلامية من أبرز الركائز التي يمكن أن تساهم في تحقيق هذا الهدف، من خلال الدعوة إلى التسامح والتعايش السلمي بين جميع الناس.
من المتوقع أن تستمر الجهود المشتركة بين الكويت والمملكة العربية السعودية في مجال تعزيز القيم الدينية والاجتماعية. وتشير المصادر إلى أن هناك خططًا لتنظيم المزيد من اللقاءات والزيارات المتبادلة بين المسؤولين والمفكرين في البلدين. كما من المتوقع أن يتم إطلاق المزيد من المبادرات والبرامج التي تهدف إلى نشر الوعي الديني والثقافي في المجتمعين. يبقى تقييم الأثر الفعلي لهذه المبادرات على المدى الطويل أمرًا يتطلب متابعة وتحليلًا دقيقًا.













