:
وقّع المركز العلمي التابع لمؤسسة الكويت للتقدم العلمي والهيئة العامة للبيئة مؤخرًا مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز التعاون في مجال حماية البيئة في الكويت. يهدف هذا التعاون إلى دعم الجهود الوطنية لتحقيق الاستدامة البيئية والحفاظ على التنوع البيولوجي، وذلك من خلال تبادل الخبرات وتنفيذ برامج توعوية مشتركة. يأتي هذا التوقيع في وقت تشهد فيه الكويت اهتمامًا متزايدًا بالقضايا البيئية وتأثيراتها على التنمية المستدامة.
جرت مراسم التوقيع في مقر الهيئة العامة للبيئة، بحضور كل من مدير عام الهيئة العامة للبيئة بالوكالة نوف بهبهاني والمدير العام للمركز العلمي م. مساعد الياسين. تعتبر هذه الخطوة جزءًا من سلسلة مبادرات تهدف إلى توحيد الجهود بين القطاعين العام والخاص في مواجهة التحديات البيئية التي تواجه البلاد.
أهمية التعاون في مجال حماية البيئة
تأتي هذه المذكرة في سياق التزام الكويت بالأهداف البيئية العالمية، بما في ذلك أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة. تعتبر حماية البيئة ضرورية لضمان مستقبل صحي ومستدام للأجيال القادمة، وللحفاظ على الموارد الطبيعية التي تعتمد عليها البلاد.
أهداف مذكرة التفاهم
تتضمن مذكرة التفاهم عدة أهداف رئيسية، تشمل تطوير وتنفيذ مبادرات مشتركة في مجال حماية البيئة، وتبادل الخبرات والمعلومات الفنية، وتنظيم ورش عمل وبرامج تدريبية لرفع مستوى الوعي البيئي. كما تهدف إلى تعزيز الشراكة المجتمعية وتشجيع المشاركة الفعالة من مختلف فئات المجتمع في جهود الحفاظ على البيئة.
أكدت نوف بهبهاني أن المذكرة تمثل مرحلة مهمة في مسار تعزيز التعاون المؤسسي وتكامل الأدوار، مشيرةً إلى أنها ستسهم في تطوير مبادرات وبرامج ذات أثر إيجابي ملموس. وأضافت أن الهيئة العامة للبيئة تولي أهمية قصوى لحماية البيئة وصون مواردها الطبيعية.
من جانبه، أوضح م. مساعد الياسين أن المركز العلمي يلتزم بدوره التعليمي والتوعوي في دعم قضايا حماية البيئة والتنوع البيولوجي. وأشار إلى أن المركز سيسخر إمكاناته لتقديم محتوى علمي وتفاعلي يساهم في رفع مستوى الوعي البيئي لدى المجتمع.
تعتبر الكويت من الدول التي تواجه تحديات بيئية كبيرة، مثل تلوث الهواء والماء، والتصحر، وفقدان التنوع البيولوجي. يتطلب التصدي لهذه التحديات جهودًا متضافرة من جميع الجهات المعنية، بما في ذلك المؤسسات الحكومية والمنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني.
بالإضافة إلى حماية البيئة، تركز المذكرة أيضًا على تعزيز الاستدامة البيئية. وهذا يشمل تبني ممارسات صديقة للبيئة في جميع القطاعات، وتشجيع استخدام الطاقة المتجددة، وإدارة النفايات بشكل فعال، والحفاظ على الموارد المائية.
تعتبر السياحة البيئية من المجالات الواعدة التي يمكن أن تستفيد من هذا التعاون. يمكن للمركز العلمي والهيئة العامة للبيئة العمل معًا لتطوير برامج سياحية بيئية تساهم في تعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على البيئة، وتوفير فرص عمل جديدة.
تأتي هذه المذكرة أيضًا في إطار سعي الكويت لتعزيز مكانتها الإقليمية والدولية في مجال حماية البيئة. من خلال التعاون مع المؤسسات الدولية المتخصصة، يمكن للكويت تبادل الخبرات والمعلومات، والاستفادة من أفضل الممارسات في هذا المجال.
من المتوقع أن يبدأ الجانبان في تنفيذ بنود مذكرة التفاهم خلال الأشهر القليلة القادمة. سيتم تشكيل لجان فنية مشتركة لوضع خطط عمل تفصيلية وتنفيذ المبادرات المتفق عليها. من بين القضايا التي ستوليها هذه اللجان اهتمامًا خاصًا هي إدارة النفايات، والحفاظ على الشعاب المرجانية، ومكافحة التصحر.
في الختام، تمثل مذكرة التفاهم بين المركز العلمي والهيئة العامة للبيئة خطوة إيجابية نحو تعزيز حماية البيئة في الكويت. من المنتظر أن تساهم هذه المذكرة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة. سيراقب المراقبون عن كثب التقدم المحرز في تنفيذ بنود المذكرة، والتأثيرات الملموسة على البيئة الكويتية.













