أعلن المرشح الرئاسي المعارض في أوغندا، روبرت كياغولاني (المعروف بـ “بوبي واين”)، عن نيته إعادة النظر في اتفاقيات النفط المبرمة مع الشركات الدولية في حال فوزه بالانتخابات المقبلة. يأتي هذا الإعلان في وقت تستعد فيه أوغندا لبدء الإنتاج التجاري للنفط، مما يثير تساؤلات حول مستقبل الاستثمارات الأجنبية في هذا القطاع الحيوي.
مراجعة محتملة لاتفاقيات النفط في أوغندا
وعد بوبي واين بمراجعة شاملة لجميع البنود والشروط المتعلقة بعقود تقاسم الإنتاج مع شركات مثل “توتال إنرجي” الفرنسية و”سينوك” الصينية، بالإضافة إلى الشركة الوطنية الأوغندية للنفط. يهدف هذا الإجراء، وفقًا لتصريحاته، إلى ضمان استفادة الشعب الأوغندي بشكل كامل من ثرواته الطبيعية.
تأتي هذه التصريحات في سياق انتقادات متزايدة للتعامل مع قطاع النفط في أوغندا، حيث يرى البعض أن الاتفاقيات الحالية لا تضمن حصة عادلة لأوغندا من الأرباح. وتقدر الاحتياطات النفطية في أوغندا بنحو 6.65 مليار برميل، لكن استغلالها تأخر لسنوات بسبب خلافات وتعقيدات مختلفة.
تأخيرات الإنتاج وتحديات الاستثمار
واجه بدء إنتاج النفط في أوغندا تأخيرات متكررة، ويعزى ذلك جزئيًا إلى الخلافات بين الحكومة والشركات الدولية حول شروط الاستثمار وتقاسم الأرباح. بالإضافة إلى ذلك، أثارت مشاريع البنية التحتية المرتبطة بالنفط، مثل خط أنابيب النفط الخام لأوغندا وتنزانيا (EACOP)، معارضة من نشطاء بيئيين بسبب المخاوف المتعلقة بالتأثيرات البيئية والاجتماعية.
وتشمل التحديات الأخرى قضايا تتعلق بحقوق الإنسان، حيث وردت تقارير عن انتهاكات مرتبطة بمشاريع النفط، بما في ذلك عمليات الإخلاء القسري للسكان المحليين.
في هذا الصدد، انتقد بوبي واين موقف الدول الغربية، واصفًا إياه بـ “النفاق” بسبب استمرارها في تقديم الدعم المالي لحكومة الرئيس يوري موسيفيني على الرغم من سجلها في مجال حقوق الإنسان. وأضاف أن هذه الدول تضع المصالح التجارية فوق القيم الديمقراطية وحقوق الإنسان، وتتردد في فرض عقوبات على المسؤولين عن الانتهاكات.
However, لم يصدر رد رسمي حتى الآن من وزارة الإعلام الأوغندية أو من الشركات المعنية (توتال إنرجي وسينوك) على تصريحات بوبي واين. من المتوقع أن تثير هذه التصريحات جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية والاقتصادية في أوغندا.
الآثار المحتملة على قطاع الطاقة
قد تؤدي مراجعة اتفاقيات النفط إلى تغييرات كبيرة في هيكل الاستثمار في قطاع الطاقة الأوغندي. قد تطلب الحكومة شروطًا أكثر ملاءمة، مثل زيادة حصتها في الأرباح أو اشتراط نقل التكنولوجيا والمعرفة إلى الشركات المحلية.
Additionally, قد يؤدي ذلك إلى تأخيرات إضافية في بدء الإنتاج أو حتى انسحاب بعض الشركات الأجنبية إذا رأت أن الشروط الجديدة غير مجدية. من ناحية أخرى، قد تجذب شروطًا أكثر شفافًا وعدالة استثمارات جديدة من شركات ملتزمة بالمعايير البيئية والاجتماعية.
وتعتبر أوغندا من الدول الواعدة في مجال الاستثمار في الطاقة، لكن تحقيق إمكاناتها الكاملة يتطلب بيئة استثمارية مستقرة وشفافة تحترم حقوق الإنسان وتحمي البيئة.
In contrast, يرى بعض المحللين أن مراجعة الاتفاقيات قد تكون خطوة ضرورية لضمان تحقيق التنمية المستدامة في أوغندا، بينما يحذر آخرون من أنها قد تؤدي إلى إبعاد المستثمرين وتقويض جهود التنقيب والإنتاج.
وتشمل المخاوف الأخرى تأثير ذلك على مشروع خط أنابيب النفط EACOP، الذي يواجه بالفعل تحديات قانونية وبيئية.
مستقبل الاستثمارات الأجنبية
من المهم ملاحظة أن هذه التصريحات تأتي قبل أيام قليلة من الانتخابات الرئاسية في أوغندا. إذا فاز بوبي واين، فمن المرجح أن يبدأ في تنفيذ وعوده بمراجعة اتفاقيات النفط.
ومع ذلك، حتى في حالة فوزه، قد يواجه تحديات كبيرة في تنفيذ هذه المراجعة بسبب المعارضة المحتملة من الشركات الأجنبية والحلفاء السياسيين للحكومة الحالية.
الخطوة التالية ستكون الانتخابات الرئاسية في أوغندا، ومن ثم رد فعل الحكومة والشركات على نتائجها. من الضروري مراقبة التطورات السياسية والاقتصادية في أوغندا عن كثب لتقييم تأثيرها على مستقبل قطاع النفط والاستثمارات الأجنبية بشكل عام.
وتعتبر أوغندا سوقًا واعدة لـ الطاقة المتجددة أيضًا، وقد يشهد هذا القطاع نموًا متزايدًا في السنوات القادمة.












