أكد مساعد الأمين العام للهيئة السعودية للمحامين، عبدالعزيز الجفير، أن استخدام العقد الإلكتروني الموحد بين المنشآت والمستفيدين ليس إلزاميًا حاليًا من خلال منصة “نافذ”. ويأتي هذا الإيضاح لتوضيح الإجراءات المتبعة في توثيق هذه العقود، وتأكيد المرونة المتاحة للمنشآت والمستفيدين في الوقت الحالي. يهدف هذا التوضيح إلى تبديد أي لبس حول كيفية التعامل مع هذه العقود الجديدة.
جاء تصريح الجفير خلال استضافته في برنامج “يا هلا” على قناة روتانا خليجية، موضحًا أنه يمكن توثيق هذه العقود إلكترونيًا أو من خلال الإجراءات التقليدية للتوثيق. وأشار إلى أن الهيئة تسعى لتسهيل عملية التوثيق وتعزيز الشفافية في العلاقة بين المحامين والعملاء. هذا التوضيح يهم بشكل خاص المحامين والمنشآت القانونية والمستفيدين من خدماتهم.
العقد الإلكتروني الموحد ومرونة التطبيق الحالية
أوضحت الهيئة السعودية للمحامين أن الهدف من إطلاق العقد الإلكتروني الموحد هو تنظيم العلاقة بين المحامين والموكلين، وضمان حقوق الطرفين. ولكن، في المرحلة الراهنة، لا يُشترط التسجيل عبر منصة “نافذ” لاستخدام هذا العقد. يمكن للمنشآت القانونية والمستفيدين اختيار توثيق العقد بالطريقة التي يرونها مناسبة، سواء من خلال المنصة أو عبر قنوات التوثيق التقليدية.
إجراءات التوثيق البديلة
وفقًا للجفير، يمكن توثيق العقد الإلكتروني الموحد من خلال عدة طرق بديلة، بما في ذلك:
الاعتماد على التوقيع الإلكتروني المعتمد من الجهات المختصة.
توثيق العقد لدى كتابة العدل التقليدية.
استخدام أي وسيلة توثيق أخرى معترف بها قانونًا.
هذه المرونة تتيح للمنشآت والمستفيدين التكيف مع الوضع الحالي، والاستفادة من العقد الموحد دون الحاجة إلى الالتزام الفوري بمنصة “نافذ”.
ومع ذلك، أكد الجفير أن الهيئة تعمل على تشجيع استخدام منصة “نافذ” في المستقبل، لما توفره من مزايا عديدة. تشمل هذه المزايا تسريع عملية الحصول على الأتعاب للمحامين، وتوفير سجل موثوق للعقود، وتعزيز الشفافية في العلاقة بين الطرفين. كما أن استخدام المنصة سيسهل على العملاء متابعة شؤونهم القانونية.
تأتي هذه الخطوة في إطار جهود الهيئة السعودية للمحامين لتطوير القطاع القانوني، وتبني التقنيات الحديثة. وتسعى الهيئة إلى تحقيق التوازن بين تنظيم المهنة وحماية حقوق الممارسين والمستفيدين. ويعتبر العقد الإلكتروني الموحد خطوة مهمة في هذا الاتجاه.
من الجدير بالذكر أن الهيئة السعودية للمحامين أطلقت منصة “نافذ” في وقت سابق، بهدف تقديم خدمات إلكترونية متكاملة للمحامين والموكلين. وتشمل هذه الخدمات إدارة المكاتب القانونية، وتوثيق العقود، ودفع الأتعاب، وغيرها. وقد لاقت المنصة استحسانًا كبيرًا من المحامين، الذين يرون فيها أداة فعالة لتطوير أعمالهم.
تعتبر مسألة العقود الإلكترونية جزءًا من التحول الرقمي الذي تشهده المملكة العربية السعودية في مختلف القطاعات. وتسعى الحكومة إلى تعزيز استخدام التقنيات الحديثة في القطاع الخاص والعام، بهدف تحسين الكفاءة والشفافية. ويتماشى تطوير العقد الإلكتروني الموحد مع هذه الرؤية.
بالإضافة إلى ذلك، فإن توثيق العقود إلكترونيًا يساهم في تقليل الاعتماد على الأوراق، وتوفير الوقت والجهد. كما أنه يقلل من مخاطر التزوير والاحتيال، ويسهل عملية استرجاع المعلومات في حالة الحاجة. وهذه كلها فوائد تعود على جميع الأطراف المعنية.
فيما يتعلق بـ الهيئة السعودية للمحامين، فإنها تواصل جهودها لتطوير اللوائح والأنظمة المتعلقة بالمهنة، بما يتماشى مع التطورات الحديثة. وتعمل الهيئة بشكل وثيق مع الجهات الحكومية الأخرى، لضمان تحقيق الأهداف المرجوة. وتشمل هذه الأهداف حماية حقوق الممارسين والمستفيدين، وتعزيز الشفافية والنزاهة في القطاع القانوني.
من المتوقع أن تعلن الهيئة السعودية للمحامين عن جدول زمني لإلزامية استخدام منصة “نافذ” لتسجيل العقد الإلكتروني الموحد في المستقبل القريب. ولكن، حتى ذلك الحين، يمكن للمنشآت والمستفيدين الاستمرار في استخدام الإجراءات التقليدية للتوثيق. وينبغي على المهتمين متابعة التحديثات الصادرة عن الهيئة، للاطلاع على آخر المستجدات.












