كشف المستشار المالي سلطان المضحي عن أكثر ثلاثة مشاريع مربحة في السعودية حاليًا، مسلطًا الضوء على الفرص الواعدة في قطاعات محددة. جاء ذلك خلال استضافته في برنامج “يا هلا” على قناة روتانا خليجية، حيث قدم تحليلاً للسوق وتوقعاته حول أفضل الاستثمارات المتاحة للمواطنين والمقيمين. يهدف هذا التحليل إلى مساعدة الراغبين في دخول عالم الأعمال على اتخاذ قرارات مستنيرة ومبنية على أسس قوية.
وأشار المضحي إلى أن هذه المشاريع تأتي في ظل التغيرات الاقتصادية التي تشهدها المملكة، ورؤية 2030 التي تركز على تنويع مصادر الدخل وتعزيز القطاعات غير النفطية. تتسم هذه الاستثمارات بمعدلات نمو مرتفعة وإمكانية تحقيق عوائد مجزية، إلا أنها تتطلب أيضًا دراسة متأنية وتقييمًا للمخاطر المحتملة.
التقنية في الصدارة: تحليل لأكثر المشاريع ربحية في السعودية
وضع المستشار المالي سلطان المضحي قطاع التقنية في المرتبة الأولى من حيث الربحية في السوق السعودية. وأوضح أن هذا القطاع يحقق نسب أرباح صافية عالية تتراوح بين 40 و 50%، ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى انخفاض التكاليف التشغيلية التي تعتمد في الغالب على العنصر البشري والخبرات المتخصصة. يشمل ذلك تطوير التطبيقات الذكية التي تقدم حلولًا مبتكرة لمختلف المشكلات التي تواجه الأفراد والشركات.
التطبيقات الذكية والحلول التقنية
تعتبر التطبيقات الذكية من أبرز مجالات الاستثمار في قطاع التقنية، حيث يشهد الطلب عليها نموًا مستمرًا. وتشمل هذه التطبيقات مجالات متنوعة مثل التجارة الإلكترونية، والتعليم عن بعد، والصحة، والترفيه. بالإضافة إلى ذلك, فإن الشركات الناشئة التي تعمل على تطوير حلول تقنية مبتكرة تجذب استثمارات كبيرة وتساهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي.
بينما تعتبر تكاليف انشاء التطبيقات متغيرة حسب حجمه ومدى تعقيده، فإن التكاليف التشغيلية تكون منخفضة مقارنة بالمشاريع التقليدية، مما يجعلها خيارًا جذابًا للمستثمرين. الاستثمار في هذا القطاع يدعم أيضًا تحقيق أهداف رؤية 2030 المتعلقة بالتحول الرقمي وتعزيز الابتكار.
يلي قطاع التقنية في الربحية، وفقًا للمستشار المضحي، الاستثمار في الأسواق المالية. وهذا يشمل الأسهم والسندات وصناديق الاستثمار المتداولة وغيرها من الأدوات المالية. يتطلب هذا النوع من الاستثمار معرفة وخبرة كافية لتحليل الأسواق واتخاذ القرارات المناسبة.
تعتبر الاستثمارات المالية من الوسائل الفعالة لتنمية الثروة وتحقيق عوائد مجزية على المدى الطويل. ومع ذلك, يجب على المستثمرين أن يكونوا على دراية بالمخاطر المرتبطة بالأسواق المالية والتحوط ضدها من خلال تنويع المحفظة الاستثمارية واتباع استراتيجيات إدارة المخاطر.
في المقابل, أشار المضحي إلى أن المشاريع التقليدية، مثل المحلات التجارية في الأحياء السكنية، تواجه منافسة شديدة وتتميز بهوامش ربح أقل. وهذا لا يعني بالضرورة أنها غير مجدية، بل يتطلب منها تقديم قيمة مضافة واستهداف شرائح معينة من العملاء لضمان النجاح.
ومع ذلك, فإن هذه المشاريع تتطلب استثمارات رأسمالية أكبر وتكاليف تشغيلية أعلى، مثل الإيجارات ورواتب الموظفين وتكاليف المخزون. بالإضافة إلى ذلك, فإنها تخضع لتقلبات السوق وتغيرات سلوك المستهلك.
تتفق هذه التقييمات مع اتجاهات السوق الحالية التي تظهر نموًا ملحوظًا في قطاع التقنية والأسواق المالية في المملكة. وقد ساهمت الحكومة في دعم هذه القطاعات من خلال تقديم حوافز وتسهيلات للمستثمرين وتشجيع الابتكار وريادة الأعمال. وتظهر بيانات وزارة الاستثمار السعودية ازديادًا في حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاعي التقنية والمالية خلال السنوات الأخيرة.
الاستثمار العقاري يظل أيضًا خيارًا شائعًا، ولكن يعتبر أكثر رأسًا من حيث التكلفة ويتطلب وقتًا أطول لتحقيق عوائد ملموسة. كما أن العوائد قد تختلف باختلاف الموقع ونوع العقار والظروف الاقتصادية.
من المتوقع أن يشهد السوق السعودي المزيد من التطورات والفرص الاستثمارية في الفترة القادمة، خاصة مع استمرار تنفيذ رؤية 2030. ويرى الخبراء أن التركيز على الابتكار والتكنولوجيا والتحول الرقمي سيظل هو المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي في المملكة. وينبغي على المستثمرين مراقبة هذه التطورات عن كثب واتخاذ قرارات استثمارية مستنيرة تتماشى مع هذه الاتجاهات. كما يجب الانتباه إلى أية تحديثات في اللوائح والقوانين المتعلقة بالاستثمار وتأثيرها على الفرص المتاحة.













