أكد المحامي إسماعيل دشتي أن موكليه، الدكتورة خلود وزوجها أمين، يخضعان لتحقيق في قضايا تتعلق بـغسل الأموال، وأن الإجراءات الحالية هي احترازية. جاء هذا بعد توجيه اتهامات لهما تتعلق بعدم الإفصاح عن أموال وتضخم حسابات بنكية، مما أدى إلى حبسهما الاحتياطي لمدة 21 يومًا. وتهدف التحقيقات إلى تحديد مصادر الأموال والتأكد من مطابقتها للقوانين الكويتية.
تفاصيل قضية غسل الأموال وتضخم الحسابات
أفاد المحامي دشتي بأن جميع المعاملات المالية لموكليه تتم بشكل قانوني وشفاف، من خلال مدقق حسابات ومدير مالي، وباستخدام التحويلات البنكية الرسمية. وأوضح أن الزيادة في الأرصدة المالية تعود إلى عقود تسويق وإعلانات مع شركات كبيرة، وهي ممارسة شائعة في دول الخليج والكويت، وتتضمن مبالغ مالية كبيرة.
وأضاف دشتي أن إيقاف موكليه جاء بسبب تضخم الحسابات، وهو ما استدعى استفسارات من جهات التحقيق والنيابة العامة، وهو حق مكفول للدولة. ومع ذلك، أكد أن لديه أدلة قاطعة، بما في ذلك العقود والاتفاقيات الرسمية، لتفنيد هذه التهم. يجب التذكير بأن الحبس الاحتياطي لمدة 21 يومًا هو إجراء وقائي وليس حكمًا بالإدانة.
التهم الموجهة
وفقًا لتصريحات المحامي، يواجه الزوجان ثلاث تهم رئيسية. أولها، تهمة غسل الأموال، والتي يرى الدفاع أنها مبنية على سوء فهم ويمكن دحضها بالأدلة المقدمة. والتهمة الثانية تتعلق بعدم الإفصاح عن مبالغ مالية صغيرة نسبيًا، تقدر بـ 10 آلاف دولار لكل شخص، وبإجمالي يتراوح بين 30 و 40 ألف دولار، وذلك لعدد من الأشخاص المصاحبين لهما. أما التهمة الثالثة، فقد تم تداولها بشكل غير دقيق على وسائل التواصل الاجتماعي، حسبما حذر دشتي.
وحث دشتي وسائل التواصل الاجتماعي على توخي الدقة في نشر الأخبار لتجنب المساءلة القانونية. وأكد وجود أدلة تثبت براءة موكليه من جميع الاتهامات الموجهة إليهم.
الوضع الصحي للدكتورة خلود
كشف المحامي إسماعيل دشتي عن تفاصيل جديدة تتعلق بالوضع الصحي للدكتورة خلود. وأشار إلى أنها تعاني من عدة أمراض، بما في ذلك مشكلة في كهرباء القلب، تتطلب علاجًا مستمرًا. وأوضح أن حالتها الصحية لا تسمح لها بالتعرض لأي ضغوط نفسية أو عاطفية، لأن ذلك قد يؤدي إلى تدهور حالتها. ودعا دشتي إلى أخذ حالتها الصحية بعين الاعتبار وإطلاق سراحها، خاصة وأنها مواطنة كويتية.
وشدد دشتي على المبدأ القانوني القائل بأن المتهم بريء حتى تثبت إدانته، وأن الشكوك يجب أن تفسر لصالح المتهم. وأكد أن الدفاع سيقدم العديد من الأدلة أمام المحكمة لإثبات براءة موكليه من جميع التهم المنسوبة إليهم. وتعتبر هذه القضية من القضايا التي تثير اهتمامًا كبيرًا في الكويت، خاصة وأن الدكتورة خلود شخصية معروفة على نطاق واسع.
تتزايد التساؤلات حول مصادر ثروة المؤثرين في الكويت والمنطقة، وتأثير ذلك على الشفافية المالية. وتشير بعض التقارير إلى أن هناك رقابة متزايدة على الحسابات البنكية للأفراد والشركات، بهدف مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
من الجدير بالذكر أن السلطات الكويتية تولي اهتمامًا كبيرًا بمكافحة الجرائم المالية، وتعمل على تطوير التشريعات والإجراءات اللازمة لتحقيق ذلك. وتعتبر قضية الدكتورة خلود وزوجها جزءًا من هذه الجهود.
من المتوقع أن يتم تجديد حبس الدكتورة خلود وزوجها في غضون الأيام القليلة القادمة، حيث ستقوم النيابة العامة بتقديم الأدلة والمستندات التي بحوزتها. وسيتمكن الدفاع من تقديم دفوعه ومناقشة الأدلة المقدمة. وستكون نتيجة تجديد الحبس مؤشرًا على مسار القضية واحتمالات إحالتها إلى المحكمة. يجب متابعة تطورات القضية لمعرفة ما إذا كانت التهم الموجهة إليهما ستتم تعديلها أو إسقاطها.













