أفادت مصادر مطلعة يوم السبت بأن عمليات إنتاج وتكرير النفط في فنزويلا مستمرة بشكل طبيعي، وأن البنية التحتية الرئيسية لقطاع الطاقة لم تتضرر بشكل كبير جراء هجمات نسبت إلى الولايات المتحدة. تأتي هذه الأنباء بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تنفيذ ضربات واسعة النطاق في البلاد واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته.
وتشير التقييمات الأولية إلى أن ميناء لا غوايرا، القريب من كراكاس، تعرض لأضرار بالغة، على الرغم من أنه لا يُستخدم بشكل رئيسي في عمليات تصدير النفط. وفي الوقت نفسه، أفاد شهود عيان بسماع دوي انفجارات وتحليق طائرات حربية فوق العاصمة، مع تصاعد أعمدة الدخان في مناطق مختلفة من المدينة.
تأثير الهجمات على إنتاج النفط الفنزويلي
تعتبر فنزويلا من الدول الغنية باحتياطيات النفط، حيث تمتلك أكبر احتياطي مؤكد في العالم، يقدر بنحو 303 مليار برميل. ومع ذلك، فإن إنتاجها الفعلي لا يزال متواضعًا مقارنة بهذه الاحتياطيات الهائلة، حيث تحتل المرتبة 12 عالميًا بمتوسط إنتاج يومي يتجاوز 900 ألف برميل بقليل.
سجل إنتاج النفط الفنزويلي تحسنًا ملحوظًا في الأشهر الأخيرة. ففي فبراير 2025، بلغ الإنتاج الشهري ذروته عند 940 ألف برميل يوميًا، بزيادة تقارب 100 ألف برميل يوميًا مقارنة بالشهر نفسه من عام 2024، وفقًا لبيانات رسمية.
تطورات الصادرات
كما شهدت صادرات النفط الفنزويلية ارتفاعًا ملحوظًا، حيث وصلت إلى 1.09 مليون برميل يوميًا في سبتمبر 2025، وهو الأعلى منذ فبراير 2020. هذا الارتفاع يعزى جزئيًا إلى تخفيف بعض القيود المفروضة على مبيعات النفط الفنزويلي.
العقوبات الأمريكية وتأثيرها على قطاع الطاقة
فرضت الولايات المتحدة عقوبات على فنزويلا لأول مرة في عام 2015، خلال إدارة الرئيس باراك أوباما، على خلفية مزاعم بانتهاكات لحقوق الإنسان. وأسهمت هذه العقوبات بشكل كبير في عزل فنزويلا عن الاستثمارات الأجنبية وتقييد وصول قطاعها النفطي إلى التكنولوجيا والمعدات الحيوية.
تسببت العقوبات في صعوبات بالغة في الحفاظ على قدرات قطاع النفط الإنتاجية، وتأخر في عمليات الصيانة والتطوير. لكن، وفقًا لتقارير، بدأت فنزويلا في إيجاد طرق للالتفاف على بعض هذه العقوبات، بما في ذلك التعاون مع دول أخرى.
الاستيلاء على الموارد الطبيعية
أصدرت الحكومة الفنزويلية بيانًا رسميًا اتهم فيه الولايات المتحدة بأن هدف الهجوم هو الاستيلاء على موارد النفط والمعادن في البلاد. لم يصدر رد فعل رسمي مباشر من واشنطن على هذه الاتهامات.
المستقبل وخطوات محتملة
من المرجح أن يستمر التوتر بشأن الوضع في فنزويلا في التأثير على أسواق الطاقة العالمية. في حال استمرار الاضطرابات، قد نشهد انخفاضًا في إنتاج النفط الفنزويلي، مما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط عالميًا.
في الوقت الحالي، من الصعب التكهن بالخطوات التالية. ينتظر المجتمع الدولي رد فعل رسمي من الحكومة الفنزويلية والولايات المتحدة. كما يجب متابعة تطورات الوضع على الأرض لتقييم الأضرار المحتملة للبنية التحتية النفطية وتأثيرها على الإنتاج والصادرات.
سيظل مراقبو السوق يراقبون عن كثب أي تطورات جديدة في فنزويلا، خاصة تلك المتعلقة بإنتاج وتصدير النفط، وذلك لقياس تأثيرها المحتمل على أسعار النفط والإمدادات العالمية. كما أن تطور العلاقات الدبلوماسية بين فنزويلا والولايات المتحدة سيكون له دور مهم في تحديد مستقبل هذا الملف.













