يُعد جهاز المشي الكهربائي، أو التريدميل كما هو شائع، من الأجهزة الرياضية الأكثر شعبية في المنازل وصالات الألعاب الرياضية على حد سواء. مع تزايد الوعي بأهمية النشاط البدني، يزداد الطلب على هذه الأجهزة، مما يجعل اختيار الجهاز المناسب مهمة قد تبدو معقدة. هذا المقال يقدم دليلاً شاملاً لمساعدتك في اتخاذ قرار مستنير عند شراء جهاز المشي الكهربائي.
تتنوع موديلات أجهزة المشي الكهربائي بشكل كبير في الأسعار والمواصفات، مما يتطلب فهمًا واضحًا لاحتياجاتك وميزانيتك. يعتمد الاختيار الأمثل على عوامل متعددة، بما في ذلك مستوى اللياقة البدنية، والأهداف الرياضية، والمساحة المتاحة، والميزات الإضافية التي قد ترغب بها. سنتناول في هذا المقال أهم هذه العوامل لضمان اختيارك لجهاز يلبي تطلعاتك.
السرعة المناسبة حسب هدفك الرياضي في جهاز المشي الكهربائي
تحديد هدفك من استخدام جهاز المشي الكهربائي هو الخطوة الأولى نحو اختيار السرعة المناسبة. تختلف السرعة المطلوبة باختلاف مستوى اللياقة البدنية والنشاط المراد القيام به.
للمشي الخفيف أو التعافي: يكفي جهاز يوفر سرعات تتراوح بين 1 و 6 كيلومترات في الساعة. هذه السرعة مناسبة للأشخاص الذين يبدأون برنامجًا رياضيًا أو يتعافون من إصابة.
للجري الخفيف وتحسين اللياقة: يفضل اختيار جهاز تصل سرعته إلى ما بين 10 و 14 كيلومترًا في الساعة. هذه السرعة تساعد على حرق السعرات الحرارية وتحسين صحة القلب والأوعية الدموية.
للجري الاحترافي والتدريبات المكثفة: يحتاج الرياضيون إلى أجهزة بسرعات أعلى، تتراوح بين 18 و 20 كيلومترًا في الساعة أو أكثر. هذه السرعات ضرورية لتحقيق أقصى استفادة من التدريبات.
قوة المحرك وأهميتها في أداء جهاز المشي
تعتبر قوة المحرك من العوامل الحاسمة في تحديد أداء جهاز المشي الكهربائي وعمره الافتراضي. تقاس قوة المحرك بالحصان (HP)، وكلما زادت القوة، زادت قدرة الجهاز على تحمل الاستخدام المكثف والأوزان الثقيلة.
للاستخدام المنزلي البسيط: محرك بقوة 1.5 إلى 2 حصان يعتبر كافيًا للمشي الخفيف والتمارين الخفيفة.
للاستخدام المنتظم والهرولة: ينصح بمحرك بقوة تتراوح بين 2.5 و 3 أحصنة. هذه القوة توفر أداءً مستقرًا وموثوقًا به.
للاستخدام المكثف والأوزان الثقيلة: يجب اختيار محرك قوي، لا يقل عن 3.5 حصان، لضمان قدرة الجهاز على العمل بكفاءة لفترات طويلة دون ارتفاع في درجة الحرارة أو تلف.
مساحة السير وتأثيرها على الراحة والأمان
تؤثر أبعاد السير المتحرك بشكل مباشر على راحة المستخدم وأمانه أثناء التمرين. يجب أن تكون مساحة السير كافية لتوفير حرية الحركة وتجنب التعثر أو الإصابة.
للمشي: يكفي سير بعرض يتراوح بين 40 و 45 سم وطول من 120 إلى 130 سم.
للجري: يتطلب سيرًا أكبر، بعرض لا يقل عن 48 إلى 52 سم وطول من 140 إلى 150 سم. يجب أن يكون طول السير مناسبًا لطول ساق المستخدم لتجنب تقصير الخطوة.
ميزات إضافية يجب مراعاتها عند شراء جهاز المشي
بالإضافة إلى السرعة وقوة المحرك ومساحة السير، هناك العديد من الميزات الإضافية التي يمكن أن تعزز تجربة التمرين. تشمل هذه الميزات خاصية الميل، وامتصاص الصدمات، والشاشة التي تعرض البيانات، وبرامج التمرين المتنوعة.
خاصية الميل تسمح بمحاكاة صعود المرتفعات، مما يزيد من صعوبة التمرين ويحسن من قوة العضلات. نظام امتصاص الصدمات يقلل من الضغط على المفاصل ويحسن من الراحة أثناء التمرين. الشاشة تعرض بيانات مهمة مثل المسافة والسرعة والسعرات الحرارية والنبض، مما يساعد على تتبع التقدم. برامج التمرين المتنوعة توفر تحديات جديدة وتحافظ على حماس المستخدم.
من المتوقع أن تشهد سوق أجهزة المشي الكهربائي المزيد من الابتكارات في السنوات القادمة، مع التركيز على الميزات الذكية والتكامل مع التطبيقات الصحية. سيؤدي ذلك إلى توفير تجربة تمرين أكثر تخصيصًا وفعالية. يجب على المستهلكين متابعة هذه التطورات لضمان اختيارهم لأحدث التقنيات وأفضل الميزات.













