وافقت الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية في دورتها الوزارية رقم (165) على اختيار نبيل فهمي أمين عام جديد خلفاً لأحمد أبو الغيط، ومن المقرر أن يتولى مهامه بشكل رسمي مع بداية شهر يوليو القادم، في مرحلة إقليمية تُعد من الأكثر صعوبة وتعقيداً منذ سنوات.
يأتي تعيين نبيل فهمي في الوقت الذي تعاني فيه المنطقة من العديد من الأزمات، من التصعيد العسكري مع إيران إلى تحديات الطاقة والأمن الغذائي، مما يعكس توجه الجامعة نحو قيادة تمتلك خبرة في إدارة الأزمات المعقدة والرغبة في الانتقال من رد الفعل إلى المبادرة السياسية.
من هو نبيل فهمي؟
لدي نبيل فهمي سجل دبلوماسي حافل يجعله مناسب لهذه المرحلة، فقد تمكن من لعب دور رئيسي في إعادة صياغة السياسة الخارجية المصرية بعد عام 2013، كما لديه خبرة كبيرة في قضايا نزع السلاح داخل الأطر الدولية، وهي ملفات باتت أكثر إلحاحاً مع تصاعد التوترات الإقليمية.
وقد شغل فهمي منصب سفير مصر لدى الولايات المتحدة لسنوات طويلة وقد أتاح له ذلك بناء شبكة علاقات مؤثرة وعميقة لفهم آليات صنع القرار الدولي، كما لديه خبرات في آسيا خاصة في اليابان، مما يكون لديه بعداً متنوع لرؤية دبلوماسية.
سيواجه الأمين العام الجديد ملفات معقدة، أهمها تفعيل آليات العمل العربي المشترك وتعزيز التنسيق لمواجهة التهديدات الإقليمية، بالإضافة إلى دفع مسارات التكامل الاقتصادي وسط الضغوط العالمية.
يمثل تعيين نبيل فهمي مؤشر على توجه نحو “الدبلوماسية الاستباقية”، حيث يُنتظر أن توظف خبراته في احتواء الأزمات وتعزيز الحضور العربي دولياً، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى صوت عربي موحد قادر على التأثير في معادلات الإقليم والعالم.













