نُقلت الفنانة المصرية القديرة سهير زكي إلى المستشفى في القاهرة، بعد تعرضها لأزمة صحية، وفقًا لمصادر إعلامية مصرية. تجري حاليًا للفنانة المعتزلة فحوصات طبية شاملة لتحديد طبيعة حالتها وتقديم الرعاية اللازمة لها، خاصةً مع تقدمها في العمر. وقد أثارت هذه الأنباء قلقًا واسعًا بين محبيها ومتابعيها في مصر والعالم العربي، حيث تعتبر سهير زكي من أبرز أيقونات الرقص الشرقي في تاريخ مصر.
يأتي هذا التطور بعد أسبوعين فقط من احتفال سهير زكي بعيد ميلادها الـ81 في الرابع من يناير. ولدت الفنانة في مدينة المنصورة، وبدأت مسيرتها الفنية في فترة شهدت ازدهارًا كبيرًا لفن الرقص الشرقي في مصر.
سهير زكي: مسيرة فنية حافلة في عالم الرقص الشرقي
تعتبر سهير زكي واحدة من أهم رواد الرقص الشرقي، حيث تميزت بأسلوبها الفريد والراقي الذي جمع بين الأصالة والحداثة. لقبت بـ “راقصة الملوك والرؤساء” نظرًا لتقديم عروضها في العديد من المناسبات الرسمية والأفراح الخاصة، مما أكسبها شهرة واسعة وتقديرًا كبيرًا. لم يقتصر تأثيرها على مصر فقط، بل امتد إلى العديد من الدول العربية والأجنبية.
بداياتها وتطورها الفني
بدأت سهير زكي مسيرتها الفنية في أوائل الستينيات، حيث قدمت عروضًا في الحفلات والمناسبات المختلفة. سرعان ما لفتت الأنظار بموهبتها وقدرتها على الإبداع في الرقص، مما فتح لها أبواب الشهرة والنجومية. تعاونت مع كبار الملحنين والشعراء والمخرجين في تلك الفترة، وقدمت العديد من الأعمال الفنية التي لا تزال تحظى بشعبية كبيرة حتى اليوم.
إرثها الفني وتأثيرها على الأجيال اللاحقة
على الرغم من اعتزالها الفن منذ سنوات، إلا أن سهير زكي لا تزال تحتفظ بمكانة مرموقة في قلوب محبيها. تعتبر أعمالها الفنية بمثابة مدرسة في الرقص الشرقي، وقد ألهمت العديد من الراقصات والفنانات في الأجيال اللاحقة. تتميز رقصاتها بالرشاقة واللياقة والقدرة على التعبير عن المشاعر والأحاسيس، مما جعلها محبوبة لدى جميع فئات المجتمع.
لم تقتصر مساهمات سهير زكي على الرقص الشرقي فحسب، بل قدمت أيضًا بعض الأدوار التمثيلية في الأفلام والمسلسلات التلفزيونية. أظهرت خلال هذه الأدوار موهبتها المتنوعة وقدرتها على تجسيد الشخصيات المختلفة ببراعة وإتقان. وقد ساهمت هذه الأعمال في تعزيز مكانتها كفنانة شاملة وموهوبة.
تأتي هذه الأزمة الصحية في وقت يشهد فيه الفن المصري اهتمامًا متزايدًا بالحفاظ على التراث الفني وتكريم الفنانين القدامى. وتعتبر سهير زكي جزءًا لا يتجزأ من هذا التراث، حيث تمثل حقبة ذهبية في تاريخ الرقص الشرقي المصري.
تترقب الأوساط الفنية والإعلامية في مصر نتائج الفحوصات الطبية التي تجرى للفنانة سهير زكي، وتأمل في أن تتحسن حالتها الصحية في أقرب وقت ممكن. لم يصدر حتى الآن بيان رسمي من قبل إدارة المستشفى أو من أسرة الفنانة حول تفاصيل حالتها الصحية، ولكن المصادر الإعلامية تشير إلى أنها تتلقى الرعاية الطبية اللازمة. من المتوقع أن يتم الإعلان عن تفاصيل أكثر حول حالتها الصحية في الساعات القادمة.
الوضع الصحي للفنانة سهير زكي يذكر بأهمية الرعاية الصحية لكبار السن، وضرورة توفير الدعم اللازم لهم للحفاظ على صحتهم وعافيتهم. كما يسلط الضوء على الدور الكبير الذي يلعبه الفنانون في إثراء الحياة الثقافية والاجتماعية، وضرورة تقديرهم وتكريمهم على إسهاماتهم القيمة.













