تستعد جزيرة هوكايدو اليابانية لاستقبال موسم سياحي صيفي واعد، حيث تتجه الأنظار نحو هذه الوجهة الفريدة التي تجمع بين جمال الطبيعة الخلابة وتنوع المأكولات الشهية، بالإضافة إلى ثقافة غنية تعود جذورها إلى شعب الأينو الأصلي. تعد هوكايدو، الواقعة في أقصى شمال اليابان، من أبرز الوجهات السياحية التي تسعى لجذب الزوار من مختلف أنحاء العالم خلال فصل الصيف، مستفيدة من مناخها المعتدل ومواردها الطبيعية الوفيرة.
تتميز هوكايدو بتنوع تضاريسها، من الجبال المغطاة بالثلوج إلى البحيرات الهادئة والغابات الكثيفة، مما يجعلها مثالية لممارسة الأنشطة الخارجية المختلفة. وقد أعلنت وزارة السياحة اليابانية عن خطط لتعزيز البنية التحتية السياحية في الجزيرة، بهدف استيعاب العدد المتزايد من السياح المتوقعين هذا العام، وفقًا لتقرير صادر عن الوكالة.
هوكايدو: وجهة سياحية صيفية متكاملة
ليست هوكايدو مجرد وجهة لمشاهدة المعالم الطبيعية، بل هي تجربة ثقافية واجتماعية متكاملة. تقدم الجزيرة مجموعة متنوعة من المأكولات المحلية الفاخرة، بما في ذلك المأكولات البحرية الطازجة ومنتجات الألبان عالية الجودة، والتي تساهم في رفع مستوى تجربة السياحة في المنطقة. بالإضافة إلى ذلك، تُعد هوكايدو مركزًا للعديد من المهرجانات والفعاليات الثقافية التي تعكس تراثها الغني.
مأكولات هوكايدو الشهية
تُعرف مدينة سابورو، عاصمة هوكايدو، بكونها جنة لعشاق الطعام، حيث يمكن للزوار تذوق أشهى أطباق “رامن ميسو” التقليدية، بالإضافة إلى المأكولات البحرية الطازجة التي يتم تقديمها في المطاعم المنتشرة في جميع أنحاء المدينة. يُعد منتزه شيروي كويبيتو وجهة مفضلة لمحبي الحلويات، حيث يمكنهم مشاهدة عملية صناعة حلويات “شيروي كويبِتو” الشهيرة والمشاركة في ورش عمل ممتعة.
المغامرة في أحضان الطبيعة
بالنسبة للمغامرين، توفر منطقة نيسيكو في هوكايدو فرصًا لا مثيل لها لممارسة الأنشطة الخارجية خلال فصل الصيف. يمكن للزوار الاستمتاع برياضة التجديف في الأنهار الجبلية الصافية، أو الخوض في رحلات مشي لمسافات طويلة عبر الغابات الكثيفة والمزارع الخضراء. كما تتوفر ملاعب غولف ذات إطلالات خلابة على الجبال، مما يضيف المزيد من الإثارة إلى تجربة اللعب.
استكشاف ثقافة الأينو في بحيرة أكان
تعتبر بحيرة أكان الواقعة في شرق هوكايدو ملاذًا للباحثين عن الهدوء والاسترخاء في أحضان الطبيعة. تحيط بالبحيرة غابات كثيفة وجبال بركانية، وتشتهر بوجود طحالب “الماريمو” النادرة، التي تُعد من عجائب الطبيعة. يمكن للزوار التعرف على ثقافة شعب الأينو، السكان الأصليين لهوكايدو، من خلال زيارة قرية أينو كوتان، حيث يمكنهم مشاهدة الحرف اليدوية التقليدية والاستمتاع بعروض الفولكلور والمشاركة في ورش العمل التفاعلية.
تستمر الجهود لتطوير قطاع السياحة في هوكايدو، مع التركيز على تعزيز الاستدامة البيئية والحفاظ على التراث الثقافي للمنطقة. ويتزايد الاهتمام بالسياحة البيئية والسياحة الزراعية، مما يعكس الرغبة في تقديم تجارب أصيلة ومسؤولة للزوار.
تشير التوقعات الأولية إلى زيادة في عدد السياح المتوقعين في هوكايدو خلال فصل الصيف الحالي، مقارنة بالسنوات السابقة، ارتفاعًا في الطلب على حجز الفنادق والرحلات الداخلية. ومع ذلك، لا تزال هناك بعض التحديات، بما في ذلك التغيرات المناخية المحتملة وتأثيرها على الموسم السياحي، بالإضافة إلى الحاجة إلى استمرار الاستثمار في البنية التحتية السياحية. ومن المتوقع أن تعلن وزارة السياحة اليابانية عن أحدث الإحصائيات الرسمية حول أعداد السياح في هوكايدو في غضون الأشهر القليلة القادمة.













