أعلنت هيئة الذهب في غانا أنها تجاوزت هدفها السنوي لصادرات الذهب من القطاع الصغير لعام 2025، حيث حققت أكثر من 100 طن بقيمة تزيد عن 10 مليارات دولار أمريكي من عائدات النقد الأجنبي. يُعد هذا الإنجاز دفعة قوية للاقتصاد الغاني، حيث يدعم الاحتياطيات الخارجية ويعزز الاستقرار الاقتصادي الكلي للبلاد. وقد جاء هذا الإعلان في بيان رسمي نشره المدير التنفيذي للهيئة، سامي جيمفي، على صفحته بمنصة فيسبوك.
وأشار جيمفي إلى أن هذا النجاح المبكر يُعزى إلى الرقابة التنظيمية الدقيقة التي تم تطبيقها، وتحسين أنظمة التتبع لضمان الشفافية، بالإضافة إلى التعاون الوثيق مع شركات التعدين الصغيرة. وأكد أن هذه النتائج تؤكد جدوى التفويض الممنوح للهيئة في تنظيم قطاع تداول الذهب داخل غانا.
أداء قطاع الذهب يتجاوز التوقعات
وكشفت البيانات المالية للهيئة عن تحقيق إيرادات صافية شاملة بلغت 906.32 مليون سيدي غاني (ما يعادل حوالي 82.73 مليون دولار أمريكي) خلال الربعين الثاني والثالث من عام 2025. يعكس هذا النمو القوي أداءً ماليًا متزايدًا ومتانة مالية أكبر للهيئة.
ويرى خبراء اقتصاديون أن هذا التقدم الملحوظ في قطاع الذهب يأتي نتيجة لجهود الهيئة في دمج شركات التعدين الصغيرة في القطاع الرسمي. وقد تم ذلك من خلال تسهيل إجراءات الترخيص، وضمان تطبيق معايير الامتثال، وتوفير فرص الوصول إلى الأسواق، بالإضافة إلى ضمان أسعار عادلة للمنتجات. هذه الإجراءات ساهمت في زيادة إنتاجية القطاع وتقليل المخاطر المرتبطة بالتهريب.
تحسين الإطار التنظيمي
وقد أدت الإجراءات الصارمة التي اتخذتها الهيئة في مجال الرقابة والتنظيم إلى تعزيز الثقة في قطاع الذهب الغاني. كما عزز ذلك التزام غانا بمبادئ الشفافية والتوريد الأخلاقي، وهو ما يحظى بتقدير متزايد في الأسواق الدولية. هذه العوامل مجتمعة ساهمت في زيادة الطلب على الذهب الغاني، وبالتالي زيادة الإيرادات.
بالإضافة إلى ذلك، ساهمت الشراكات الاستراتيجية التي عقدتها الهيئة مع شركات التعدين الصغيرة في تحسين كفاءة العمليات وزيادة الإنتاج. وقد تم توفير الدعم الفني والمالي لهذه الشركات، مما مكنها من التوسع وتحسين جودة منتجاتها. يُعتبر هذا الدعم جزءًا من استراتيجية الهيئة الشاملة لتطوير قطاع التعدين الصغير.
وتستفيد غانا بشكل كبير من صادرات الذهب، حيث تعتبر المصدر الرئيسي للنقد الأجنبي للبلاد. وجاء هذا الأداء القوي في وقت تحتاج فيه الدولة إلى تعزيز احتياطياتها الخارجية ودعم استقرارها الاقتصادي. يُلاحظ أيضًا أن زيادة صادرات الذهب قد تساعد في خلق فرص عمل جديدة وتحسين مستويات الدخل.
من المتوقع أن تستمر هيئة الذهب في جهودها لتعزيز قطاع التعدين الصغير وتنظيمه بشكل أفضل. تشمل الخطط المستقبلية توسيع نطاق برامج الدعم المقدمة لشركات التعدين الصغيرة، وتطوير أنظمة تتبع أكثر تطوراً، وتعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين. سيتم التركيز أيضًا على زيادة الوعي بأهمية التوريد الأخلاقي والاستدامة في قطاع الذهب. سيراقب الخبراء عن كثب تأثير هذه المبادرات على أداء القطاع في عام 2026، مع الأخذ في الاعتبار التحديات المحتملة مثل تقلبات أسعار الذهب العالمية والتغيرات في السياسات التجارية.













