استقبل وكيل الحرس الوطني السعودي، الفريق الركن حمد سالم البرجس، مؤخرًا وفدًا رفيع المستوى من القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، في مقر الحرس الوطني. جاء هذا الاستقبال في ختام زيارة رسمية للوفد الأردني، تهدف إلى تعزيز العلاقات العسكرية بين البلدين وتبادل الخبرات في مجالات التدريب والتأهيل. وتعد هذه الزيارة جزءًا من سلسلة من التعاونات المستمرة بين السعودية والأردن في مختلف المجالات الأمنية والعسكرية.
اللقاء الذي عُقد في الرياض، بحضور عدد من كبار المسؤولين في الحرس الوطني، ركز على سبل تطوير التعاون الثنائي في المجالات ذات الاهتمام المشترك. ووفقًا لبيان صادر عن الحرس الوطني، فقد تم خلال الزيارة مناقشة العديد من القضايا المتعلقة بتحديث القدرات العسكرية وتبني أحدث التقنيات في مجال التدريب. الهدف الرئيسي هو رفع كفاءة القوات المسلحة لكلا البلدين.
تعزيز العلاقات العسكرية السعودية الأردنية
تأتي هذه الزيارة في سياق العلاقات المتميزة التي تربط المملكة العربية السعودية بالمملكة الأردنية الهاشمية، والتي تشهد تطورًا مستمرًا في مختلف الأصعدة. العلاقات بين البلدين مبنية على أساس من الثقة والاحترام المتبادل، وتاريخ طويل من التعاون والتنسيق المشترك. العلاقات العسكرية بين الرياض وعمان تحمل أهمية خاصة، نظرًا للتحديات الإقليمية المشتركة التي تواجهها كلتا الدولتين.
التعاون العسكري بين السعودية والأردن ليس وليد اللحظة، بل يعود إلى عقود مضت، وشهد تطورات ملحوظة في السنوات الأخيرة. يتضمن هذا التعاون تبادل الزيارات الرسمية، وتنفيذ مناورات عسكرية مشتركة، وتوفير الدعم التدريبي والتقني. كما يشمل التعاون في مجالات مكافحة الإرهاب، والأمن السيبراني، وحماية الحدود.
أهداف الزيارة ومناقشات الوفد
ركز الوفد الأردني خلال زيارته على الاطلاع على تجربة الحرس الوطني السعودي في مجال التدريب والتأهيل، وخاصةً في المجالات المتخصصة مثل مكافحة الإرهاب والعمليات الخاصة. كما اطلع الوفد على البنية التحتية المتطورة التي يمتلكها الحرس الوطني، والتقنيات الحديثة التي يستخدمها في تدريب قواته.
وبحسب مصادر مطلعة، فقد تم خلال اللقاء بحث إمكانية تطوير برامج تدريبية مشتركة، وتنظيم ورش عمل وندوات في المجالات ذات الاهتمام المشترك. كما تم استعراض سبل تعزيز التعاون في مجال تبادل المعلومات والخبرات، وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة. التعاون الأمني يعتبر ركيزة أساسية في استقرار المنطقة.
أشاد الفريق الركن البرجس بالجهود التي تبذلها القوات المسلحة الأردنية في حماية أمن واستقرار المنطقة، مؤكدًا على أهمية استمرار التعاون والتنسيق بين البلدين في جميع المجالات. وأكد على أن المملكة العربية السعودية حريصة على دعم الأردن في مواجهة التحديات التي تواجهها. التدريب العسكري المشترك سيسهم في رفع مستوى الجاهزية القتالية لكلا الطرفين.
وينظر مراقبون إلى هذه الزيارة على أنها رسالة دعم قوية للأردن، في ظل التحديات الاقتصادية والأمنية التي تواجهها. وتأتي الزيارة أيضًا في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا في التوترات، مما يزيد من أهمية التعاون والتنسيق بين الدول العربية.
بالإضافة إلى ذلك، تشير التقارير إلى أن الزيارة قد تتضمن أيضًا مناقشات حول التعاون في مجال الصناعات العسكرية، وإمكانية تطوير مشاريع مشتركة في هذا المجال. وتسعى كل من السعودية والأردن إلى تعزيز قدراتهما في مجال الصناعات الدفاعية، وتقليل الاعتماد على الخارج في هذا المجال. الاستثمار في الدفاع يعتبر ضرورة حتمية في ظل الظروف الراهنة.
من الجانب الأردني، تم التأكيد على أهمية الاستفادة من الخبرات السعودية في تطوير القدرات العسكرية الأردنية، وتعزيز التعاون في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف. كما تم التعبير عن التقدير للدعم المستمر الذي تقدمه المملكة العربية السعودية للأردن في مختلف المجالات.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع الأردنية عن مشاركة قواتها في عدد من المناورات العسكرية الإقليمية والدولية، التي تهدف إلى تعزيز التعاون الأمني وتبادل الخبرات مع الدول الصديقة. وتأتي هذه المشاركة في إطار جهود الأردن لتعزيز دورها الإقليمي والدولي في مجال حفظ السلام والأمن.
من المتوقع أن تشهد العلاقات العسكرية بين السعودية والأردن المزيد من التطور والازدهار في المستقبل القريب، في ظل التحديات المشتركة التي تواجهها المنطقة. ومن المحتمل أن يتم توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين البلدين في مجالات التعاون العسكري والأمني خلال الفترة القادمة.
وفي الختام، تظل متابعة سبل تعزيز التعاون الأردني السعودي في مجال الدفاع والأمن ضرورية، وكذلك نتائج أي مباحثات مستقبلية بين البلدين، مع التركيز بشكل خاص على التطورات المتعلقة بالبرامج التدريبية المشتركة والاستثمارات المحتملة في الصناعات العسكرية.













