حذرت وزارة الخارجية الأمريكية، في 11 يناير 2026، مواطنيها المتواجدين في فنزويلا من مغادرة البلاد “الآن” بسبب تدهور الأوضاع الأمنية ونقص المساعدة القنصلية المتاحة. يأتي هذا التحذير في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار في فنزويلا، مما يزيد من المخاطر على حياة الأمريكيين هناك. الوضع في فنزويلا يتطلب الحذر الشديد واتخاذ قرارات سريعة لضمان السلامة.
أصدرت السفارة الأمريكية في بوغوتا، كولومبيا، هذا البيان، مؤكدةً أن وزارة الخارجية الأمريكية تحتفظ بمستوى التحذير الرابع، وهو الأعلى، لـفنزويلا، والذي يعني “لا تسافروا”. هذا المستوى ساري المفعول منذ عام 2019، ويعكس تقييمًا مستمرًا للمخاطر.
تدهور الأوضاع الأمنية في فنزويلا
أشارت وزارة الخارجية الأمريكية إلى عدة عوامل تساهم في تدهور الوضع الأمني في فنزويلا. وتشمل هذه العوامل الاعتقالات التعسفية، والتعذيب أثناء الاحتجاز، والتهديدات من قبل الجماعات المسلحة، وعمليات الخطف، بالإضافة إلى الجريمة المتزايدة والاضطرابات المدنية. كما أضافت الوزارة ضعف البنية التحتية الصحية وانقطاع الخدمات الأساسية بشكل متقطع إلى قائمة المخاطر.
نقص المساعدة القنصلية
منذ مارس 2019، قامت الولايات المتحدة بسحب جميع موظفيها الدبلوماسيين من كاراكاس، مما أدى إلى تعليق الخدمات القنصلية بشكل كامل. ونتيجة لذلك، لا تستطيع الحكومة الأمريكية تقديم المساعدة الطارئة لمواطنيها في فنزويلا، مما يزيد من خطورة الوضع.
تنصح السفارة الأمريكية المواطنين الأمريكيين الذين لا يزالون في فنزويلا باتخاذ أقصى درجات الحذر، والحفاظ على قنوات اتصال متعددة مع العائلة والأصدقاء، والتخطيط لخيارات المغادرة المتاحة. يجب على المسافرين أيضًا تسجيل وجودهم لدى السفارة لتسهيل التواصل في حالات الطوارئ.
على الرغم من الصعوبات، أفادت بعض التقارير باستئناف عمل شركات الطيران التجارية في فنزويلا، ولكن توافر التذاكر قد يكون محدودًا. يُنصح الأمريكيون بالتحقق من خيارات السفر المتاحة وحجز التذاكر في أقرب وقت ممكن.
تأتي هذه التحذيرات في سياق تصاعد التوترات السياسية والأمنية في فنزويلا. وفقًا لبيان وزارة الخارجية، تلقت الوزارة تقارير تفيد بأن الميليشيات المسلحة الموالية للحكومة، والمعروفة باسم “colectivos”، قد أقامت حواجز على الطرقات وتقوم بتفتيش المركبات بحثًا عن مواطنين أمريكيين. هذه التقارير تثير قلقًا بالغًا بشأن سلامة الأمريكيين.
في المقابل، رفضت السلطات الفنزويلية هذه التحذيرات، معتبرةً أنها غير مبررة وأن البلاد تتمتع بالهدوء والاستقرار. ومع ذلك، تصر الولايات المتحدة على أن المخاطر على مواطنيها لا تزال عالية، وتؤكد على عدم قدرتها على تقديم المساعدة على الأرض. هذا التباين في وجهات النظر يعكس عمق الأزمة في فنزويلا.
تاريخيًا، شهدت فنزويلا تدهورًا اقتصاديًا وسياسيًا كبيرًا في السنوات الأخيرة، مما أدى إلى أزمة إنسانية واسعة النطاق. وقد أدت هذه الأزمة إلى زيادة معدلات الجريمة والفقر، وتدهور الخدمات الأساسية، وتصاعد التوترات الاجتماعية. الوضع الاقتصادي المتدهور هو أحد الأسباب الرئيسية لعدم الاستقرار في البلاد.
تعتبر قضية فنزويلا من القضايا المعقدة التي تتطلب حلولًا سياسية واقتصادية شاملة. الجهود الدولية الرامية إلى إيجاد حل سلمي للأزمة لا تزال مستمرة، ولكنها تواجه تحديات كبيرة. الوضع الإنساني يتطلب استجابة عاجلة من المجتمع الدولي.
مستقبل الوضع في فنزويلا
من المتوقع أن تستمر الولايات المتحدة في مراقبة الوضع في فنزويلا عن كثب، وتقديم التوصيات لمواطنيها بناءً على التطورات الأخيرة. من غير الواضح متى ستتمكن الولايات المتحدة من استئناف الخدمات القنصلية في كاراكاس، أو متى سيتحسن الوضع الأمني بشكل كافٍ لرفع تحذير السفر.
يجب على المواطنين الأمريكيين الذين يفكرون في السفر إلى فنزويلا أن يدركوا المخاطر الكبيرة التي تنطوي عليها هذه الرحلة، وأن يتخذوا جميع الاحتياطات اللازمة لضمان سلامتهم. من الضروري البقاء على اطلاع دائم بأحدث التطورات والتحذيرات الصادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية.
في الوقت الحالي، لا توجد مؤشرات واضحة على تحسن وشيك في الوضع في فنزويلا. من المرجح أن يستمر عدم الاستقرار السياسي والأمني في التأثير على حياة السكان، بما في ذلك المواطنون الأمريكيون. الوضع يتطلب متابعة دقيقة وتقييمًا مستمرًا.













