كشف مصادر حكومية رفيعة المستوى عن استعداد ديوان الخدمة المدنية لتقديم مقترح لمجلس الوزراء يتضمن تخصيص ما بين 15 ألفًا و20 ألف درجة وظيفية جديدة ضمن ميزانية الدولة للعامين الماليين 2026-2027. ومن المتوقع أن يتم رفع هذا المقترح في يناير الحالي، وذلك بالتنسيق مع وزارة المالية. يهدف هذا الإجراء إلى تعزيز الكفاءات الوطنية وسد النقص في بعض القطاعات الحيوية.
يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه البلاد حاجة متزايدة إلى استقطاب الكفاءات الشابة وتطوير القطاعات المختلفة. ووفقًا للمصادر، فإن هذه الدرجات الوظيفية الجديدة ستخصص لتعيين الخريجين الجدد وحملة الشهادات التخصصية، بالإضافة إلى التربويين والأطباء وأصحاب الهمم، مما يعكس التزام الدولة بتوفير فرص عمل متنوعة.
أهمية تخصيص الدرجات الوظيفية الجديدة
تكمن أهمية هذه الخطوة في سد الفجوات الفنية والمهارية التي تعاني منها بعض القطاعات الحكومية. فالتركيز سينصب على مجالات مثل التكنولوجيا، والتحول الرقمي، والخدمات اللوجستية، والبحث العلمي، وذلك بهدف رفع الإنتاجية الوطنية وتعزيز النمو الاقتصادي.
تأثير التعيينات على القطاعات المختلفة
من المتوقع أن تستفيد قطاعات حيوية مثل الصحة والأمن والتعليم والكهرباء والمالية والنقل من هذه التعيينات الجديدة. سيساهم توزيع هذه الوظائف على القطاعات الخدمية ذات الأولوية في تحسين جودة وكفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين.
بالإضافة إلى ذلك، فإن هذه التعيينات ستساهم في دعم استقرار الأسر وتعزيز القوة الشرائية للمواطنين، مما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد بشكل عام.
استجابة لمتطلبات المرحلة المقبلة
تأتي هذه الدرجات الوظيفية استجابة مباشرة لمتطلبات المرحلة المقبلة، وتعكس التزام الدولة بتعزيز كفاءة الجهاز الحكومي ومواكبة التطورات في القطاعات الحيوية. كل جهة حكومية تقوم بإعداد احتياجاتها من الدرجات الوظيفية بشكل مباشر، مما يضمن تلبية الاحتياجات الفعلية لكل قطاع.
يُعد فتح هذه الوظائف فرصة لاستقطاب الكفاءات الوطنية الشابة ودعم نقل الخبرات، مما يساهم في بناء قاعدة مؤهلة قادرة على قيادة عجلة التنمية.
التحول الرقمي والكفاءات المطلوبة
يشير خبراء اقتصاديون إلى أن التركيز على التكنولوجيا والتحول الرقمي في التعيينات الجديدة يعكس رؤية الدولة نحو بناء اقتصاد رقمي مستدام. ويتطلب ذلك توفير الكفاءات المتخصصة في مجالات مثل تحليل البيانات، والأمن السيبراني، وتطوير البرمجيات.
تطوير المهارات لدى القوى العاملة الوطنية يعتبر أمرًا بالغ الأهمية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة. وتشير التقارير إلى أن الاستثمار في التعليم والتدريب المهني سيساهم في تلبية احتياجات سوق العمل المتغيرة.
القطاع الخاص قد يستفيد بشكل غير مباشر من هذه التعيينات، حيث أن زيادة الإنفاق الحكومي وتحسين الخدمات العامة سيؤدي إلى زيادة الطلب على السلع والخدمات، مما ينعكس إيجابًا على أداء الشركات الخاصة.
However, هناك تحديات قد تواجه عملية التعيين، مثل ضمان الشفافية والعدالة في اختيار المرشحين، وتجنب المحسوبية والواسطة.
Meanwhile, يؤكد مسؤولون في ديوان الخدمة المدنية أنهم ملتزمون بتطبيق أعلى معايير النزاهة والشفافية في عملية التعيين، وأنهم سيعملون على ضمان حصول جميع المرشحين على فرص متساوية.
In contrast, يرى بعض المراقبين أن عدد الدرجات الوظيفية المقترحة قد لا يكون كافيًا لتلبية جميع الاحتياجات، خاصة في القطاعات التي تشهد نقصًا حادًا في الكفاءات.
الخطوة التالية المتوقعة هي مناقشة مقترح ديوان الخدمة المدنية في مجلس الوزراء وإقراره. ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن تفاصيل عملية التعيين في الأشهر القليلة القادمة. يبقى من المهم متابعة تطورات هذا الملف، خاصة فيما يتعلق بآليات التعيين ومعايير الاختيار، لضمان تحقيق أهداف التنمية المستدامة.












