واصلت أسهم قطاع التكنولوجيا قيادة أداء الأسواق العالمية في عام 2026، مدفوعة بالاستثمارات المتزايدة في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية. ويشير تحليل حديث إلى أن عددًا قليلاً من الشركات يبرز بقدرته على تحقيق نمو قوي والحفاظ على مكانة رائدة في السوق. وقد صنّف التقرير ثلاث شركات تقنية ضمن فئة “الأسهم المهيبة” للعام المقبل، بناءً على مؤشرات النمو المتوقعة، وقوة الميزة التنافسية، وثقة المحللين، بالإضافة إلى التقييمات النسبية وقدرتها على الصمود في وجه التقلبات.
يستند هذا التصنيف إلى تقييم شامل لمجموعة من العوامل، بما في ذلك الإيرادات والأرباح المتوقعة، والابتكار التكنولوجي، والقدرة على التكيف مع التغيرات في السوق. وتشمل هذه الشركات إنفيديا، وألفابت (الشركة الأم لـ Google)، وأمازون، والتي يُتوقع أن تستمر في التفوق على منافسيها في السنوات القادمة. تعتبر هذه الشركات محورية في تطوير تقنيات الجيل القادم، مما يجعلها خيارات استثمارية جذابة.
إنفيديا: ريادة في مجال الذكاء الاصطناعي
تصدرت إنفيديا قائمة “الأسهم المهيبة” بتوقعات نمو إيرادات بنسبة 63.4%، وربحية السهم بنسبة 60.4%، بالإضافة إلى نمو الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإهلاك بنسبة 65.6%. يعكس هذا الأداء القوي هيمنة الشركة على سوق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، حيث تسيطر على أكثر من 80% من الحصة السوقية. وتدعم هذه الهيمنة إطلاقات تقنية متطورة وشراكات استراتيجية، مثل الشراكة الأخيرة مع شركة “إيلي ليلي” بقيمة مليار دولار أمريكي لتسريع اكتشاف الأدوية.
ويشير التحليل إلى هامش صعود سعري محتمل يبلغ حوالي 45.7%، مع نسبة نمو إلى سعر مستقبلية تبلغ 0.68. تعتبر هذه المؤشرات إيجابية للغاية، وتشير إلى أن سهم إنفيديا لا يزال لديه مجال للنمو. تستفيد الشركة بشكل كبير من الطلب المتزايد على وحدات معالجة الرسومات (GPUs) المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مثل التعلم الآلي والشبكات العصبية.
ألفابت: استقرار ونمو في عالم التكنولوجيا
تجمع ألفابت بين الاستقرار والنمو، مع توقعات بزيادة ربحية السهم بنسبة 33.2%، ونمو الإيرادات بنسبة 14.4%، وعائد على حقوق الملكية يبلغ 32.9%. يعزى هذا الأداء القوي إلى تنوع مصادر إيرادات الشركة، والتي تشمل الإعلانات عبر الإنترنت، وخدمات الحوسبة السحابية، والأجهزة الذكية. تواصل ألفابت الاستثمار في البحث والتطوير، بهدف الحفاظ على مكانتها الرائدة في مجال الابتكار التكنولوجي.
يتداول سهم ألفابت حاليًا عند نسبة نمو إلى سعر مستقبلية تبلغ 1.06%، مع هامش صعود يُقدّر بنحو 10.3%. على الرغم من بعض التحديات التنظيمية التي تواجهها الشركة، إلا أن ثقة المحللين في أدائها المستقبلي تظل عالية. وتشير التوقعات إلى أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي ستلعب دورًا متزايد الأهمية في خدمات ألفابت الرقمية.
أمازون: قوة في التجارة الإلكترونية والحوسبة السحابية
تُكمل أمازون الثلاثي المتصدر بتوقعات نمو ربحية السهم بنسبة 31.2%، ونمو الإيرادات بنسبة 12.1%. تستفيد الشركة من هيمنتها على سوق التجارة الإلكترونية، بالإضافة إلى النمو السريع لوحدة الحوسبة السحابية (AWS) وخدمات الإعلانات. تعتبر AWS محركًا رئيسيًا للربحية، حيث توفر خدمات حوسبة سحابية للشركات والمؤسسات في جميع أنحاء العالم.
ويُظهر التحليل أن الاستثمار المستمر في الذكاء الاصطناعي والروبوتات، إلى جانب خطط التوسع في تجارة التجزئة الفعلية، يدعم النمو المستقبلي لأمازون. تبلغ نسبة النمو إلى السعر المستقبلية 1.10%، مع هامش صعود بنحو 8.5%. تتلقى الشركة توصيات إيجابية من مؤسسات مالية كبرى، مما يعزز الثقة في أدائها المستقبلي.
بشكل عام، تشير هذه النتائج إلى أن قطاع التكنولوجيا سيظل قوة دافعة للاقتصاد العالمي في عام 2026. ومع ذلك، من المهم ملاحظة أن هذه التوقعات تخضع لدرجة من عدم اليقين، حيث يمكن أن تتأثر بالعديد من العوامل، بما في ذلك التغيرات في السياسات الحكومية، والظروف الاقتصادية العالمية، والابتكارات التكنولوجية الجديدة. سيراقب المستثمرون عن كثب التطورات في هذه المجالات لتقييم المخاطر والفرص المحتملة.
من المتوقع أن تستمر هذه الشركات الثلاث في الاستثمار بكثافة في البحث والتطوير، بهدف الحفاظ على مكانتها الرائدة في السوق. سيشمل ذلك تطوير تقنيات جديدة في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية، والروبوتات. من المقرر أن تعلن هذه الشركات عن نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026 في شهر مايو، مما سيوفر نظرة أعمق على أدائها وتوقعاتها المستقبلية.













