قد يكون فهم آلية عمل المسالك البولية والأعضاء التناسلية أمرا غامضا بعض الشيء، لكن هناك أمر واحد مؤكد: عندما لا تعمل هذه الأعضاء كما ينبغي فقد يكون الأمر مؤلما وغير مريح، بل ومزعجا للغاية. إن اتخاذ خطوات للحفاظ على صحة المسالك البولية أمر مفيد، خاصة عند التقدم في العمر، ويهدف هذا المقال إلى تسليط الضوء على بعض العادات التي يجب تجنبها للحفاظ على هذه الصحة.
تعتبر الوقاية من المشاكل الصحية المتعلقة بالمسالك البولية أمرًا بالغ الأهمية، ويمكن تحقيق ذلك من خلال تبني نمط حياة صحي وتجنب بعض الممارسات الضارة. تتزايد أهمية الحفاظ على صحة المسالك البولية مع مرور الوقت، حيث تصبح هذه الأعضاء أكثر عرضة للإصابة بالعدوى والأمراض.
1- الجفاف وتأثيره على المسالك البولية
يساعد شرب الماء على تنظيم درجة حرارة الجسم والتفكير بوضوح والحفاظ على سلاسة عمل المفاصل. بالإضافة إلى ذلك، فإن الحصول على كمية كافية من الماء يمنع تكوّن حصى الكلى، والتي تتكون عندما لا تذوب المعادن والأملاح في الكلى كما ينبغي.
عندما تنتقل الحصى من الكلية إلى الحالب (الأنبوب الواصل بين الكليتين والمثانة) فإنها إما تخرج من الجسم مع البول أو تستقر في الحالب، وكلا الأمرين مؤلم للغاية. يصاب واحد من كل 10 أشخاص تقريبا بحصى الكلى في مرحلة ما من حياتهم، لذا فإن شرب ما لا يقل عن 12 كوبا (أو 3 لترات) من الماء يوميا يمكن أن يمنع تكوّن الحصى. كما يُنصح بتجنب إضافة الملح قدر الإمكان، وإضافة الحمضيات (الليمون أو الليمون الأخضر أو البرتقال) إلى ماء الشرب، لأن حمض الستريك يساعد على منع تكوّن الحصى.
2- حبس البول: عادة قد تبدو بسيطة ولكنها خطيرة
حبس البول يحدث للجميع، خاصة عندما تأتي الرغبة في التبول فجأة، ولا يوجد حمام قريب. ومع أن حبس البول من حين إلى آخر ليس مشكلة حقيقية، لكن إذا أصبحت عادة فقد يزيد ذلك خطر الإصابة بالعدوى، خاصة للمرأة الحامل أو الرجل الذي يعاني من تضخم البروستاتا أو لديه اضطراب في الكلى.
ليس هذا فحسب، بل إن الأشخاص الذين يحبسون البول بكثرة قد يفقدون وظيفة المثانة في وقت لاحق من حياتهم. يؤدي حبس البول لفترات طويلة إلى إضعاف عضلات المثانة، مما قد يؤدي إلى صعوبة في التبول بشكل كامل في المستقبل.
3- الإمساك وعلاقته بصحة المسالك البولية
الإمساك شعور مزعج دائما، لكن استمرار الإمساك لفترة طويلة قد يسبب أيضا ما يلي: عدم القدرة على إفراغ المثانة بالكامل، وزيادة خطر الإصابة بالتهاب المسالك البولية، وفرط نشاط المثانة، وصعوبة التبول.
لتجنب الإمساك أو تخفيفه يوصى بممارسة النشاط البدني بانتظام وتناول المزيد من الفواكه والخضروات ومكملات الألياف. والهدف هو التبرز مرة واحدة يوميا، وأن يكون ذلك سهلا، ويمكنك إضافة مكمل غذائي من الألياف إلى الماء يوميا، وتعديل الكمية حسب الحاجة لتحقيق هذا الهدف. يساعد الحفاظ على حركة الأمعاء المنتظمة في تقليل الضغط على المسالك البولية.
4- لا تتجاهل وجود دم في البول
هناك العديد من الأسباب -إلى جانب الدورة الشهرية- التي قد تؤدي إلى ظهور دم في البول، وهو ما يعرف أيضا بالبيلة الدموية. وبينما يمكن علاج بعض هذه الأسباب بسهولة قد يتطلب البعض الآخر إجراءات أكثر جدية وفورية.
وجود الدم في البول هو العلامة الأولى لسرطان المثانة فلا تتجاهله أبدا، وبادر لزيارة طبيب المسالك البولية للتأكد من سلامتك. قد يتغير لون الدم في البول إلى الوردي أو البني، ويجب عليك طلب الرعاية الطبية حتى لو لاحظت وجود الدم مرة واحدة فقط فقد يكون ذلك علامة على: تضخم البروستاتا، وحصى الكلى، والتهاب المسالك البولية.
بالإضافة إلى هذه العادات، فإن اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالفيتامينات والمعادن، وتجنب التدخين، والحفاظ على وزن صحي، كلها عوامل تساهم في صحة المسالك البولية بشكل عام. كما أن إجراء فحوصات دورية لدى طبيب المسالك البولية يمكن أن يساعد في الكشف المبكر عن أي مشاكل صحية وعلاجها قبل أن تتفاقم.
من المتوقع أن تزداد الأبحاث حول الوقاية من أمراض المسالك البولية وعلاجها في السنوات القادمة، مع التركيز بشكل خاص على تطوير علاجات جديدة وأكثر فعالية. يجب على الأفراد الاستمرار في متابعة التطورات الطبية والتحدث مع أطبائهم حول أفضل الطرق للحفاظ على صحة الجهاز البولي.













